وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، قام "مركز بيتي الاجتماعي"، بالمخيم، بعدة مبادرات، لتخفيف العبء عن اللاجئين، كان آخرها، افتتاح ميني ماركت صغيراً في مقره على الشارع التحتاني في المخيم، لبيع السلع الضرورية، بأسعار أقل من السوق، بالإضافة إلى مبادرات مختلفة، كتنفيذ مشاريع لكفالة أيتام، ودعم دراسة طلاب، وتأمين ملابس العيد، ومساعدة الناس في مجالات مختلفة.
وفي هذا السياق، تحدثت المديرة التنفيذية للمركز، ألاء أبو ظاهر، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "مؤسسة بيتي الخيرية، هي مؤسسة إنسانية غير ربحية، أسست على يد ثلة من العاملين في الحقل الإنساني الخيري، ومجموعة متخصصة في علم الاجتماع والتنمية، وقد جعلت غايتها منذ نشأتها: تحسين مستوى الحياة وتقديم خدمات أفضل لأطفالنا وخاصة الأيتام منهم، مرتكزة على برامج رعائية وتنموية متخصصة ومشاريع نوعية متميزة، لما لذلك من أثر طيب في إنتاج مجتمع متكامل، سليم من الأمراض والآفات، قادر على العطاء والتطوير وبناء المستقبل".
وأشارت إلى أنه "نظراً للظروف القاسية التي نمر بها من ضيق المعيشة وتردي الأحوال الاقتصادية والمادية، وضغوطات الحياة، وبهدف التخفيف عن العائلات المهمّشة والمحتاجة، تم إطلاق قسم الخدمات الخيرية منذ العام 2009، ومن ثم تم العمل على استحداث القسم التربوي والإجتماعي، وذلك من أجل العمل على زيادة المعرفة ونشر العلم والوعي وتطوير الأفراد وبيئاتهم وثقافتهم، موضحة أن المركز يتطلع "لتقديم خدمة نافعة للفئات الأكثر فقراً، حيث تسعى المؤسسة من خلال مشاريعها إلى تأمين فرص عمل لأكبر عدد ممكن من الأشخاص المحتاجين لإنتاج مادي ودعم إجتماعي وبالتالي الوصول لاكتفاء ذاتي والكفاف عن مد اليد وطلب معونة الآخر".
وعن أقسام المركز، بينت أبو ظاهر، أن هناك أقسام مختلفة، وهي: "قسم الخدمات الخيرية والاجتماعية"، وهو يعنى بكفالة الأيتام والحالات المرضية المزمنة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات مالية وعينية، و"قسم الخدمات الإنتاجية والترفيهية"، مطبخ بيتي: طهي وتأمين وجبات ساخنة طازجة ومتنوعة، و"صالون بيتي"، استقبال الزبائن وتلبية حجوزاتهم بما يخص العناية بالمرأة وجمالها بالإضافة الى الدورات التدريبية المكثفة والمعجّلة، و"صالة "بيتي" للمناسبات الاجتماعية، استقبال كافة الحجوزات من أفراح، حفلات، مؤتمرات وندوات، و"ميني ماركت "بيتي": تأمين السلع والمنتجات والمواد الغذائية الضرورية للأسرة بسعر منافس للسوق، بهدف تخفيف الأعباء عن رب الاسرة نتيجة غلاء الاسعار الفاحش وارتفاع الدولار".
وأضافت أن "هناك أيضاً "قسم الخدمات الصحية"، ويتضمن العلاج الفيزيائي، ومختبرات "بيتي" الطبيّة، أما "قسم الخدمات التعليمية والتربوية والتمكينية"، فهو يتضمن رياض الأطفال (روضة بيتي)، ومعهد التدعيم الدراسي ومحو الأمية، وحلقة قرآني جنتي لتحفيظ القرآن الكريم، وأخيراً "قسم المشاريع التمكينية"، الذي من شأنه لصق وتمكين المرأة حرفياً ومهنياً".
وفي نهاية حديثها، أشارت أبو ظاهر إلى أبرز وأهم المشاكل التي تواجه المركز، وهي "عدم وجود ممول لمشاريعها وبرامجها، فكل هذه الأقسام كانت بمثابة صدقة جارية، وبتبرع من أهل الخير لمساعدة الناس، وهنا تكمن صعوبة استدامة هذه المشاريع، لعدم توفر من يتكفل بمصاريف المركز من أجور للموظفين وغيرها، فنحن حالياً نعتمد على الاكتفاء الذاتي، ونسعى للتحسين عن طريق البحث عن ممولين لكافة مشاريعنا".
