اعتبر اتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان، أن ما جاء في البيان الصادر عن وكالة الأونروا صباح اليوم بشأن الأزمة المدرسية، "هو ضربةً للتحرّكات التّصعيديّة التي يقوم بها اتّحاد المعلّمينَ واللّجان الأهليّة والشّـعبيّة ومجالس الأهل والطّلبة والمجتمع المحلّيّ، ويعتبر تنصّلًا من مسؤوليّـاتها تجاه أبناء شعبنا".
وأضاف البيان أنه ورد في بيان الأونروا "تناقض رهيب بخصوصِ النّسـب والأرقام"، وتساءل كيف توصّلـت الإدارة إلى هذه الأرقام، في الوقت الذي لا تزال تُجري فيه عمليّة المسح الميدانيّ لأعداد الطّلبـة حسب الادارة، علما انه تم اجراء التعداد مرتين؟ وهذه المسوحات لا تزال جارية حتّى اللّحظة ولم تنتهِ بعد حسب زعم البيان.
واشار بيان اتحاد المعلمين، أنّ موقف الاتّحاد "واضح بخصوصِ هذه المسألة، ولن يقبل أن تتجاوز الأعداد فوق حاجز الـ 40 طالبًا في الصّفّ الواحد، وعلى الإدارة أن تُعيد حساباتـها وتبنيَ إحصاءاتها مُجدّدًا بناء على هذه الأرقام. وأما إعلان الإدارة أن معدل الطلاب في الصف 37 فهو المعدل العام لعدد الطلاب في الصفوف على صعيد لبنان، وهذا قياس غير صحيح فهناك غرف لا تتسع إلا لعدة طلاب بسبب صغر حجمها فكيف نعتمد هذه النسبة غير المنطقية؟
وأطلق الاتّحاد تحذيره الأخير لإدارة الأونروا، للتّعامل بواقعيّة مع هذه المشكلة، وإلّا فإنّه سيضطرّ إلى تصعيد تحرّكاته بشكلٍ غير مسبوق وغير محسوب وغير متوقّع. مؤكدا بقاء جميع أعضاء الاتّحاد معتصمين في مكتب الأونروا الرّئيسيّ في بيروت، ولن يبرحوه حتّى تتراجع الإدارة عن قراراتها المتخبّطة.
وفي السياق، أكد "رئيس اللجنة القطاعية لإتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان"، فتح شريف، في اتصال مع وكالة القدس للأنباء، أن رد الأونروا بخصوص التعليم، بعد بيانات التصعيد التي صدرت عن إتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان، مرفوض جملة وتفصيلا.
وقال شريف، إننا مستمرون بالاعتصام، والى تصعيد اكبر، ومعنا كل القوى واللجان والاهالي والطلاب، لان ما جاء في بيان الاونروا لا يلبي ادنى مطالبنا وغير مقبول.
وطالب شريف ادارة الأونروا ان تتحمل كامل المسؤولية، لعدم حل مشاكل الاكتظاظ الاربعينية أولا، وسد النقص في عدد المعلمين في المدارس ثانيا.
وختم تصريحه بالقول: "تم تبليغ الادارة بتوجهنا ولن نتراجع حتى تحقيق جميع المطالب".
وكانت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الاونروا"، قد أصدرت بيانا صباح اليوم الاربعاء، أشارت فيه الى "انه بسبب الاضطراب في المدارس والاحتجاجات المستمرة، لم يتمكن برنامج التعليم من إنهاء عملية التحقق من الأعداد الفعلية للطلاب الأسبوع الماضي كما كان مخططاً، ولا تزال هناك حاجة لزيارة بعض المدارس".
وأكدت الأونروا في بيان، وصل "وكالة القدس للأنباء" نسخة منه، أن إقليم لبنان حصل على موافقة من رئاسة الأونروا لتوظيف 19 معلمًا، (بالإضافة إلى اعداد المعلمين بحسب المعايير الأولية)، على أساس يومي، ريثما يتم الانتهاء من تشكيلات الصفوف، من أجل البدء فورًا في معالجة الاكتظاظ في بعض المدارس.
وحثت الأونروا الجميع على العمل معًا كفريق واحد، لمصلحة طلابنا ومستقبلهم، في هذه الأوقات الصعبة والاستثنائية التي نمرّ بها، مشيرة الى أن الطلاب فقدوا ما يكفي من ايام تعليمية، بسبب كورونا والأزمات المتتالية في لبنان، وعلينا جميعًا توحيد الجهود للتعويض عن الفاقد التعليمي.