قائمة الموقع

خاص: هل لعب الإعلام العربي دوره المطلوب في حرب الأيام الثلاثة ؟

2022-08-10T11:53:19+03:00
وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

يُمثل الإعلام واحداً من أهم أسلحة المواجهة، في أي معركة مع العدو، لما يلعبه من دور مؤثر في تقديم الصورة الحقيقية في الميدان، ودحض رواية العدو القائمة على التحريف والتشويه والخداع، كما حصل في حرب الأيام الثلاثة في غزة من خلال استهداف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وبالنسبة للإعلام العربي كان التباين واضحاً في التغطية، فالإعلام المقاوم كان في الخندق الأمامي، معتبراً المعركة تعنيه مباشرة، وقام بدوره كما ينبغي، بينما الإعلام المنخرط في مشروع التسوية والتطبيع مع العدو فكان مقصراً إن لم نقل غائباً عن السمع ومجاملاً للعدو دون خجل

"حق فلسطين علينا متابعة ما يحدث فيها ونقله للعالم" بهذه الكلمات بدأت الإعلامية اللبنانية ومراسلة قناة الميادين في لبنان، ملاك خالد حديثها لـ"وكالة القدس للأنباء"، حيث أكدت أن "الميادين بوصلتها فلسطين وغطت ككل عدوان وعلى مدار الساعة وبانحياز كامل ومطلق للمقاومة الموحدة وقيادتها كل ما يحدث بقطاع غزة، فالتغطية كانت متواصلة واستضفنا خلالها اصوات مع المقاومة من كل الدول العربية والهم الاساس كان عندنا شحذ همم المشاهدين في متابعة ما يحدث داخل القطاع".

وتابعت: "ما قمنا به كقناة هو واجبنا، ومن المهم إحياء هذه القضية بالوعي، فالشعب الفلسطيني لم يبخل على أرضه بالدم، بالمقابل أقل واجب علينا أن نبرز قضيته للعالم، ولا نستضيف صهاينة أصليين ولا صهاينة عرب فهذا حق فلسطين علينا وليس وجهة نظر وهو انحياز كامل ومطلق للقضية العادلة فلسطين".

من جانبه، الصحفي اللبناني وليد رضا قال لوكالتنا،" أن هذه الوسائل الإعلامية العربية التي عملت أيام الحرب الثلاثة هدفها الحقيقي بالمقام الأول والأخير نقل الجرائم الإسرائيلية وفضحها ليس فقط أمام الرأي العام العربي والإسلامي الذي هو يعلم تماماً حقيقة هذا الكيان المحتل لأرض فلسطين،بل كانت تهدف إلى التأثير في العالم الدولي تحديداً على مستوى الشعوب الغربية غير العربية والإسلامية من أجل فضح زيف هذا المشروع الإسرائيلي ولتسليط الضوء أكثر على القضية الفلسطينية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني من أجل تثبيت حقه في أرضه وإستعادة جميع حقوقه على رأسها حق العودة".

وأضاف: "ما شاهدناه  خلال الأيام الثلاثة  شكل عامل فصل بين وسائل الإعلام العربية، ما بين إعلام يدعم القضية الفلسطينية وإعلام آخر من بعض الدول العربية  صامتاً لم يتحرك تجاه المجازر الإسرائيلية بحق الأطفال والنساء وتدمير البنى التحتية والمنازل الفلسطينية هذا الإعلام الصامت كما عودنا دائماً في الأزمات والحروب حتى أيضاً في أيام السلم لا يبالي شيئاً في القضايا المصيرية للأمة الإسلامية بينما كان هناك بعض وسائل الإعلام الأخرى عملت بجد وبكد واستنفرت كل طواقمها وفتحت الهواء للتغطية المباشرة ولم تفت أي صورة إلا ونقلتها بوقت قياسي وسريع".

بدوره الصحفي طه يونس وهو منتج أخبار في التلفزيون العربي أكد لوكالتنا أن: "هناك ضعف حقيقي في قنوات التلفزة الفلسطينية وهذا يعود إلى نقص الدعم الموجه إلى هذه القنوات لذا كان للإعلام العربي الدور الأكبر في تسليط الضوء على ما يجري في قطاع غزة إلى المشاهد العربي بشكل عام في شتى أماكن تواجده لنقل ما يعانيه أهالي القطاع أثناء القصف الصهيوني".

وأضاف: " تتولى القنوات العربية بالعمل على تعزيز دور الإعلام العربي في  حالة الرد ما بين المشاهد العربي وفلسطين إن كان على شاشة التلفزة أو على منصات التواصل الإجتماعي وحققت هذه العملية مشاهدات عالية في إيصال ما يعانيه الشعب الفلسطيني وإيصال ردور فعل المقاومة الفلسطينية إلى المشاهد العربي".

في الوقت الذي انجرفت فيه العديد من القنوات العربية نحو تغطية اتفاقيات التطبيع الرسمية مع الكيان يبقى هناك أصوات داعمة ومناصرة للقضية الفلسطينية وتمكنت هذه القنوات من أن توصل حكاية الأرض المحتلة والقمع المتواصل الذي يعانيه الفلسطينيون،  بهدف تغيير الرأي العام لصالح مشروع المقاومة، بينما  كان الإعلام المطبع مع العدو غائباً أو مغيباً نفسه عن لعب دور فاعل ومدافع عن الشعب الفلسطيني وجناحه المقاوم.

اخبار ذات صلة