☰
✕

قائمة الموقع

رويترز... تغطية سيئة للأحداث في الضفة

2022-10-12T08:55:45+03:00
الإرهاب الصهيوني
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

نشرت وكالة الأنباء الشهيرة (رويترز)، بالأمس، تقريراً حول الأوضاع في الضفة الغربية، يمكن وصفه بالمنحاز بصورة كاملة إلى الجانب الصهيوني، سواء لناحية النقاط الأساسية في التغطية، أو لناحية المصطلحات المستخدمة.

تعنون رويترز تقريرها كالآتي: "تصاعد العنف في الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية".. والعنوان بذاته يصف الفعل الفلسطيني بالعنف، دون أن يذكر ولو إشارة عابرة إلى أن الضفة الغربية تعاني من الاحتلال الصهيوني، وعنف المستوطنين، وعمليات القتل الميداني التي يمارسها جنود الاحتلال على الحواجز وفي الطرقات، ودون الإشارة حتى إلى المداهمات والاعتقالات... غاب عن تقرير رويترز جميع مفردات الاحتلال، مكتفية بالتذكير بأن "إسرائيل سيطرت على الضفة الغربية في حرب العام 1967".. وباعتبار منطق القوة في العلاقات الغربية، فهذه السيطرة بالقوة خلال الحرب يشرعن للاحتلال وجوده. أما المقاومون، فهم مجرد شباب راديكالي متطرف، لا يجد أمامه أفق سياسي.

ما اهتم به تقرير رويترز هو استمرار ما أسمته "العنف" مع اقتراب الانتخابات الصهيونية، مطلع الشهر القادم، لتخلص إلى أنه لا تأثير يذكر لما يجري على أجندة الأحزاب الصهيونية. فلا داعي لمؤيدي الكيان في الخارج أن يقلقوا. ولم يفت التقرير التذكير بأن رئيس الحكومة الصهيوني الحالي، يائير لابيد، صرح على أعتاب الانتخابات أنه يؤيد حل الدولتين. فماذا يريد هؤلاء الشبان الغاضبون أكثر من ذلك؟ بل يذهب التقرير أبعد من ذلك ليستصرح من يؤكد له أنه لا بنية تحتية لانتفاضة قادمة.. فلا داعي للقلق الغربي!

وفي ما يلي نص التقرير حرفياً كما ورد في رويترز:

نابلس، الضفة الغربية، 11 تشرين الأول / أكتوبر (رويترز) - انتشرت في أزقة مدينة نابلس القديمة ملصقات تخلد ذكرى الشبان الذين قتلوا (استشهدوا) في الاشتباكات مع القوات "الإسرائيلية" في كل مكان، في تذكير لا مفر منه بتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الأخيرة.

بعد سنوات من الهدوء النسبي، قتل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية هذا العام معظمهم منذ أواخر آذار/مارس خلال حملة قمع في أعقاب سلسلة هجمات دامية في الشوارع نفذها فلسطينيون في "إسرائيل" أسفرت عن مقتل 19 شخصاً.

في نهاية الأسبوع الماضي وحده، قُتل أربعة فتيان فلسطينيين وجندي "إسرائيلي" يبلغ من العمر 18 عامًا في حوادث منفصلة.

قال إبراهيم رمضان، محافظ السلطة الفلسطينية في نابلس، إن "الوضع في الضفة الغربية أسوأ مما كان عليه منذ سنوات عديدة"، وأضاف أن هناك انهيارًا تامًا للثقة من جانب الشباب

الذين انتهجوا "التطرف" بسبب المواجهات اليومية مع القوات والمستوطنين "الإسرائيليين".

وقال: "في الوقت الحاضر، لا أحد يستطيع السيطرة على المسلحين في الشارع".

مع اقتراب الانتخابات في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، أيد رئيس الوزراء يائير لابيد حل الدولتين بوجود دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب "إسرائيل" التي سيطرت على الضفة الغربية في حرب العام 1967 في الشرق الأوسط.

