وكالة القدس للأنباء – خاص
منذ أربعين سنة، حط الفلسطينيون المهجرون من مخيم تل الزعتر رحالهم على شاطئ البحر في منطقة الاوزاعي، غرب العاصمة بيروت. فتمركزوا على الشاطئ الذي وصف مرة بأن "رماله مثل الذهب". جعلوا البحر حدوداً لهم وحاصروه بأبنية أو أكوام حجارة بُنيت على عجل... أبنية بلا أساسات أعلى مبنى بينها لا يتجاوز 3 طبقات بعضها مسقوف بالتوتيا والإترنيت.
مساكن ضيّقة تشبه ألعاب الأطفال البالية التي محا الزمن لونها وبعثر تفاصيلها. بيوت تغرق في كل فصل شتاء بمياه الأمطار وهيجان البحر، ومياه المجاري العائمة، ويذهب ضحيتها أطفال وعُجّز أو ينجون حاملين أمراض الربو والسرطان والحساسية المفرطة والروماتيزم.
تقول "الحاجة إم توفيق "لوكالة القدس للأنباء" وهي من سكان تجمع الشاليهات، أوضاعنا صعبة جدا وسيئة للغاية، لا أحد يتعرف علينا ولا يعترف فينا كفلسطينيين، وتقول لنا "ألأونروا" انتم تسكنون خارج المخيم وليس لنا علاقة بكم.
وتضيف ام توفيق انهم كسكان التجمع يعانون من انعدام الكهرباء و المياه، وانه "كان يوجد مياه حلوة ولكنهم قطعوها عنا فقمنا بحفر ألأبار ومياهنا ألأن مالحة".
أما أبو أحمد الحسن فقد أشار في حديثه مع "وكالة القدس للأنياء" إلى أن مياه البحر تدخل إلى المنازل في فصل الشتاء وتتساقط الأمطار داخلها، موضحا أن الساكن في البيت يقوم بوضع الشادر والزينكو كي يحمي نفسه وعائلته من المياه.
واضاف أن اسقف المنازل تعاني من الهريان ومعرضة للسقوط في اي لحظة، متسائلا "من يستطيع الترميم على حسابه الخاص في هكذا ظروف صعبة ؟" وحدثنا الحسن عن سقف منزل جاره الحاج عمر الذي يعاني من فجوة كبيرة جدا وتحتاج الى ترميم في اسرع وقت ممكن، فهو ينام في صالون المنزل، وهو يعاني من السرطان ويصارع الموت، والأونروا لا تغطي أكثر من 30% من علاجه.
أما مسؤول اللجنة الأهلية للمهجرين الفلسطينيين في الجناح والأوزاعي علي الكوري فيقول: يوجد في المنطقة أكثر من 60 حالة صعبة، نرسلهم إلى الأونروا لتقوم بوضع قضايا لهم فترفضهم ولا تقبل طلبهم، متمنيا من المعنيين أن يقوموا بالضغط على الأونروا لتسوية أوضاعهم .
ويؤكد الكوري "نحن كلجنة في المنطقة نقوم بالمساعدة قدر المستطاع، نرصد من يريد المساعدة في اي منطقة أخرى، فنذهب إليه ونحضر منه المساعدات للمنطقة، سواء الحصص الغذائية البسيطة أو ألأدوية في بعض ألاحيان .
