رأى الكاتب والصحفي اللبناني، يونس عودة، أن نتاج وعد بلفور المشؤوم، تحول مع الأيام الى خريف للمملكة المتحدة، بريطانيا، كما أزف على ما يبدو، وهذا ما نراه في ايرلندا الشمالية وسكوتلاندا، الذين يطالبون اليوم باستقلالهم عن المملكة العجوز، باعتبارهم يعيشون ظلما، مؤكداً أن الظلم الاكبر هو الذي وقع على الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال يعاني ويقاوم الوعد المشؤوم ونتائجه منذ العام 1917.
ولفت عودة في تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء بمناسبة الذكرى الـ105 لوعد بلفور، أن الشعب الفلسطيني لم يقصر اتجاه وطنه، وهو ما يزال يواصل مقاومته مقدما التضحيات من الاف الشهداء وعشرات الاف الجرحى والمعوقين والأسرى.
وأكد عودة، أن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة اليوم، هو أحد المؤشرات الكبرى على انهيار الحلم الصهيوني، بأن يكون هناك وطن دائم للصهاينة على ارض فلسطين. مشيراً الى أن هذا الكيان المؤقت يبدو أن نهايته قد أزفت، والأمل الكبير بالشعب الفلسطيني الذي أعاد للقضية وهجها من خلال التضحيات الكبيرة.. ما شهدناه في جنين ونابلس، والأن في الخليل، وأيضا خلال معركة وحدة الساحات ومعركة سيف القدس، التي انتفضت خلالها الأرض المحتلة عالم 1948، الى جانب اخوانهم في غزة والضفة والقدس، هذه كلها تمثل مؤشرات على نهاية هذا الوعد المشؤوم، ونتائجه على الأرض الفلسطينية.
اما فيما خص التطبيع والتسوية التي تقيمها بعض الأنظمة العربية، فقال عودة: "آن الأوان لصحوة ضمير بسيطة تجاه ما يجري في الضفة الغربية المحتلة، من تأسيس وتشكيل الكتائب المسلحة، من المقاومين الجدد الذين يؤججون المقاومة المسلحة، ويتابعون جهادهم ويلقنون العدو دروسا لا تنسى، على طريق التحرير والعودة.
وأضاف: "عندما تأسست جامعة الدول العربية، كانت أمام العرب قضية واحدة، وهي القضية الفلسطينية، وهي أنبل قضية في التاريخ".. أما اليوم فالعرب مشتتون ومتموضعون، كل في مكان، وزادت التشرذمات العربية جراء وجود ما يسمى بالثوراة الملوّنة، التي اجتاحت الأقطار العربية كافة، وهو ما أدى لإضعاف القضية الفلسطينية، وإضعاف القوى التي تساند القوى الفلسطينية الثائرة.
وأكد عودة، أن اليوم يوجد عهد جديد، ويوجد مقاتل من نوع جديد في فلسطين، وأيضا يوجد صحوة عربية واسلامية، بين الشعوب العربية، بعد أن خدرتها الأنظمة لفترة طويلة. وأشار بأنه لو قامت هذه الانظمة باستفتاءات على مناصرة القضية الفلسطينية، فإن 99% من الشعوب العربية ستعلن انحيازها لخط المقاومة ودعمها للقضية الفلسطينية، والكثير من شباب الشعب العربي مستعد لحمل السلاح ومقاتلة العدو، والاستشهاد فداء لفلسطين.
معتبراً ان السلاح والمقاومة هو الطريق لتحرير فلسطين، كاملةً من النهر الى البحر، وليس كما يحاولون اليوم حصر المسألة بأراضي العام 1967.
وختم عودة حديثه لوكالة القدس للأنباء مطالبا الأمة العربية باعادة توجيه بوصلة نضالهم الى فلسطين، باعتبارها قضية الأمة المركزية، ودعم شعبها وقواها المقاومه بكل أشكال الدعم، ووقف مهزلة التطبيع.