وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي
"الكاريكاتير" هو الفن البصري الذي يعتمد الرسم بطريقة غير مألوفة غالبًا ما يستهدف رسم شخصيات وأحداث واقعية بأسلوب هزلي بدافع التهكم والسخرية من الواقع.
كما يلعب الفن الكاريكاتيري كأداة للتواصل بين المجتمعات على اختلاف علومهم وأفكارهم ومشاربهم ولغاتهم وجنسياتهم يعكس الحياة السياسية والاجتماعية بهدف إثارة قضايا مركزية ذات اهتمام مشترك بجرأة وبطريقة مبطنة على عكس ما يظنه الآخرون بأنه فقط للتسلية وصور مبالغة وتأثير ساخر.
علاء اللقطة طبيب ورسام كاريكاتير فلسطيني، من بلدة الفالوجة سابقاً ومنها لاحقًا، من مبضع الطبيب الجراح إلى ريشة الفنان يوضح لـ"وكالة القدس للأنباء" التي حاورته أثناء مشاركته في معرض الرسم خلال إطلاق فعالية "منصة لمَة" التي أقيمت مؤخرًا، في قصر "الأونيسكو" في العاصمة اللبنانية، بيروت، بمشاركة عشرات الفنانين الفلسطينيين واللبنانيين وبرعاية وزارة الثقافة اللبنانية.
يقول اللقطة: "دعيت إلى منصَة لمَة كي أشارك تجربتي الشخصية من الانتقال من مبضع الجراحة إلى ريشة الفنان. وما رافق هذا الانتقال خدمة للقضية الفلسطينية لأنها بحاجة للريشة الآن أكثر من أي وقت مضى".
ويضيف: "تعددت وسائل المقاومة ولكن الهدف واحد اعلاء كلمة الصوت ورفض للتطبيع وخدمة للقضية الفلسطينية والتمسك بحق العودة ودحر الصهاينة عن الأرض. اذ أن كل شخص مقاوم بأسلوبه، منهم من يقاوم بالكلمة ومنهم بالسلاح. أما أنا اخترت مقاومتي من خلال ريشتي الهادفة الناقدة لكل ما يجري من تحديات تجاه الوطن وإظهار الصورة الحقيقية لهذا الوهم الذي يسمى "إسرائيل".
ويتابع: "هناك أطباء كثر بامكانهم عمل مكان هذا الطب ولكن اخترت الريشة لأنها بنظري أسرع وسيلة لاظهار الحقائق وإثارة الرأي العام. هي موهبة خلقت لأجلها".
ويلفت إلى أن ريشة الكاريكاتير لا تقل أهمية عن مشرط الجراحة، فهي تعرف بالمقاومة الناعمة التي أستطيع أن أطرق بها أبواب لا يمكنني طرقها بالكفاح المسلَح وأزلزل الرواية "الإسرائيلية" من خلال ريشتي المقاومة".
ويشير الفنان اللقطة بأنه "يشارك بمعرض "منصة لمَة" بثلاث لوحات، وأخرى مباشرة على الهواء، واللوحات تتحدث عن نفسها، وهي تدور في إطار تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والتبشير بالأمل، وتبث الوعي في الأجيال القادمة من خلال ريشة الكاريكاتير، لما لها من تأثير بصري ووجداني".
ويختم اللقطة حديثه لوكالة القدس للأنباء، سائلاً الله تعالى أن "يكتب له فيها أجر النجاح وهذا هو الفن المقاوم الذي للريشة دور عظيم في سند القضية الفلسطينية، فهي ترجمة للمقاومة التي تبشر بالأمل بأن نصرالله بات قريبا".

