يسعى مكتب رئيس حكومة العدو الصهيوني إلى عقد لقاء يجمع يائير لبيد، بملك الأردن عبد الله الثاني، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، "بسبب تأثيره على السلطة الفلسطينية"، وذلك في ظلّ فترة التصعيد التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة مؤخّرا.
جاء ذلك بحسب ما أفاد "واينت"، الموقع الإلكرتونيّ لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، في تقرير نشره مساء أمس الأحد، وأشار فيه إلى أنّ فرص عقد الاجتماع بين لبيد والملك عبد الله، غير مؤكدة حتى الآن، وذلك "بسبب الجداول الزمنية الضيقة" لكليهما. في المقابل، ذكر موقع "واللا" العبري، نقلا عن مسؤولين صهاينة وصفهما برفيعَي المستوى، القول، إنّ اللقاء بين لبيد والملك عبد الله قد يُعقَد غدا الثلاثاء.
ويأتي التقرير، فيما ادعى قائد شرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، دورون ترجمان، تلقي أجهزة أمن الاحتلال إنذارات حول مخططات تنفيذ عمليات ضد أهداف "إسرائيلية" خلال فترة الأعياد اليهودية في الأيام والأسابيع المقبلة؛ ولفت إلى أن الاحتلال يعتزم التصعيد ضد الناشطين الفلسطينيين في القدس بما في ذلك تنفيذ حملة اعتقالات واسعة.
وذكر التقرير أن مكتب لبيد "يجري مباحثات مع القصر الملكي الأردنيّ" لتنسيق اللقاء بين الطرفين، مشيرا إلى أن لبيد سيتوجّه إلى الولايات المتحدة، (اليوم) الإثنين، فيما سيلقي خطابا خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس المقبل.
ولفت التقرير إلى أنّ إسرائيل "مهتمة جدا بمثل هذا الاجتماع، بسبب تأثير الملك (عبد الله) على الفلسطينيين (السلطة الفلسطينية)، وبهدف تحسين التنسيق الأمني بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، في أيام تشهد (الضفة الغربية المحتلة) سلسلة من العمليات".
وفي حين ذكر التقرير أنه "ليس من المؤكد عقد الاجتماع... بسبب الجدول الزمني الضيق (للملك عبد الله ولبيد)"، أوضح أن مكتب لبيد "يجري في الوقت ذاته، اتصالات مع دول أخرى لتنسيق اجتماعات بين لبيد ورؤساء دول" آخرين.
وسيُعقد اللقاء -إن تمّ- قبل أيام قليلة من خطاب رئيس السلطة، محمود عباس في الأمم المتحدة، فيما أشار "واللا"، إلى قلق "إسرائيلي" من احتمال أن "يكون خطاب عباس "قاسيا" للغاية، ويزيد من التوترات في الميدان" في الضفة.
وذكر التقرير أن "إسرائيل تعمل في الأسابيع الأخيرة مع الأردن للضغط على عباس، لتفعيل قوات الأمن الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ووقف التصعيد".
وقال إن أهمية اللقاء هي أنه يأتي فيما يُحتمل حدوث توترات في الحرم القدسي في القدس المحتلة، خلال فترة الأعياد اليهودية؛ "وهي قضية تثير قلق الأردنيين بشكل كبير".
وزعم التقرير أن الجانب الأردنيّ، ضغط في الأسابيع الأخيرة على الرئيس الفلسطيني، "كي لا يروِّج للتصويت في مجلس الأمن الدوليّ، لقبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة".