يحاول كيان العدو وبشكل مستمر، اظهار مجتمعه على انه الاقوى في المنطقة، ليس على مستوى العسكري فقط، بل عسكريا وتكنولوجيا وعلميا وحتى اقتصاديا. ورغم الازمات الاقتصادية التي ضربت العالم ككل منذ جائحة كورونا حيث كان لها التأثير المباشر بسبب توقف كافة الاعمال التزاما بالحجر الصحي، وصولا الى ازمة روسيا اوكرانيا، التي بدأ تأثيرها اولا على الغذاء العالمي بسبب القمح، وانتقالا الى غلاء النفط ما تسبب برفع الاسعار بكافة دول العالم.. هذا التأثير المباشر على الاقتصادات العالمية كان ظاهرا، في معظم دول العالم. إلا أن كيان العدو الصهيوني حاول إخفاء حقيقة أوضاعه، والظهور بمظهر القوي.. إلا أن ما يحاول العدو إخفاءه كشفته تقارير وسائل الإعلام المحلية، وشكاوى الطبقة الفقيرة في المجتمع الصهيوني .
وتحدثت آخر التقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث "الاسرائيلية" أن تمليذاً من بين كل ثلاثة تلامذة في كيان العدو يعيش تحت خط الفقر، حيث ذكرت الجمعيات الاجتماعية ان هناك ما يزيد عن 596 الف تلميذ سيدخلون العام الدراسي 2022 باحصاء يظهر أنه مقابل كل تلميذين يوجد تلميذ ثالث فقير في ارتفاع ملحوظ عن نسبة العام 2021 ، ما يعكس تعمق الازمة الاقتصادية الصهيونية في ظل غلاء المعيشة والفوارق الطبقية بين الاثرياء الصهاينة وبقية الطبقات.
محاولات الكيان المؤقت اظهار رغد العيش لدى مستوطنيه تتحطم عند ابوب الجمعيات التي تشهد تجمعات من الفقراء الذين يحاولون الحصول على سلة غذائية بسيطة لا تحوي أكثر من الحاجيات الاساسية...
وعلى غرار التعليم يرزح الكثير من الصهاينة تحت خط الفقر حيث تتسع دائرة الفقر وتدني مستوى المعيشة لتطال شرائح جديدة. وقد ازدادت العائلات التي ترزح تحت خط الفقر بما يزيد عن 3000 عائلة جديدة. اما على مستوى ارتفاع الاسعار فقد ذكرت احصاءات صهيونية ان سلة الغذاء قد ارتفع سعرها بما يزيد عن 20 بالمئة عن العام 2021 حيث تتحمل الجمعيات الاجتماعية اعباءا تفوق طاقتها في تلبية متطلبات جزء من هذه الطبقات المحتاجة.
هذا وكشف إعلام العدو من خلال تقارير متعددة أن الازمات المختلفة التي يعيشها أنتجت شباباً يغرقون في التشرد ويقطنون الاماكن المهجورة واظهرت المقابلات مع شبان صهاينة يعيشون في بيوت مهجورة ان الازمة لا تتعلق فقط بالاقتصاد بل ترتبط ببناء المجتمع الصهيوني على مستوى العلاقات الاسرية ايضا، فاغلب الشبان المتشردين هم نتيجة تفكك اسري وحالات اكتئاب حادة، كل ذلك مع غياب الرعاية من قبل الحكومة الصهيونية.
في الخلاصة اظهرت نتائج الانتخابات الصهيونية الاخيرة ان من فاز فيها هو الفساد، لتكشف زيف الادعاءات، وتظهر الصورة الحقيقية لهذا الكيان. فهو ليس فقط كيان محتل ومغتصب لارض فلسطين، وليس فقط كيان ارهابي بني على المجازر والقتل والترويع، بل أيضا انه مجتمع مبني على الفساد أيضا بجميع طبقاته الاجتماعية، والتي رغم ظروفه الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، انتخب على رأسه بنيامين نتنياهو الذي يلاحق ويحاكم بتهم الفساد .