/الصراع/ عرض الخبر

"إيتمار بن غفير" نجم الانتخابات الصهيونية.. فمن هو ؟؟

2022/11/02 الساعة 12:29 م
إيتمار بن غفير
إيتمار بن غفير

وكالة القدس للأنباء – خاص

رغم عدم إعلان النتائج النهائية للانتخابات الصهيونية، إلا أن اسم النائب بالكنيست، إيتمار بن غفير، بات نجماً لامعاً على مسرح الشاشة الصهيونية، فمن هو بن غفير هذا؟؟

إيتمار بن غفير هو ناشط سياسي يميني متطرف صهيوني، ومستشار إعلامي لعضو الكنيست السابق ميخائيل بن آري، والناطق الرسمي لحركة الجبهة الوطنية اليهودية المتطرفة، ويعمل بالمحاماة، وخلال حياته السياسية قدم ضده خمسون لائحة اتهام؛ ثمانية منها جنائية جنبًا إلى أعمال شغب والإخلال بعمل الشرطة والتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابيّة وغيرها.

يُنظر إلى بن غفير على أنه ظاهرة صعود اليمين المتشدد في الكيان الصهيوني، حيث هتف أنصاره في حفل الانتصار فجر اليوم الأربعاء بشعار "الموت للعرب"، وبرز اسمه في العديد من الأحداث في السنوات الأخيرة، وخاصة عندما أقام خيمة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وبن غفير مولود في القدس الغربية عام 1976 لأم وأب مهاجرين من يهود العراق، ومعروف بمواقفه المتطرفة تجاه الفلسطينيين، وهو من سكان مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الذي كان تعرض في وقت سابق لإطلاق نار استهدف مكان سكنه في البؤرة الاستيطانية.

برز اسمه في كل الأحزاب اليهودية المتطرفة بدءاً من "موليدت" الذي دعا إلى تهجير المواطنين العرب من اراضي الفلسطينية المحتلة عام  الـ48، مرورا بـ"كاخ" المصنف "إرهابيا" وفق القانون الصهيوني، وصولاً إلى "الصهيونية الدينية" الذي أدخله الكنيست في أبريل/نيسان 2021 بعد محاولات فاشلة.

وعندما بلغ غفير سن 18 عاما تم إعفاؤه من الخدمة الإلزامية بالجيش الصهيوني؛ بسبب مواقفه اليمينية المتشددة، حيث قالت صحيفة "هآرتس" في أبريل/ نيسان 2018، إن "بن غفير طوّر سمعة كافية باعتباره محرضا مراهقا ليتم حرمانه من الخدمة في الجيش، وهي شارة العار التي يرتديها حتى يومنا هذا". ونقلت الصحيفة عن بن غفير قوله، إن "الجيش الإسرائيلي خسر عندما لم يضمني".

وقال النائب العربي بالكنيست أحمد الطيبي: "إذا أصبح بن غفير وزيرا، فيجب على المجتمع الدولي أن يتصرف مع حكومة العدو كما تصرف مع حكومة النمسا (عام 2000) عندما انضم إليها يورغ هايدر وحزب الحرية (اليمني المتطرف) إلى الائتلاف لأنه شخصية نيو فاشية، أي أن يقاطعوا حكومة إسرائيل كما قاطعت إسرائيل حكومة النمسا آنذاك".

المخاوف وصلت الى الكونغرس الأمريكي حيث كتب العضو براد شيرمان، في تغريدة يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: "أحث القادة السياسيين الإسرائيليين من جميع جوانب الطيف السياسي على نبذ المتطرفين مثل إيتمار بن غفير"، مضيفاً: " أن هؤلاء المتطرفين "تتعارض آراؤهم الفاحشة مع المبادئ الأساسية لإسرائيل المتمثلة في قيام دولة ديمقراطية ويهودية".

وتابع شيرمان: "هؤلاء المتطرفون يقوضون مصالح إسرائيل والعلاقة الأمريكية ـ الإسرائيلية التي عملت أنا وزملائي على تقويتها".

