/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص| أقراص الفلافل .. وجبة بديلة للاجئين رغم تأثرها بالأزمة الاقتصادية

2022/10/19 الساعة 08:26 ص

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

يتحايل اللاجئون في المخيمات الفلسطينية على غلاء الأسعار التي طالت المواد الأساسية التي تتعلق بغذائهم، ولأنهم غير قادرين اليوم على شراء اللحوم والدجاج كما السابق، أقبلوا على شراء الفلافل المكوّنة من الحمص والفول في غذائهم، لأنها تحتوى على بروتينات نباتية تفيد في زمن عزّت فيه وجبات الكبة والشاورما بسبب ارتفاع اسعارها.

وجبة الفلافل تتصدر هذه الأيام قائمة خيارات الطعام لدى الكثير من اللاجئين، نظرا إلى انخفاض سعرها مقارنة بأسعار اللحوم التي شهدت مؤخرا ارتفاعا غير مسبوقا، هذا الواقع جعل معظم مطاعم اللحوم شبه خالية، في مشهد يعكس واحدا من تبدلات كثيرة طرأت على أسلوب حياة اللاجئين جراء الأزمة الاقتصادية.

ولكن هناك ما وراء الكواليس ويعاني منه بائعو الفلافل بفعل الأزمة الإقتصادية وارتفاع الأسعار أيضاً، هذا ما أوضحه أشهر بائع فلافل في مخيم برج البراجنة، اللاجىء الفلسطيني صالح الدقسي الذي تحدث عن واقع مصلحته في ظل الأزمة خلال اتصال هاتفي مع "وكالة القدس للأنباء"، حيث قال: "أخذت هذه المصلحة من أبي، منذ أكثر من 40 عاماً، كان ابي هو صاحب المحل وبعد ذلك استلمت انا، ولكن الوضع اليوم اختلف عن السابق، وعلى الرغم من إقبال أهالي المخيم على شراء الفلافل في الوقت الحالي، إلا أننا متأثرين نحن أصحاب هذه المصلحة بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد".

وأضاف: "كنت أشتري الطحينة (التي تستعمل لصناعة الطراطور) بسعر 80 ألف ليرة اليوم سعره 45$ ، الخبز ارتفع سعره والزيت وكيس البهارات قمت بشرائه اليوم سعره 400 الف كان سعره قبل الأزمة 20 ألف ليرة، كل شي اختلف سعره، وهذه الأشياء اقوم بشرائها بشكل يومي، فالطحينة مثلا انا اقوم باستخدامها كما هي دون أن اخلطها، لذا لم تعد هذه المصلحة تجني لي الربح كما في السابق".

ولفت إلى أن "أكلة الفقير لم تعد اليوم للفقير، اذا اردنا التعبير. صحيح أنها تبقى أوفر من حيث السعر بالنسبة للدجاج واللحوم، ولكن بسبب ارتفاع أسعار المواد التي نستخدمها كالزيت والغاز والحمص والبهارات والخبز، الكمية التي كانت تباع في السابق ب 5000 ليرة لبنانية اليوم تباع 40000".

وتمنى الدقسي خلال حديثه لوكالة القدس للأنباء: "أن تتحسن الأوضاع في القريب العاجل، فالأهالي داخل المخيم لم تعد تتحمل المزيد من المصاريف والتكاليف المرتفعة. فالمعاناة كبيرة جدا، والناس أصبحوا تحت خط الفقر ويواجهون صعوبة في تأمين الغذاء بشكل ملائم".

الفلافل ليست أكلة لذيذة وحسب، إنما صارت بالنسبة إلى الكثيرين حاجة غذائية شبه يومية لا بديل عنها، في ظل تدهور القدرة الشرائية لمعظم اللاجئين الذين باتوا عاجزين عن شراء أنواع أخرى من الطعام، لاسيما اللحوم والدجاج على أنواعها.

 ومنذ أكثر من عام ونصف العام، تعصف بلبنان أزمة اقتصادية حادة هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، أدت إلى تضخم مالي وتراجع كبير في القدرة الشرائية لمعظم اللاجئين، وارتفاع قياسي بمعدلات الفقر.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/186106

اقرأ أيضا