تتصاعد جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل "48"، بشكل ملحوظ وتتنوع هذه الجرائم بين إطلاق نار، وحوادث طرق، وعمليات دهس، وحرائق بيوت ومنشآت وورش صناعية، حوادث داخل منشآت العمل. ونتيجة لكثرة أعداد القتلى والضحايا بعمليات الجريمة المنظمة، المتفشية في الوسط الفلسطيني، وضحايا الحوادث المتنوعة، بات أبناء الداخل الفلسطيني المحتل على قناعة، بأن وراء كل هذه الجرائم والأحداث التي تستهدف الوسط الفلسطيني، تقف الشرطة الاحتلالية والأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" التي تشجع مثل هذه الأعمال في محاولة لنخر المجتمع الفلسطينية من جهة، ودفع الكثير من العائلات الفلسطينية للهجرة الداخلية أو الخارجية، من جهة أخرى، وإشغال الفلسطينيين بأمور حياتهم الخاصة وإبعادهم عن قضاياهم الوطنية.
وقد سجل العديد من الفلسطينيين والفلسطينيات الناجين من هذه الحوادث شهادات عديدة أكدت وقوف سلطات الاحتلال وأجهزتها الأمنية وراء هذا المسلسل الإجرامي، الذي تروج له وسائل إعلام الاحتلال وكبار القادة السياسيين والوزراء، بدءا بالرئيس المكلف مرورا بمجرمي الحرب الثالوث المنتهية ولايته (نفتالي بينت، يائير لبيد وبيني غانتس) وصولا للمرشحين لتولي مناصب وزارية في الحكومة المقبلة... وجل هؤلاء أطلقوا شعارات: الموت للفلسطينيين، ودعوا المستوطنين لقتل العرب!..
فقد وصلت جرائم القتل الى اكثر من 140 جريمة في هذه السنة:
ووفقاً للدراسة الاحصائية لوكالة القدس للأنباء لمعرفة النسب المئوية لعدد الجرائم وتوزعها داخل اراضي 48، فقد أحصت الوكالة خلال الأسبوعين الأخيرين أعداد حوادث الدهس وإصابات العمل وعمليات إطلاق النار، وتوصلت الى النسب التالية:
37% من هذه الجرائم توزعت على حوادث السير في النقب المحتل.
18% حوادث اطلاق نار بشكل مباشر في الطيبة .
25% حوادث دراجات نارية وسيارات في يافا وخصوصاً شارع "4314".
20% حوادث قتل من اصابات عمل وسقوط اجسام ثقيلة في شمال البلاد.
ينتفض الفلسطينيون داخل المناطق المحتلة عام 48 ضد هذه الجرائم، حيث يرفعون من منسوب التوعية داخل صفوف الفلسطينيين، كما تتنظم وقفات احتجاجية عدة بمختلف المناطق الفلسطينية ضد هذه الجرائم، كما تنشط أعمال المصالحة بين العائلات، لايقاف هذا المسلسل الدامي.