قائمة الموقع

كم يحتاج المجتمع الدولي الى تقارير "إدانة" ليكتشف حجم الجريمة التي ارتكبت بحق الفلسطينيين باعترافه بـ"إسرائيل"؟

2022-10-21T06:31:59+03:00
وكالة القدس للأنباء – خاص

يتواصل في الأمم المتحدة وهيئاتها ولجانها، إصدار التقارير والبيانات التي تدين ممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني على امتداد الأرض الفلسطينية، وتؤكد على استفحال العنصرية والعدوانية المفرطة في الضفة والقدس المحتلتين والقطاع المحاصر، وسياسة القتل والاعتقال التي تطال الكبار والصغار من الرجال والنساء، والتنكيل بالأسرى، واستهداف المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، ناهيك عن سرقة المزيد من الأرض وبناء المستوطنات، والاتيان بالمزيد من المستوطنين المسلحين الى الضفة المحتلة، الذين يعتبرون أداة سلطات الاحتلال لاقتحام الأقصى والاعتداء اليومي على الفلسطينيين وأملاكهم وأرزاقهم..

وخلال الأيام القليلة الماضية صدرت العديد من التقارير الأممية التي تطالب بإدانة سلطات الإحتلال الصهيوني على ممارساتها العدوانية، ومنها مطالبة 65 منظمة حقوق إنسان، من المفوض السامي الجديد لحقوق الانسان، فولكر تورك، بتحقيق العدالة للفلسطينيين، نتيجة الممارسات "الاسرائيلية" المفروضة عليهم.

وفي السياق قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقرير نُشر للجمهور يوم الثلاثاء (18/10) إن تصرفات "إسرائيل" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى "الاضطهاد".

وكتبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، أن "إحقاق الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير يتطلب تفكيك الاحتلال الاستيطاني الإحلالي "الإسرائيلي" وممارسات الفصل العنصري".

كما أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالإنابة، لوسيا إلمي، يوم الأربعاء 19/10/2022، أن عام 2022 يعد الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية، منذ 16 عاما، نتيجة الزيادة المقلقة في أعمال العنف "الاسرائيلي"، والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

وأضافت إلمي، في بيان صحفي،" أنه مع استشهاد ما لا يقل عن 105 فلسطينيين، بينهم 26 طفلا على أيدي قوات الاحتلال، كان عام 2022 أكثر الأعوام دموية منذ عام 2006، في المتوسط ​​الشهري، للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

ويوم أمس الخميس أدان خبراء في أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، احتلال "إسرائيل" للأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، قائلين إنه "مخالف للقانون الدولي" ويتأصل بشكل متزايد.

كما ناشد الخبراءُ الأعضاء في لجنة خاصة محكمةَ العدل الدولية إبداء الرأي في القضية. وجاء بيانهم في تقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي من المقرر أن تناقش التقرير الأسبوع المقبل.

وتم تشكيل لجنة التحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، العام الماضي في أعقاب العدوان "الإسرائيلي" على غزة الذي استمر 11 يوماً، والذي راح ضحيته ما لا يقل عن 261 شخصا في غزة، وفق إحصاء الأمم المتحدة.

ويسلط التقرير الواقع في 28 صفحة الضوء على الثغرات الموجودة في القانون الإنساني الدولي في ما يتعلق بالاحتلال، ويهدف إلى تصعيد الضغط الدولي على "إسرائيل" لوقف بناء المستوطنات وغيرها من أشكال السيطرة على المناطق الفلسطينية، رغم عدم ظهور أي مؤشر على أن "إسرائيل" لديها النية للقيام بذلك.

واستندت اللجنة إلى "أسباب معقولة" لاستنتاج أن الاحتلال "غير قانوني الآن بموجب القانون الدولي بسبب استمراره"، وكذلك "سياسات الضم الفعلية" التي تتبعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت رئيسة اللجنة، نافي بيلاي: "بتجاهل القانون الدولي إنشاء أو تسهيل إقامة المستوطنات، ونقل المدنيين "الإسرائيليين" بشكل مباشر أو غير مباشر إليها، فرضت الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة حقائق على الأرض لضمان سيطرة "إسرائيلية" دائمة في الضفة الغربية".

واستعرضت اللجنة، التي كثيراً ما اتهمها قادة الاحتلال بالتحيز ضد "إسرائيل"، تأثير سنوات من "الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الضم الفعلية" على حقوق الإنسان للفلسطينيين.

وتم نظر قضايا مثل تدمير المنازل والممتلكات، و"الاستخدام المفرط للقوة" من جانب قوات الاحتلال، والعنف من جانب المستوطنين، والاعتقال الجماعي، وتأثير الحصار الجوي والبري والبحري على غزة.

وواجهت اللجنة انتقادات لاذعة، واعتذر أحد أعضائها، وهو ميلون كوتاري، أخيراً، في رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان لاستخدامه مصطلح "اللوبي اليهودي" في مقابلة صحافية نشرت خلال الصيف.

وقد انتقدت البعثة الدبلوماسية "الإسرائيلية" على الفور تقرير الخميس، مشيرة إلى "تعليقات صارخة معادية للسامية" لأحد أعضاء اللجنة- في إشارة إلى كوتاري.

وقالت البعثة "الإسرائيلية" في بيان: "أعضاء اللجنة الذين أدلوا بتعليقات معادية للسامية، والذين شاركوا بشكل استباقي في نشاط مناهض "لإسرائيل"، قبل وبعد تعيينهم، ليست لديهم شرعية ولا مصداقية لمعالجة القضية المطروحة. إنهم جزء من الأجندة المعادية "لإسرائيل"، والتي للأسف لا تزال موجودة في الأمم المتحدة"، بحسب زعم البعثة.

وبعد.. كم يحتاج المجتمع الدولي الى مزيد من التقارير ليكتشف حجم الخطأ التاريخ الذي وقع على الشعب الفلسطيني منذ النكبة الأولى التي شاركوا بصنعها حين أعلنوا اعترافهم بهذا الكيان؟..

اخبار ذات صلة