قائمة الموقع

خاص/"صيف عرابة الثقافي"... إحياء للتراث الشعبي وتمسك الفلسطيني بأرضه

2022-09-26T10:09:06+03:00
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

اختتمت فعاليات مهرجان "صيف عرابة الثقافي"، مؤخراً، الذي نظمه "مركز عرابة المجتمعي لتعليم الشباب والكبار مدى الحياة"، جنوب جنين، ضمن "مشروع حكايا من فلسطين"، بدعم من "الجمعية الألمانية لتعليم الكبار"، و"جامعة دار الكلمة"، برعاية بلدية عرابة، وبمشاركة رسمية وأهلية.

ضم المهرجان مشاركين من كافة المحافظات، عرضوا منتجاتهم من الصناعات الغذائية والخزف، وأعمال القش، وأثواب، وأعمال فخارية ومأكولات، إضافة إلى الرسم وفعاليات العرس الفلسطيني.

 ويعبر هذا الحدث عن انتماء الشعب الفلسطيني لوطنه، وتمسكه بتراثه وهويته، ويبين مساعيه للحفاظ على هذا الموروث الحضاري، خاصة في ظل ما يتعرض له من محاولات سرقة من قبل العدو الصهيوني، كما أنه يهدف إلى دعم المرأة، ودعم المنتج الوطني، وحمايته من السرقة، والتأكيد على مقاطعة المنتجات الصهيونية، ونشر الثقافة الفلسطينية بشكل عام.

وفي هذا السياق، بيّنت الفنانة المشاركة في المهرجان، رنا العارضة، والتي كانت تقطن في الأردن، واستقرت في فلسطين منذ سنة تقريباً، ل"وكالة القدس للأنباء"، أنها "شاركت بـ11 لوحة فنية خلال المعرض، رسمت السيباط بأكثر من منظور، بالإضافة إلى أنني قمت بطباعة لوحة أمام الحضور بتقنية الطباعة البارزة على اللينوليوم ( اللينو خامة خاصة للحفر والطباعة، مع إمكانيته في التكرار، أي نسخ من نفس اللوحة قد تصل إلى مئة نسخة، ويعتبر قالب اللينوليوم من القوالب الكلاسيكية لطباعة الأسطح البارزة)"، مشيرة إلى أن اللوحة هي عبارة عن باب من أبواب السيباط الداخلية".

وأوضحت العارضة أنها "رسمت هذه اللوحات تخليداً لهذا المكان العريق الذي يعود لأكثر من 300 عاماً، وللصورة التي لا تزال محفورة في ذاكرتي منذ طفولتي، عندما كنا نزور فلسطين كل صيف، وأسجل بالنادي الصيفي الذي كان يقام بهذا المكان، كبرت وذِكراه خالدة في عقلي وقلبي، وعندما كبرت رسمته بلوحات معجونة بذكرى الطفولة"، مضيفة: "كنت سعيدة جداً بهذا المعرض الفني المتكامل، لما له من أهمية كبيرة في إحياء السيباط، وإحيائه بذاكرة طلابنا وأطفالنا حتى يتوارث حب المكان والاهتمام فيه من جيل إلى آخر، والحفاظ عليه من السرقة أو الاندثار".

بدورها، قالت الفنانة، هبة نبيل البلشة، التي تعود أصولها إلى جنين، إنها "رسمت لوحة تراثية نظراً لكوني أتواجد في مكان تاريخي عريق، تعبر عن جمال هذه الأماكن"، مؤكدة أن "إقامة مثل هذه المعارض يساهم في إحياء تراثنا الشعبي وتقاليدنا، وعادات أجدادنا، وتعريف الناس بكل ما يخص أرض فلسطين، وواجبنا الحفاظ على هذه الأماكن من الخراب، وترميمها، وتقديسها، لأنها تمثل هويتنا و تاريخنا العريق".

من جانبها، أشارت الفنانة تغريد أبو شهاب، إلى أن "مشاركتي في المعرض كانت رسماُ مباشراً في المهرجان، على أنغام الأغاني الفلسطينية التراثية، التي تحيي بداخلنا كل ما هو جميل"، مبينة أن "لوحتي كانت عبارة عن وجوه نساء فلسطينيات، وجرة فخار، المتعارف عليها قديماً وتم تنفيذها في المهرجان"، لافتة إلى أن "إقامة مثل هذه المهرجانات هو بمثابة تواصل مع التراث، وإحيائه يعتبر رسالة للأجيال القادمة، بأن التراث الفلسطيني يجب أن يكون مغروساً في وجداننا كفلسطينيين لحمايته من الاندثار والاحتلال".

اخبار ذات صلة