وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت أوساط عبرية، أنه بحسب الاتفاقية الموقعة بين حزبي الليكود والصهيونية الدينية، بتعيين بيتسلئيل سموتريتش، وزيرا للحرب مع التمتع بصلاحيات على الإدارة المدنية، وتنسيق أعمال الحكومة في الضفة الغربية (المحتلة)، فإن هذا قد يضع العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المحك، لأنه ينذر بإحداث تغيير جوهري في السياسة "الإسرائيلية" تجاه الفلسطينيين الذين يطالبون المجتمع الدولي بمزيد من إجراءات حمايتهم مما ينتظرهم من إجراءات أكثر تعسفية مما هو قائم حاليا.
وبحسب تقرير صحيفة يديعوت أحرونوت، فأن "تعيين سموتريتش الجديد يعني تحقيقا لمصالح المستوطنين في اراضي الضفة الغربية، وتعزيزا لمصالحهم، وفي الوقت ذاته مقدمة للاحتكاك مع المجتمع الدولي، فالولايات المتحدة مثلا تسعى بكل ثقلها لتسهيل إجراءات دخول الأجانب إلى الضفة الغربية، أما الاتحاد الأوروبي فيعمل بشكل يومي لتنسيق العمليات الإنسانية فيها، مع العلم أنهما عملا وراء الكواليس بكل قوتهما لإحباط تعيين سموتريتش وزيرا للحرب، لكنه بات اليوم مسؤولاً عن الإدارة المدنية، المكلفة بالأمور الحساسة للغاية للأمريكيين والأوروبيين".
وأضاف في تقرير أن "ترجمة التعيين ستشاهد في محاولة السيطرة "الإسرائيلية" على الصلاحيات المتعلقة بالفلسطينيين، في إشارة واضحة لطبيعة البرامج السياسية العدائية والعنصرية والاستعمارية تجاههم، ومن ذلك توسيع مخططات الاستيطان من جهة، و"خنق" البناء الفلسطيني في المنطقة ج من جهة أخرى، مرورا بهدم ما يعتبرها المستوطنون مباني فلسطينية غير قانونية، وتقليص تنظيم البناء فيها.
يذكر أن "سموتريتش في هذا التعيين لن يخضع لوزير الحرب، بل لرئيس الوزراء مباشرة، ما سيجعله قادرًا على تعزيز العمليات داخل المستوطنات المجمدة منذ سنوات".
الخلاصة الإسرائيلية من تعيين سموتريتش، أنه سيكون قادرًا على تسريع عمليات مسح الأراضي في البؤر الاستيطانية، وتكييف القوانين السائدة في الضفة الغربية التابعة مع القانون "الإسرائيلي"، ونقل الوظائف المدنية للمكاتب الرئيسية في الحكومة، ما سيجعلنا أمام التغيير الأكثر دراماتيكية في الضفة الغربية منذ العام 1967.
