/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

"الأونروا" لم تكلف نفسها زيارة منزل منهار في مخيم برج البراجنة

2022/09/29 الساعة 11:41 ص
انهيار السقف
انهيار السقف

بسام دواه – وكالة القدس للأنباء

تتعرّض العديد من المنازل في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، من وقت لآخر لانهيارات في أسقفها وجدرانها، متسببةً بإصابات بين ساكنيها، ويرجع ذلك الى تهالكها وتصدعها مع الزمن، وبفعل الرطوبة المستدامة، والحاجة العاجلة لترميمها، وسط تباطؤ كبير من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في الاستجابة لمناشدات الأهالي في المخيّمات، كافة والتجمعات الفلسطينية على امتداد الساحة اللبنانية، وبخاصة على أبواب فصل الشتاء، الذي تتزايد فيه الانهيارات. علما أن الأونروا تقر بوجود آلاف المنازل المتهالكة والقابلة للانهيار..

فالخطر داهم ويهدد الأسر، والمنازل متهالكة ومعرّضة للانهيار بأكملها، نتيجة تأثير المنخفضات الجوية القوية التي تضرب المنطقة وسرعة الرياح الشديدة. و المنزل يتحول إلى بركة مياه حيت أن مياه الأمطار تكون في كل ناحية منه وتؤدي إلى غرق محتوياته...

في هذا السياق قالت "سلوى الشيخ عيسى"، في اتصال مع وكالة القدس للأنباء أن سقف منزلها الذي انهار البارحة في مخيم برج البراجنة، كاد أن يودي بحياة أمها لولا خروجها قبل ثوانٍ من انهيار سقف المنزل، مؤكدة أن المبنى الذي تسكنه عائلتها متهالك وقديم، وقد يسقط في اي لحظة، وخاصة أننا مقبلون على فصل الشتاء الذي يحمل أمطارا غزيرة ورياح قوية ستساعد حتما على انهيار الجزء المتبقي.

وأكدت أن والدها قد راجع الأونروا عدة مرات من أجل الترميم ولكن كلها وعود ذهبت ادراج الرياح.

واشارت أنه وبعد انهيار المبنى لم تكلف "الأونروا" نفسها عناء المجيئ الى منزلنا، أو حتى ارسال مهندس يكشف حجم الاضرار، لافتةً الى أن عائلتها ستسكن خارج المخيم بعد أن انهار السقف تماما.

وأوضحت سلوى أن والدها قام منذ سنوات بدعم المبنى على حسابه الخاص، ووضع سقفا مستعار في المطبخ، بعد أن دلفت منه المياه اثناء الشتاء الماضي وها هو السقف الان يسقط تاركا خلفه اضرار وخراب كبير تقدر ب 3000 دولار، فمن يعوض لنا هذه الخسارة.

وبدوره قال حسن ابراهيم من مخيم الرشيدية: نحن الان في شهر أيلول، وفي نهاية هذا الشهر يأتي فصل الشتاء الذي يحل ثقيلا، على المخيمات الفلسطينية، في عين الحلوة والرشيدية والبص والتجمعات كجل البحر والمعشوق.

مضيفا أن الامطار التي تنزل، تنزل على باقي المناطق اللبنانية بردا وسلاما، بينما تنزل على المخيمات الفلسطينية كالحمم والاسهم، بفعل ضربات فصل الشتاء الذي يحمل معه رياح قوية وشديدة.

ولفت إبراهيم "أننا أمس شهدنا وقوع سقف، في مخيم برج البراجنة كاد أن يودي بحيات أمرأة، لولا أنها خرجت قبل ثواني.

وتابع أنه في فصل الصيف، وقبل أن يبدأ الشتاء، نشاهد الأسقف تنهار، فكيف اذا جاء فصل الشتاء، وهو يحمل الامطار والرياح القوية.

وأوضح إبراهيم، أنه قبل انهيار الوضع الإقتصادي في لبنان، كانت الناس تقوم هي بترميم منازلها على حسابها الخاص، أما الأن فإن الترميم صعب جدا، بعد أن اصبحت مواد البناء تحتسب على سعر صرف الدولار.

وطالب الأونروا، أن تولي ولو جزء بسيط من ملف ترميم البيوت، وأن تسرع في ترميم البيوت المتهالكة، قبل حلول اي كارثة تحصل في المخيمات، لأن الوضع فيها صعب جدا.

خاتما بالقول: لا نريد كارثة جديدة تحصل لنا، كتلك التي حصلت قبل أيام في البحر وراح ضحيتها العديد من الناس الأبرياء.

و الجدير بالذكر، أنّ انهيار وتصدع منازل وأسقف اللاجئين في المخيّمات الفلسطينية في ظل الحروب والمنخفظات الجوية، والرطوبة وعوامل الزمن، وغياب أي تحرك من قبل وكالة "الأونروا" والمعنيين لترميم المنازل، وعدم تمكّن اللاجئين من ترميم منازلهم بأنفسهم بسبب ضعف الموارد الماديّة، ظاهرة متكررة ولربما تؤدي إلى إصابات أو وفيات.

ويحتاج نحو 7 آلاف منزل، داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى ترميم، وفق الإحصائيات الأخيرة التي أجرتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -"الأونروا"

فيما يضم مخيم برج البراجنة، أكثر 800 منزل آيل للسقوط، قدّم أصحابها أوراقهم لوكالة "الأونروا"، لإعادة إعماره أو ترميمه.

وكثرت في الآونة الآخيرة حوادث تساقط أجزاء من سقوف المنازل وشرفاتها المتصدعة داخل مخيمات برج البراجنة، وشاتيلا في بيروت، والرشيدية وبرج الشمالي والبص في مدينة صور، ومخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، نتج عنها إصابات عدة وقد باتت تشكل خطرًا على حياة الأهالي في ظل مناشدات واسعة أطلقها أصحابها لوكالة "الأونروا" لتحريك ملف الترميم، من أجل معالجة أوضاعها وحل المشكلة من جذورها. وحتى الآن "لا حياة لمن تنادي".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185506

اقرأ أيضا