/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص| اللاجئ المسن شريحة منسية في المخيمات

2022/08/15 الساعة 09:22 ص

وكالة القدس للأنباء - خاص

بغفلة عين تواصل عجلة الحياة دورانها وتمضي الايام الشاقة داخل المخيمات الفلسطينية، فكل مرحلة من حياة اللاجئ يعيش فيها  معاناة مختلفة الى ان يصبح مسنا ويحتاج لرعاية بعد مسيرة طويلة من العمل والكفاح، لتبرز هنا أهمية توفر مراكز ومؤسسات تعنى بالمسنين داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية لترعاهم، وتقدم لهم الدعم والخدمات اللازمة .

وتفتقد بعض المخيمات لمراكز للمسنين، في حين تتوفر في بعضها الآخر، لكن بامكانيات ضعيفة لا تغطي وضع المسنين الصعب في المخيمات.

 وللإطلاع أكثر حول أوضاع المسنين والظروف التي دفعت لتأسيس مركز يعنى بالمسنين داخل  مخيم عين الحلوة  أجرينا إتصالا مع  مديرة مركز دار الامل للمسنين السيدة عليا عبدالله التي بادرت بالقول "فكرة تأسيس المركز جاءت من الحاجة الملحة لوجوده. فالامهات الفلسطينيات وبخاصة اللاتي عايشن النكبة بكل مرارتها بعد مسيرتهن الطويلة من العطاء وتربية ابنائهن وانشغال الابناء بحياتهم اصبحن يشعرن بالوحدة، وفي احدى المرات دعوت لفطور رمضاني للمسنات ولمست الفرحة والبهجة التي احاطتهم الامر الذي شد من عزيمتي واصراري لتأسيس المركز ".

لتكمل السيدة عليا حديثها بالقول "يستقبل المركز المسنين منذ اكثر من 15 عاماً، ونقوم بالعديد من الانشطة داخل المركز لترفيه المسنين ودمجهم ليشعروا بأنهم  شريحة مهمة في المجتمع غير مهمشة او منسية، ويتم متابعتهم في البيوت وسؤال عن احوالهم في حال غيابهم عن المركز. وفي كل مناسبة وطنية يشاركن. ففي يوم النكبة نظمنا مسيرة تراثية وشاركن بها ويتم تنظيم رحلات بشكل دوري، كما نقيم ندوات صحية لهم ونقوم بدعوة أطباء وتم تقديم مكنة للضغط وسكري من قبل مؤسسة الهلال.  و في السابق تم تقديم اثاث وادوات منزلية للمسنات وهناك العديد من الانشطة التي تقام أخرها عجن المناقيش والمعجنات  للفطور الامر الذي أسعد الحجات"

وتابعت، وتحت شعار من جيل الى جيل يتم دمج المسنات في المركز وتأتي مجموعة من طلاب المدرسة كل فترة الى المركز للقيام بأنشطة مع المسنات والاستفادة من خبراتهم وترسيخ القضية في ذهن الطلاب مما تروي المسنات للطلاب وتصوير فلسطين في اذهانهم .

 واضافت "الازمة الاقتصادية في لبنان الحقت ضررا بالمركز فاسعار المواد الغذائية والضيافة التي تقدم لاكثر من 300 مسنة داخل المركز ارتفعت والادوات التي نحتاجها في الانشطة ارتفعت اسعارها لم تعد كالسابق. ففي رمضان كان يقام للحجات اكثر من 13 افطار اما هذه السنة فتم تنظيم خمسة افطارات  فقط .

واشارت الى ان المسن الفلسطيني داخل المخيم يحتاج الى رعاية ومتابعة فبعض المسنين ليس لهم معيل ويحتاجون الى من يدعمهم مادياً وينظر بحالهم في ظل الظروف الصعبة وغلاء المعيشة الامر الذي ارهقهم، ومركز دار الامل للمسنين هو المركز الوحيد في مخيم عين الحلوة الذي يحتضن المسن ويرعاه .

تكافح مثل هذه المراكز في المخيمات  للحفاظ على وجودها في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة وفقدان الدعم من المجتمع على رغم من اهميتها في رعاية المسن الذي يحتاج للاهتمام والعناية في ظل تراجع دور الاسر تجاه كبار السن جراء العديد من العوامل الامر الذي ينعكس على ظروف حياة المسنين، وقد يموت المسن/ة داخل منزله/ا دون ان يعرف احد!.. .

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/184199

اقرأ أيضا