يواجه النازحون الفلسطينيون من سوريا عدة تحديات ابرزها نقص الخدمات الاستشفائية والتي تعتبر أكبر مشكلة امامهم، بخاصة وأن وكالة الأونروا تفرض شروطا كثيرة للاستحصال على تحويل طبي الى المستشفيات، كالاوراق الثبوتية، التي تفتقدها الكثير من العائلات النازحة، ما يعيق الحصول على الاحالة...
ولتسليط الضوء حول هذه المشكلة، بادرت وكالة القدس للأنباء بالاتصال بالنازح الفلسطيني محمد الحسين الذي بادرنا بالقول: "ترفض الاونروا تقديم طلب تحويل عند وجود نقص في الاوراق التي تشمل: وثيقة ولادة، اخراج قيد فردي، صورة عن هوية الام، صورة عن هوية الاب، صورة عن دفتر العائلة، إضافة الى تاشيرة دخول واوراق الاقامة... وتطلب منا كل هذه الاوراق التي لانمتلكها احيانا، وتكلفة الحصول عليها اكثر من تكلفة العلاج".
واضاف الحسين، "نحن مهددون دائما بخطر فقدان حياتنا عندما نمرض. قبل عامين مرضت ولم تقبل عيادة الاونروا اعطائي تحويل بسبب نقص ورقة الاقامة، ولم يكن معي المال للعلاج اضطررت لبيع جزء من اثاث منزلي لاتعالج".
وفي السياق نفسه قال النازح الفلسطيني علي المصري لوكالة القدس للأنباء: "لم تقدم الاونروا علاج لوالدتي المصابة بالسرطان والتي لازالت تعاني من مرضها وفي أغلب الوقت لا تجد ثمن جرعة الكيماوي، فتتحمل الاوجاع من دون ان تلتفت وكالة الاونروا لحالتها"
وأشار المصري الى أن الأونروا تقوم "بتغطية جزئية لبعض العمليات الجراحية أو الإجراءات الاستقصائية، وتتركنا نعاني من كيفية تامين باقي المبلغ، وهناك عدة ادوية غير متوفرة في الوكالة وموجودة في السوق باسعار خيالية لا نستطيع تامين ثمنها".
وتشير الاحصاءات ان عدد النازحين الفلسطينيين غير الشرعين على الاراضي اللبنانية يبلغ حوالي 30 الفا، بينما يبلغ تعداد النازحين المسجلين 29 الف لاجئ يعيشون في اوضاع مأساوية داخل الاراضي اللبنانية.