استشهد فجر اليوم الثلاثاء، 6 فلسطينيين، من بينهم وديع الحوح، القيادي البارز في مجموعة “عرين الأسود”، وأصيب أكثر من 20 مواطنا على الأقل، بالرصاص الحي بينهم أربعة بحالة خطرة، جراء عدوان الاحتلال "الإسرائيلي"، على مدينتي نابلس ورام الله، بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن شهداء العدوان على نابلس هم: حمدي قيم (30 عاما)، علي عنتر (26 عاما)، حمدي شرف (35 عاما)، وديع الحوح (31 عاما)، وفي بيان لاحق، أعلنت الوزارة “ارتقاء الشاب مشعل زاهي أحمد بغدادي (27 عاما)، متأثراً بإصابته الحرجة فجر اليوم في نابلس”.
واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء بالبلدة القديمة من نابلس، واندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال، التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة تساندها طائرات مسيَّرة.
وأفاد شهود عيان بانتشار قناصة الاحتلال على أسطح المنازل والمباني المطّلة على مركز المدينة وعلى أحياء البلدة القديمة، والذين تعمدوا إطلاق النار صوب أفراد قوى الأمن الفلسطيني.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال حاصرت عددا من الشبان في حوش العطوط بالبلدة القديمة، وسط إطلاق لصواريخ “الأنيرغا” والرصاص، باتجاههم.
وفي تطور لاحق، قصفت قوات الاحتلال مركبة مدنية في منطقة رأس العين، ما أسفر عن استشهاد مواطن وصلت جثته متفحمة إلى مستشفى رفيديا.
في غضون ذلك، منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى البلدة القديمة في نابلس، لنقل العديد من الجرحى الذين أصيبوا خلال العدوان.
وأكدت مصادر أن أهالي نابلس تطوعوا لنقل الجرحى والدفاع عن مدينتهم، بينما أطلقت مستشفيات نابلس نداءات للتبرع بالدم، حيث احتشد عشرات المواطنين أمام مستشفى رفيديا للتبرع بالدم.
وتعمدت قوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة القديمة من مدينة نابلس، إلحاقَ أضرار جسيمة بالبنية التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم.
كتيبة جنين تستهدف حاجز الجلمة
وتزامنا مع الاشتباكات في مدينة نابلس، أعلنت كتيبة جنين في سرايا القدس ولواء الشهداء التابع لكتائب شهداء الأقصى عن استهداف حاجز الجلمة قرب جنين، بالعبوات الناسفة والرصاص.
واندلعت اشتباكات شديدة بين مقاومين وقوات الاحتلال قرب حاجز سالم غرب جنين، واستهدف مقاومون حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، بالرصاص.
وذكر تلفزيون فلسطين الرسمي أن “من بين المصابين العديد من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية، حيث تم اكتشاف قوة "إسرائيلية" وجرى تبادل إطلاق نار بين الطرفين”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، فجر الثلاثاء، استشهاد الفتى قصي التميمي برصاص الاحتلال "الإسرائيلي" في قرية النبي صالح، شمالي رام الله.
وقالت وزارة الصحة في بيان مقتضب، ان مواطنا استشهد جراء إصابته بالرصاص الحي في الصدر، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على مدخل القرية.
نداء عرين الأسود
بدورها، قالت مجموعة “عرين الأسود” في بيان: “يا أيها الشعبُ العظيم، أنتم القوة وأنتم المُستقبل وأنتم حياة الأمة، بالجهاد عزنا وبالقتال عزنا وبالاستشهاد عزنا، أما الاستسلام فهو طريق الذل والهوان، هو طريق الخزي والعار”.
وأضاف شهود عيان أن أهالي نابلس تدافعوا استجابة لنداءات أطلقت عبر مكبرات الصوت لنقل الجرحى والدفاع عن مدينتهم، بينما أطلقت مستشفيات نابلس نداءات للتبرع بالدم، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية.
ونددت الرئاسة الفلسطينية، بالعدوان العسكري "الإسرائيلي" على مدينة نابلس. وقالت في بيان نقله “تلفزيون فلسطين” الرسمي، في وقت متأخر من مساء الإثنين، إن “ما يجري من عدوان إسرائيلي على نابلس هو جريمة حرب”.
فصائل المقاومة تعقب
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أن جريمة الاحتلال "الإسرائيلي" في مدينة نابلس باغتيال 5 شبان لن تزيد الثورة في الضفة المحتلة إلا اشتعالًا وأن شلال التضحيات لن يتوقف دفاعًا عن حرية شعبنا وكرامته ودفاعاً عن أرضه ومقدساته.
وأشادت فصائل المقاومة في بيانات صحفية، بتصدي المقاومين الأبطال لاقتحام قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لمدينة نابلس، مؤكدين أن نابلس رسمت مشهدًا وطنيًا ووحدويًا عظيمًا بتلاحم أبنائها المقاومين والمجاهدين.
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي، وحماس والجبهة الديمقراطية ولجان المقاومة ولجنة التنسيق الفصائلي في نابلس بيانات أكدت أن دماء الشهداء في نابلس وهذه التضحيات لن تزيد الثورة في الضفة إلا اشتعالًا..