ولكن مع التوسع المستمر للمستوطنات "الإسرائيلية" في مناطق تقع في قلب دولة مستقبلية، نادرًا ما بدا الإيمان بالحل السياسي بعيدًا بين الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين المترامية الأطراف في مدن مثل نابلس وجنين.

قال علاء النابلسي، الذي قُتل ابنه إبراهيم النابلسي البالغ من العمر 18 عامًا، في اشتباك مسلح مع القوات "الإسرائيلية" في البلدة القديمة في 9 آب/أغسطس، وبات اسمه هتافاً مدوياً: "هذا الجيل لا يرى أفقًا سياسيًا".

بالنسبة لمعظم الناخبين "الإسرائيليين"، الذين يركزون بشكل أساسي على ارتفاع تكاليف المعيشة، تظهر الاستطلاعات أن القضية الفلسطينية بالكاد تسجل كقضية انتخابية، بينما بين المستوطنين في الضفة الغربية، هناك دعوات لتشديد الإجراءات الصارمة.

قال يوسي داغان، رئيس المجلس الإقليمي في "السامرة" (الضفة المحتلة)، في مظاهرة يوم الأحد بعد إطلاق النار على سيارة مستوطنة بالقرب من نابلس: "نحن في خضم موجة من الإرهاب من قبل السلطة الفلسطينية الإرهابية".

وأضاف: "هذا الصباح في "السامرة" وغداً سيكون في أي مكان في إسرائيل"، مستخدما اسم توراتي يستخدمه "الإسرائيليون" أحيانًا للإشارة إلى منطقة من الضفة الغربية.

يلقي مسؤولون "إسرائيليون" باللوم على السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكماً محدوداً في الضفة الغربية، لفشلها في السيطرة على فصائل مثل حركة الجهاد الإسلامي المرتبطة بإيران، وكانت هدفاً لضربات جوية "إسرائيلية" استمرت 56 ساعة على غزة في آب/أغسطس.

تقول السلطة الفلسطينية، التي لا تحظى بشعبية كبيرة في الضفة الغربية وتتعرض لضغط من حركة حماس الأكثر تطرفاً، إن يديها مقيدة من قبل "إسرائيل" ولا يمكنها منع العنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين الذين يتمتعون بحماية الجيش.

بدون أفق سياسي

العديد من المقاتلين الذين تلصق صورهم على جدران المدينة القديمة ومخيمات اللاجئين، على أي حال، لم يكن لهم علاقة تذكر بالفصائل القائمة، وينتمون إلى مجموعات فضفاضة تحمل أسماء مثل "عرين الأسود"، مع القليل من الأجندة الواضحة التي تتجاوز العداء للاحتلال "الإسرائيلي".

في الوقت الحالي، وبالنظر إلى الانقسامات في القيادة الفلسطينية، يتوقع القليلون تكرار

الانتفاضتين، أو الثورتين، في الثمانينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين، واللتان رسختا الانقسام العميق بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

قال مسؤول مخضرم في حركة فتح، قضى سنوات في سجن "إسرائيلي": "لا توجد بنية تحتية للمقاومة. في الانتفاضة الأولى كانت هناك جامعات ونقابات وكان المجتمع مستعدًا".

وأثار تصاعد العنف قلقاً دولياً بما في ذلك من الولايات المتحدة أقرب حليف "لإسرائيل". لكن لا توجد مؤشرات تذكر على حدوث تغيير في مواقف الأحزاب "الإسرائيلية" الرئيسية بشأن القضية الفلسطينية قبل الانتخابات.

مع عدم وجود ما يشير إلى حل سياسي أوسع للصراع، فإن التركيز الرسمي على السيطرة، يتلخص في التعبير المستخدم لوصف نهج الجيش: "جز العشب".

قال وزير الدفاع بيني غانتس الأسبوع الماضي: "كل من يريد تنفيذ هجمات بالرصاص وقتل مدنيين "إسرائيليين" هو في مرمى نيراننا". 

-------------------

العنوان الأصلي:  West Bank violence escalates as Israeli election nears

الكاتب:  Ali Sawafta and James Mackenzie

المصدر: رويترز

التاريخ: 11 تشرين أول/أكتوبر 2022

 

 

اخبار ذات صلة