/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص / في ظاهرة غير مألوفة في المخيمات... السرقات تنتشر لهذه الأسباب..

2022/08/18 الساعة 09:49 ص

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

دعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أبناء المخيمات الفلسطينية في بيروت،  توخي الحيطة والحذر بعد انتشار ظاهرة السرقة، بطرق إحتيالية، على أطراف المخيمات، حيث وقعت أكثر من حادثة كان ضحاياها في الغالب من كبار السن.

تُعد تردي الأوضاع المعيشية، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، وانتشار البطالة سبباً رئيسياً لارتكاب مثل هذه الأفعال التي لم تكن منتشرة سابقاً، إضافة إلى ضعف الرقابة الأمنية.

ولتسليط الضوء على ما يحدث في هذا السياق، اتصلت "وكالة القدس للأنباء" بالحاجة  أم أحمد من مخيم شاتيلا، التي تعرضت لعملية سرقة عند أطراف المخيم حيث قالت: "كنت انتظر سيارة أجرة وإذ بصبية داخل سيارة خصوصية تقف وتسألني على مكان مستوصف طبي فأجبتها عن الطريق، لكنها أصرت أن تأخذني معها كي تستدل أسرع، وعندما دخلت إلى السيارة لا أعلم ماذا حدث أظن أنها قامت برش شيء على وجهي كي لا أشعر".

وأضافت: "أنا كنت صاحية وواعية لم أغب عن الوعي أو أي شي، لكنني كنت كأنني مغيبة عن الواقع ونحن في طريقنا إلى المستوصف أوقفت الصبية السيارة وقالت لي لم أعد أريد تكملة الطريق سأعود في وقت آخر وأنزلتني، وانا في طريق العودة فقدت ذهبي الذي كنت أرتديه لم أجد شيئاً، فقد أخذت سنسالي وأسوارتي حتى جزداني وما بداخله من مال".

وختمت الحاجة: "الحمدلله أنها أتت على هذا فقط، الوضع جداً صعب، والسرقات أصبحت على العلن وفي وضح النهار، وبطرق لم تخطر على البال، لذا أتمنى على  الجميع الكبار والصغار، الانتباه وتوخي الحيطة والحذر".

أما الحاجة أم عصام ناصر 65 عاماً من مخيم برج البراجنة، كادت أن تقع ضحية هي الأخرى لعملية سرقة إلا أنها تداركت الوضع وانسحبت من المكان، وقالت لوكالتنا: "كنت انتظر سيارة اجرة، فوقفت سيارة بداخلها رجل وفي الطريق أخبرني هذا الشاب أنه على  بعد أمتار من مكان تواجدنا يوزعون مؤناً وحصصاً غذائية سيأخذني إلى هناك كي أستفيد كغيري بحصة".

وأضافت: "أخذت معنا الطريق وقتاً ومسافة بعيدة، وكل ما أحاول معرفة المكان يخبرني أنه قد اقتربنا من الوصول، أوقفني عند مدخل أحد البنايات في بيروت وقال لي لا تدخلي المكان وانت ترتدين هذه الخواتم بيدك، ممكن أن يأخذهم أحداً منك دون انتباهك اخلعيهم واوضعيهم داخل جزدانك واتركي جزدانك هنا، انا سأتواجد داخل السيارة لا تقلقي وسأحافظ لك على الجزدان والخواتم لحين عودتك".

وأكملت: "لا أدري كيف وافقت، وخلعت الخواتم وكنت على وشك أن أضع الجزدان داخل السيارة كي أنزل لكنني في اللحظة الأخيرة تداركت الوضع وشعرت أنه حرامي ويريد سرقتي فأخذت الجزدان وفتحت الباب وبدأت بالصراخ وهربت".

ظاهرة السرقة غير مألوفة في المخيمات الفلسطينية، لكنها ظهرت مؤخراً مع تفاقم الأزمات المعيشية الحادة، وغياب الأمن الاجتماعي، وقد ابتكر اللصوص أساليب خبيثة للإيقاع بضحاياهم، ما يتطلب الكثير من الحيطة والحذر .

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/184278

اقرأ أيضا