وسبق أن وجّه السيناتور الأمريكي الديمقراطي روبرت مينديز تحذيرا مشابها، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري العبري، وفي 2007، أُدين بن غفير بالتحريض على العنصرية؛ بسبب حمله لافتة في مظاهرة مكتوب عليها: "اطردوا العدو العربي".

درس بن غفير القانون، إلا أن نقابة المحامين رفضت منحه العضوية، بسبب سجله الجنائي، لكن بعد احتجاجات قادها بنفسه تم السماح له بالانتساب للنقابة.

وفي يناير/ كانون الثاني 2011، كتب موقع "واللا" الإخباري العبري أن "اللجنة المركزية لنقابة المحامين رفضت طلبا من الناشط اليميني إيتمار بن غفير للحصول على إذن للتخصص كمحام".

وتابع: "تخرج بن غفير في كلية الحقوق قبل نحو ثلاث سنوات (2008 آنذاك)، لكن بما أن لديه سجلا جنائيا لتورطه في مظاهرات وأنشطة لليمين المتطرف، كان هناك اعتراض قوي على السماح له بالتخصص كمحام".

لكن في يونيو/ حزيران 2012، ذكرت صحيفة "معاريف" أن "الناشط اليميني المتطرف اجتاز امتحانات نقابة المحامين بعد صراع طويل".

ومع حصوله على شهادة مزاولة المحاماة، برز بن غفير مدافعا عن عناصر اليمين المتشدد المتهمين بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، بما فيه جماعة "لاهافا".

برز تحالف اليميني المتطرف إيتمار بن غفير كأحد متصدري الانتخابات الصهيونية، وتبوأ الموقع الثالث في الكنيست (البرلمان) من حيث القوة، بعد "الليكود" اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو و"هناك مستقبل" الوسطي برئاسة يائير لابيد.

وشكل فوز تحالف "الصهيونية الدينية" مفاجأة سارة لأنصاره وهو مؤلف من حزبين يمينيين متشددين هما "القوة اليهودية" برئاسة بن غفير، و"الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش.

وسبق أن أعلن بن غفير أنه يطمح لحقيبة الأمن الداخلي المسؤولة عن الشرطة، فيما أعلن بتسلئيل أنه يطمح لحقيبة الدفاع في حكومة يشكلها نتنياهو، ما تسبب بقلق واسع في إسرائيل بسبب مواقفهما المتشددة.

نتنياهو الذي بات من الواضح أنه سيشكل الحكومة القادمة، لم يحسم في المقابلات الصحفية التي أجراها خلال الأسبوعين الماضيين الموقف بشأن مطلب بن غفير أو سموتريتش، ولكن نتنياهو بحاجة إلى هذا التحالف الذي تظهر نتائج فرز الأصوات إنه سيحصل على 14 مقعدا.

فبعد فرز 79.8 بالمئة من أصوات الناخبين، فاز "الليكود" بـ 31 مقعدا و"الصهيونية الدينية" بـ 14 مقعدا و"شاس" بـ 11 مقعدا و"يهودوت هتوراه" بـ 9 مقاعد.

وفي 25 أكتوبر 2022، قال الرئيس الصهيوني إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لواشنطن إن الانتخابات المقبلة يجب ألا تؤثر على العلاقات الثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة، وسط التوترات بشأن صعود اليمين الصهيوني المتطرف أماتير بن غافير.

وقد حذر اثنان على الأقل من الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل في الكونجرس الأمريكي القدس من السماح لعضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بتحقيق المزيد من المكاسب السياسية بعد الانتخابات المقبلة. وقال زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو من حزب الليكود، الذي تعتمد كتلته اليمينية الدينية على حزب بن غفير، يوم الثلاثاء إنه لن “ينحني” لضغوط الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو من ضم نائبي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى حكومته إذا تم تكليف زعيم الليكود بتشكيل ائتلاف حكومي، حسبما قاله مسؤول كبير مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل".

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/186593

اقرأ أيضا