وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين
نظمت مؤسسات وجمعيات أهلية فلسطينية في منطقة صيدا ومخيماتها، اليوم الأربعاء زيارة ميدانية للنصب التذكاري لشهداء مجزرة صبرا وشاتيلا، بحضور وفد من الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ليستذكر العالم هذه الجريمة البشعة التي خطط لها العدو الصهيوني، بقيادة مجرم الحرب أرئيل شارون، ونفذتها المليشيات اللبنانية العميلة للعدو، وراح ضحيتها الآلاف من الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ، ومن الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والعرب.
وأمام النصب التذكاري، ألقيت كلمات نددت بجرائم العدو الصهيوني وبمجازره، بخاصة مجزرة مجزرة صبرا وشاتيلا التي استمرت على مدى ثلاثة أيام، 16/17/18 أيلول/سبتمبرعام 1982. هذه الجريمة البشعة، التي راح ضحيتها بحسب تقديرات غير رسمية حوالي 4 آلاف و500 ضحية من جنسيات مختلفة أغلبهم من الفلسطينيين.
في هذا السياق، قال مدير منظمة ثابت لحق العودة، سامي حمود لـ"وكالة القدس للأنباء"، وهو أحد المنظمين لهذه الوقفة: "نحن هنا لنؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وأن دماءهم منارة على طريق التحرير والعودة.. واليوم وبعد 40 عاما، فان شعبنا لا يزال صامداً في هذه المخيمات، التي تشكل محطة وعاملا أساسيا في صمود اللاجئين".
وأضاف حمود، "هذه المجزرة تؤكد على وحشية الكيان الصهيوني حيث أنه لا يفرق بين شجر وبشر، وهذا المكان يعتبر مقبرة جماعية للشهداء، ولم يفرق هذا العدو بين جنسية وأخرى انما امتزجت الدماء الفلسطينية مع اللبنانية، فهذا العدو الصهيوني عدو حاقد وكان هدفه الأساس تدمير الوجود الفلسطيني في لبنان.
من جانبها، قالت اللاجئة الفلسطينية حنان سعادة، وهي مشاركة في الوقفة، لوكالتنا: "أشارك بهذه الوقفة اليوم لإحياء هذه الذكرى الأليمة. فالعنوان الأساسي لمجزرة صبرا وشاتيلا هو "كي لا ننسى"، ونحن هنا كي نثبت للجميع أن هذه المجزرة ببشاعتها لن تغتفر، وتحمل أساً في نفوس كل من عايشها ".
أما اللاجئة الفلسطينية، زينب جمعة فأكد لوكالتنا: "نحن هنا كي نؤكد أننا لن ننسى ما حدث في هذه المجزرة، فهناك نساء ترملت وأطفال تيتمت ورجال قتلت، كانت جريمة بشعة بكل المعايير ومهما مر الوقت تبقى بذاكرتنا عصية على النسيان. ونحن نروي تفاصيلها لأطفالنا "كي لا ننسى" وكي تبقى من جيل إلى جيل ويشاهد أبناءنا بشاعة هذا العدو الغاشم والمحتل لأرضنا".

