قائمة الموقع

خاص: مخاوف من انتشار وباء الكوليرا في المخيمات الفلسطينية.. وما الاجراءات المتبعة من المعنيين؟

2022-10-17T10:52:30+03:00
وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

بعد إنتشار خبر إصابة أول لاجئة فلسطينية في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، بوباء الكوليرا الذي ظهر في الفترة الأخيرة في منطقة البقاع، ازدادت مخاوف اللاجئين الفلسطينيين من تفشي هذا الوباء المستجد في المخيمات كافة، بسبب سرعة انتشاره والخطورة الصحية التي قد يتسبب بها للمصاب.

وأثار انتشار وباء الكوليرا لُبساً اختلط فيه الحابل بالنابل فضاعت الحقيقة العلمية وسط تداول كمية هائلة من المعلومات غير الدقيقة عن خطورته، هذا الوضع طرح تساؤلات عدة عن مدى استعداد الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية داخل المخيمات للتصدي لهذا الوباء، وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها لمنع وصوله للاجئين؟

المستشفى مجهز طبياً لاستقبال المصابين

ولمعرفة ما هي الإجراءات الوقائية التي اعتمدتها إدارة مستشفى حيفا التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم برج البراجنة، وهل هي مجهزة لاستقبال الحالات الطبية، تواصلت "وكالة القدس للأنباء" مع  المدير الاداري في المستشفى محمد صلاح، حيث أكد الجهوزية التامة "لاستقبال اي مصاب في حال وصل الوباء إلى مخيمات بيروت، والمستشفى مجهزة طبياً لهذا الشيء، حيث أن هناك تنسيقاً كاملاً بين وزارة الصحة اللبنانية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لاستقبال ومساعدة اللاجئين على تخطي هذا الوباء في حال انتشاره".

وأضاف المدير الإداري لمستشفى حيفا: "قمنا بتوزيع منشورات توعوية حول وباء الكوليرا، بالاضافة إلى تنسيق محاضرات تقوم بها مسؤولة الطب الوقائي داخل المستشفى لتوعية اللاجئين على كيفية التعاطي مع هذا الوباء قبل انتشاره".

وختم حديثه لوكالتنا، بالقول: "نأمل من اللاجئين في المخيمات توخي الحيطة والحذر خلال المرحلة المقبلة، كي لا نصل إلى ما وصلنا إليه عند انتشار فيروس كورونا، ونتمنى عدم حدوث ذلك ابداً".

أمان.. ضرورة تعقيم المياه المستخدمة والبنى التحتية

وفي هذا السياق، قال مسؤول مركز أمان الطبي في بيروت، ثائر دبدوب، خلال اتصال هاتفي مع "وكالة القدس للأنباء" عن الاجراءات التي قد بدأت الجمعية باتخاذها: "نحن في صدد تشكيل فريق طبي للقيام بجولة على مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" لتوعية الطلاب من خطورة هذا الوباء وكيفية التعامل معه، خاصة عند استخدامهم المرحاض داخل المدرسة والانتباه جيداً من عملية التعقيم".

وأضاف: "وسنقوم بزيارة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مديرة منطقة بيروت في "الأونروا"، نهى حمود، للحديث معها عن ضرورة تعقيم المياه المستخدمة داخل المدارس، بالاضافة إلى تنظيف البنية التحتية في محاولة لمنع وصول هذا الوباء إلى الطلاب، كما أننا قمنا بالتواصل مع مسؤول قسم الطوارىء في مستشفى الهمشري، زياد أبوالعينين، للحديث والتنسيق معه مسبقاً في حال إصابة أحد اللاجئين بهذا الوباء لتكون المستشفى على جهوزية تامة لاستقبال المصابين".

الشفاء.. حملة توعوية داخل مدارس "الأونروا"

وفي السياق عينه، قال مسؤول جمعية  الشفاء للخدمات الطبية والانسانية في بيروت، محمد حسنين: " قمنا بإعلان حالة الطوارىء في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ونفذنا حملة توعية داخل مدارس الأونروا في بيروت، بالاضافة إلى رياض الأطفال في المخيمات، وقمنا بتوزيع مجموعات كبيرة من المعقم اليدوي على المراكز داخل المخيمات، ووضعنا منشورات توعية على أبواب وجدران المدارس من أجل تنبيه الطلاب لعملية الوقاية الصحيحة، كي لا يتم انتقال العدوى وانتشارها داخل المخيمات".

وأضاف خلال حديثه لوكالة القدس للأنباء: "أجتمعنا مع مدراء المدارس وقمنا باخبارهم بأنه في حال الاشتباه بإصابة أي طالب، إبلاغنا على الفور، ووضعنا لهم أرقام هواتفنا، وسنقوم بمواكبة الحدث الطبي المستجد كما واكبنا اللاجئين أيام فيروس كورونا منذ بداياته وتعاملنا معه".

وطالب حسنين المقتدرين مادياً بضرورة "دعم ومساعدة جمعية الشفاء كي تستمر في دعم اللاجئين، فالجمعية كانت دائماً السباقة في مواكبة الأمور الطبية منذ الأيام الأولى  لجائحة كورونا، حيث كانت تتابع الحالات المرضية وتتبنى عملية نقل أي مصاب إلى المستشفى، بالإضافة إلى أنها كانت تتكفل عمليات دفن المصاب بعد وفاته.


المخاوف من انتشار وباء الكوليرا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، خاصة مخيمات بيروت" برج البراجنة، شاتيلا، مارالياس "يشكل كارثة صحية حقيقية ويزيد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة، تفتقر أغلبها إلى الشروط الصحية المناسبة.

اخبار ذات صلة