بقلم: محمـد الرنتيسي
ينصبّ حديث الفلسطينيين هذه الأيام على الأزمة المالية التي تعصف بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - «أونروا»، ولسان حالهم يردد: كيف سيكون حال اللاجئين عندما تبلغ الأزمة ذروتها؟ وإلى أين تسير الأمور مع قرب بدء العام الدراسي؟ وهل سيستقر الحال على حلول بعينها للخروج من الأزمة؟.
فيض من الأسئلة، بمقدور المراقب والمتابع أن يسمعها، تمهيداً لمعرفة حجم المعاناة التي يكابدها مجتمع اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم، حيث يمرون في ظروف هي الأصعب منذ عدة سنوات، وما يزيد من مخاوفهم، غياب الأفق لحل قريب.
وحسب رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي، فإن اللاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق تواجدهم، يعانون حالياً من ظروف صعبة، خصوصاً على مستويات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية التي تقدم لهم ويقف على رأسها ما يتعلق بالأمن الغذائي. ويوضح أبو هولي في تصريحات لـ«البيان» أن تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة لـ«أونروا» من منظمة الغذاء العالمي، سيفاقم معاناة الأسر الفقيرة في فلسطين مشيراً إلى أن تقليص المساعدات المقدمة، سيضاعف صعوبة ظروفها المعيشية، موضحاً أن تقليص المساعدات سيرفع نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية، ما يزيد حياة الأسر الفقيرة صعوبة.
اجتماع مقبل
ولفت أبو هولي إلى أهمية اجتماع الدول المانحة للوكالة الأممية في نيويورك خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، لحشد مزيد من الدعم لميزانية الوكالة وسد عجزها المالي، وضمان الاستمرار في تقديم خدماتها لثلاثة أعوام مقبلة، موالياً: «وبالتوازي مع ذلك، ستكون الأزمة المالية لأونروا حاضرة على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب الشهر المقبل في القاهرة، كما وضعت القيادة الفلسطينية خطة عمل، للمساعدة في جلب الدعم، سعياً لإنهاء الأزمة، أو التخفيف من حدتها على أقل تقدير".
وتعاني «أونروا» من عجز مالي بقيمة 100 مليون دولار، ووفقاً للمستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، زادت نسبة العجز بشكل متسارع في غزة، حيث يعاني اللاجئون هناك أوضاعاً أكثر صعوبة، ما يضاعف المسؤولية على الوكالة في هذه المنطقة، التي تستهلك نحو 38 بالمائة من ميزانيتها. وأوضح أبو حسنة أن أسباب العجز لدى الوكالة تكمن في زيادة عدد اللاجئين وبالتالي زيادة احتياجاتهم، إضافة إلى تأثيرات الأزمة الأوكرانية الروسية، وارتفاع أسعار السلع الغذائية والوقود.
وتقدم وكالة «أونروا» المساعدة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومخيمات الأردن وسوريا ولبنان، لتمكينهم من تلبية مطالبهم، لا سيما في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والغذاء والبنية التحتية.
رام الله 19 آب 2022
