☰
✕

قائمة الموقع

"نيوزويك": "إسرائيل" تستهزىء بالحكومة الأمريكية في قضية مقتل شيرين أبو عاقلة

2022-11-29T11:06:00+02:00
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

للمرة الأولى، تمتلك "إسرائيل" الآن واحدًا من أكبر 20 اقتصادًا في العالم. في مكان ما في أعماق تلك الميزانية توجد مليارات من الدولارات من المساعدات الخارجية التي تقدمها حكومة الولايات المتحدة "لإسرائيل" كل عام. وفقًا لمجلة فوربس، "تبلغ ثروة "إسرائيل"، حتى الآن، ما يقرب من 44 ألف دولار لكل مواطن، وهي أعلى من بعض الاقتصادات الأكثر تقدمًا والأكثر تطوراً مثل المملكة المتحدة (40.4 ألف دولار للفرد) واليابان (40.1 ألف دولار للفرد)، وفرنسا (39.9 ألف دولار للفرد)، وكوريا الجنوبية (31.5 ألف دولار للفرد)، وإيطاليا (31.3 ألف دولار للفرد)، إسبانيا (27.1 ألف دولار للفرد)".

لكن، وعلى الرغم من عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات التي قدمتها وتعهدت بها الولايات المتحدة "لإسرائيل"، واتصال كلا البلدين بشكل روتيني بالأصدقاء المقربين والحلفاء الذين لا غنى عنهم، فإن الحكومة "الإسرائيلية" لم تغمض عينيها عندما حان الوقت لإخبار العالم ما ظنوا بأن مكتب التحقيقات الفدرالي بدأ تحقيقاً في القتل الوحشي للصحفية المحبوبة والمواطنة الأمريكية شيرين أبو عاقله.

من حيث الجوهر، رفعت "إسرائيل" بجرأة وعلانية بإصبعها الوسطى للولايات المتحدة بشكل لا لبس فيه، وأوضحت بجلاء أنها لن تشارك في أي تحقيق من هذا القبيل. ظهر وزير الدفاع "الإسرائيلي" بيني غانتس على الفور وصرَّح بشكل قاطع: "لقد أوصلت رسالة إلى ممثلي الولايات المتحدة بأننا نقف إلى جانب جنود الجيش "الإسرائيلي"، وأننا لن نتعاون مع تحقيق خارجي، ولن نسمح بالتدخل في التحقيقات الداخلية".

لم يتظاهروا حتى بأنهم سيشاركون. لا تصريحات فارغة. لا شيء.

أكثر من اثنتي عشرة مؤسسة إعلامية مختلفة ذات مصداقية أجرت بالفعل تحقيقاتها الشاملة الخاصة في جريمة القتل وتوصلت إلى استنتاجات متطابقة تقريبًا - قُتلت شيرين أبو عاقله برصاص قناص بعيد المدى في الجيش "الإسرائيلي". لم يكن مقتلها جزءًا من تبادل لإطلاق النار. وتشير جميع أدلة الطب الشرعي تقريبًا إلى هذا الاستنتاج نفسه.

بعد إلقاء اللوم في جريمة القتل هذه على الفلسطينيين أولاً، ثم إلقاء اللوم عليها في تبادل لإطلاق النار لم يكن موجودًا، اعترفت "إسرائيل" في أيلول / سبتمبر الماضي أخيرًا بأن جنودها قتلوا أبو عاقلة. في ذلك الاعتراف نفسه، أوضحت "إسرائيل" أنها لن تتهم أيًا من جنودها بالجريمة تحت أي ظرف من الظروف.

هذه هي المشكلة.

اعترف جيش أجنبي صراحة أنه أطلق النار وقتل مواطنًا أمريكيًا غير مسلح وغير عنيف وملتزم للقانون، لكنهم يعتبرون أنفسهم حتى الآن فوق القانون، والفلسطينيين حتى الآن تحت القانون، حتى أنهم لا يترددون في الاعتراف بذلك. إنهم لا يخططون حتى لإجراء أي عملية تأديب داخلية سرية - الأمر الذي يقودني إلى ثلاث استنتاجات حتمية.

أولاً، تتمثل السياسة الرسمية "لإسرائيل" ببساطة في أن حياة الفلسطينيين والأمريكيين على حد سواء ليست مهمة على أرضهم. لو كانت حياتهم مهمة، لكان لدينا قدر من المساءلة والعدالة هنا. ليس لدينا أياً منهما.

ثانيًا، على الرغم من تلقيها مليارات الدولارات من المساعدات السنوية من الولايات المتحدة، فمن الواضح أن "إسرائيل" لا تعتقد أن هذه المساعدة بدورها تتطلب أن ترد بالمثل على أي شيء يشبه العدالة أو المساءلة في هذه الدولة. إما أنهم يعرفون أن الولايات المتحدة لن تسحب مساعدتها مهما كان الأمر، أو أنهم ببساطة لا يهتمون.

أخيرًا، من بعض النواحي، هذه حالة دجاج عائد إلى الوطن [بضاعتنا ردت إلينا]، بالنسبة للولايات المتحدة - التي لم تقتل مواطنيها على أرض أجنبية فقط مع إفلات نسبي من العقاب، ولكنها تقتل بانتظام مواطني البلدان الأخرى حول العالم دون حتى توقع بعيد أنه سيتم محاسبتهم على الإطلاق. لن أبدأ حتى في تعداد آلاف الأمريكيين الذين قتلوا على يد سلطات إنفاذ القانون هنا في الولايات المتحدة دون ذرة واحدة من العدالة.

لست متأكدًا مما إذا كنا سنعرف يومًا من أطلق النار على شيرين أبو عاقله وقتلها أم من الذي أعطى الأوامر. وإن حصل ذلك، فمن الواضح أنه لن يكون بسبب مشاركة "إسرائيل" في أي جهود من هذا القبيل.  

------------------- 

العنوان الأصلي: Israel Gave the Middle Finger to the U.S. Government

الكاتب:  SHAUN KING

المصدر: Newsweek

التاريخ: 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2022

اخبار ذات صلة