شارك أمين سر العلاقات في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، هيثم أبو الغزلان، في حلقة نقاش مغلقة نظمها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بعنوان: العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتداعياته المستقبلية، شارك فيها مجموعة من الباحثين والخبراء المتخصصين في الشأن الفلسطيني.
واعتبر أبو الغزلان خلال مداخلة له أن شنّ الكيان الصهيوني عدوانًا استهدف فيه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري سرايا القدس، باغتيال القيادي تيسير الجعبري، والذي أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين، في منطقة سكنية في غزة، أنه يأتي في إطار استهداف مبيت ضد حركة الجهاد الإسلامي، بدأ يأخذ منحى تصاعديًّا، عقب اعتقال قوات الاحتلال القيادي في حركة الجهاد بسّام السعدي في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية. تبع ذلك إعلان الكيان مجموعة من الإجراءات ضد قطاع غزة، كإغلاق المعابر التي تربطها مع القطاع، خشية من رد حركة الجهاد على اعتقال السعدي. وقبل بدء العدوان اتخذ العدو إجراءات وحظر تجوال في محيط غلاف قطاع غزة، تخوفًا من رد فعل سرايا القدس. وعقب بدء العدوان، ردت سرايا القدس، بعملية "وحدة الساحات"، وذلك بعد صدور بيان عن غرفة العمليات المشتركة، حمّلت فيه الاحتلال مسؤولية التصعيد.
وأشار أبو الغزلان إلى أن هدف عدوان الاحتلال "الإسرائيلي"، وتوجيه ضربة قوية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في غزة، سبقها حملة متواصلة شملت اعتقالات واغتيالات في صفوف الحركة في الضفة، بعد تزايد حضور كتائبها في جنين، ونابلس، وطولكرم، وطوباس... وإلى فصل حركة الجهاد عن حاضنتها الشعبية، ودق إسفين في العلاقة بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وقبل ذلك فصل الساحات بعد أن تكرست وحدة الساحات في معركة "سيف القدس".
وأكد أبو الغزلان أن حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، استطاعت استيعاب ضربة اغتيال قائد المنطقة الشمالية في السرايا الشيخ القادة تيسير الجعبري، وبدأت ردها تحت عنوان "وحدة الساحات"، وصعدت من ردودها بعد جريمة اغتيال قائد المنطقة الجنوبية في السرايا القائد خالد منصور، ووسعت من دائرة استهدافها للمدن المحتلة لتشمل (القدس، عسقلان...). وفي هذه المواجهة ألحقت سرايا القدس بالاحتلال خسائر مادية ومعنوية، واستطاعت السرايا خلال نحو خمس وخمسين ساعة من القتال، إطلاق ألف صاروخ وقذيفة.
وأضاف أبو الغزلان أن صواريخ سرايا القدس التي أطلقتها نحو القدس المحتلة، كانت دقيقة جدًّا، وأحدثت أضرارًا كبيرة. ما عجّل بلابيد إلى استجداء وقف إطلاق النار عبر الوسطاء، وأكد أن المقاومة في الضفة المحتلة مستمرة، وأن هدف العدو في فصل الساحات قد فشل في الضفة والقدس المحتلتين.
وحذّر أبو الغزلان من رهانات دولة الاحتلال على السياسة الاقتصادية تجاه غزة في ضبط سلوك المقاومة إزاء التصعيد. وهذا يجب أن يُقابل بإفشال أهداف الاحتلال عبر الحفاظ على وحدة المقاومة ضد الاحتلال.