وكالة القدس للأنباء - متابعة
أعلنت عائلة الشهيد، نزار بنات، البدء في خطوات عملية للتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، من أجل محاسبة المتورطين في جريمة اغتيال نجلها، مؤكدة أن تحقيقات السلطة ومحاكماتها «لم تكن جدية» طوال الفترة السابقة.
وذكرت العائلة، في بيان صحافي أمس الخميس، أنه بناء على مجريات الأحداث السابقة، والتي تم رصدها بدقة ومهنية عالية خلال الفترة السابقة، إضافة إلى ما تملكه من تقارير محلية ودولية فقد قررت التوجه إلى القضاء الدولي من خلال محكمة الجنايات الدولية.
وأشارت إلى أن محامي العائلة، هاكان كاموز، رئيس قسم القانون الدولي في شركة «ستوك وايت»، قدم إحالة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بشأن اغتيال بنات الذي قُتل بوحشية على يد قوات الأمن في السلطة الفلسطينية في 24 حزيران 2021.
ولفتت عائلة بنات إلى أنها فقدت الثقة في استقلالية القضاء الفلسطيني، مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بالتحقيق في مقتل ابنهم الوحشية ومحاكمة جميع المسؤولين عنها.
وقالت إنها على مدار أكثر من سنة ونصف قامت السلطة وبشكل ممنهج بـ«التلاعب» بقضية بنات من خلال «التصرفات الصبيانية والمجردة من كافة معاني الشرف والأخلاق والتي تسيء لقضية الشهيد نزار بشكل خاص وللقضية الفلسطينية بشكل عام".
وشددت على أنه «تم إثبات تورط السلطة بقياده محمود عباس المسؤول الأول عن الأجهزة الأمنية والقضاء المدني والعسكري بشكل يومي في حيثيات الجريمة وعدم جديتها في تحقيق العدالة لنزار كونها المسؤول الأمني أو المقاول الأمني عن جزء من أراضي الضفة الغربية".
وأوضحت أن عباس «يتحمل المسؤولية التامة عن تحولات ومجريات الأمور ونتائجها وجميع الأثار المترتبة على ذلك، مؤكدة أنها ماضية حتى النهاية في ملاحقه هذه العصابة ورموزها".
وفي وقت سابق، ندّدت العائلة بـ«تلاعب السلطة بتفاصيل محاكمة القتلة»، مؤكدة على صحة قرارها بالانسحاب من المحاكمة التي وصفتها بـ«العبثية»، مؤكدة أنه يجري التأجيل المتكرر للجلسات بأمر مباشر من عباس.
وذكرت أن الجلسة الأخيرة التي كان من المقرر أن يتم فيها الاستماع إلى تقرير الخبرة حول المسافة بين منزل نزار ومقر الأمن الوقائي في دورا، عبر شهادة شخص على علاقة بالأجهزة الأمنية ويدعى باهر سلطان.
كذلك، وجهت العائلة رسالة إلى القضاة أبلغتها فيها أنها قد تستعين بهم «في حال دعت الحاجة»، مشيرة إلى أن ما تقوم به المحكمة هو «دليل فاضح ومكشوف على سلوك السلطة في شراء الزمن".
وأضافت: «هذا العبث والسخافة والاستمرار في تلويث سمعة وتاريخ الشعب الفلسطيني وتقديم أبشع صورة عنه لن يستمر طويلاً ولكم في سعد حداد وأنطوان لحد عبرة وهي ليست ببعيدة".
