/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الفنانة بدارنة لـ"القدس للأنباء": جدارياتي تهدف للمحافظة على الموروث والطبيعة الفلسطينية

2022/11/29 الساعة 02:23 م

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

سحر أحمد بدارنه (1975)، فنانة فلسطينية، تعود أصولها إلى مدينة عرابة البطوف التي تقع في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48. عشقت الفن منذ نعومة أظافرها، واختارت هذا الطريق الذي لا يسلكه إلا أصحاب المشاعر الراقية، ولاقت تشجيعاً كبيراً من قبل ذويها على  استكمال طريق الإبداع، فعزمت على ذلك، لتحاكي ما يحمل خيالها وتخط أجمل اللوحات والجداريات، وقررت أن تنمي موهبتها، فدرست الفن في كلية "تل حاي"، وعملت كمرشدة فنون، وهي أيضاً عضو بجمعية "إبداع كفر ياسيف" منذ العام 2016، وافتتحت استديو في وسط مدينتها عرابة، كما شاركت بالعديد من المعارض والمهرجانات داخل وخارج البلاد، وحازت على الكثير من شهادات التقدير أثناء مشاركاتها، بالإضافة إلى أنها تتمتع بموهبة النحت على الصلصال، ورسم الحنة أثناء الأعراس الفلسطينية.

عن نشاطها الفني الابداعي، تحدثت بدارنة لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "الفن بالنسبة لي هو الحياة، وعن طريقه يمكننا إيصال مشاعرنا وأحاسيسنا وهمومنا إلى العالم، لأنه اللغة الوحيدة المفهومة عند كل البشر"، مشيرة إلى أنها "رسمت جداريات في عدة مدن منها: عرابة، وعرعرة، وأريحا، وجت المثلث، والزرازير"، بالإضافة إلى الرسم على زجاج المنازل، ورسم اللوحات التي تحاكي قضيتنا الفلسطينية وتبرز معاناتنا، وهذا ما أثار إعجاب الدكتور حاتم كناعنه، الذي تبناني فنياً، واقتنى من أعمالي العديد من اللوحات".

 وأشارت إلى أن "عملي يكمن في مساعدة الطلاب فنياً، وأعمل أيضاً كحاضنة في مؤسسة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهدفي هو تقديم المساعدة، ورسم ضحكة على وجوههم، من خلال رسومات تعبيرية وتجريدية، وإنسانية، والبعض منها واقعية، فأنا أحب رسم الشخصيات والطبيعة وكل شيء جميل، وهدفي من رسم الجداريات هو الحرية المطلقة، وأن تُحدث هذه الجداريات ردة فعل عند المارين بالطرقات والشوارع، وهي طريقة من شأنها تحسين المكان والنفسية، بالإضافة إلى أنها تصنع أجواء جميلة ملونة وودية، وهذا يسمى ثقافة حضارية لنشر الوعي عند المجتمع".

التواصل مع الفنانين في الداخل المحتل

وعن المشاكل التي تواجهها، قالت: "لايمكن لأي فنان أن يمارس حياته الفنية دون عقبات، لكن مثلما يوجد مشاكل يوجد حلول أيضاً، فجمعية "كفر ياسيف"، التي أعتبر جزءاً منها، تشكل جسر تواصل بين الفنانين في الداخل المحتل وفي باقي المدن الفلسطينية، وبمثابرتي ومجهودي وبمساعدتهم أيضاً أتمكن من التواجد في المعارض التي تقام في الضفة، والخليل ورام الله، فأنا أعمل جاهدة لتحقيق كافة أحلامي، وعدم الاستسلام للعواقب التي تواجهني"..

وأكدت في نهاية حديثها لوكالة القدس للأنباء، أن "الفن التشكيلي هو جزء من الثقافة التي تساعد في المحافظة على الموروث والطبيعة الفلسطينية، ونقلها إلى الأجيال القادمة، وقالت "أركز في الجداريات على إبراز المكان، والاهتمام بالتفاصيل من خلال رسم القرى المهجرة، لتوثيقها والحفاظ عليها، كاشفة عن أنها "تحضر للمشاركة في مهرجان "ألابريما" الدولي الثاني للفن التشكيلي، الذي سيقام في مدينة دهب بجنوب سيناء بمصر".

الفنانة الفلسطينية 2
الفنانة الفلسطينية 1
 

 

 

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/187539

اقرأ أيضا