/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : جريمة استهداف أطفال غزة تركت جروحاً يصعب التئامها

2022/08/08 الساعة 11:30 ص

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

كثيرة هي المشاهد المؤلمة التي انتشرت للأطفال الغزيين أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث استهدفت طائرات العدو الصهيوني منازل المدنيين، وقد نقل العشرات منهم “أشلاء” إلى المستشفيات..  صرخات الأطفال ونزيف دمائهم كشفت بشاعة جرائم العدو الذي لا يفرق بين فلسطيني وآخر، فالكل مستهدف .

في كل حرب وعدوان "إسرائيلي" على غزة في العقدين الأخيرين، تحول الأطفال إلى "رموز" تشهد المأساة، فما يتعرضون له من قتل وتشريد ومشاهد رعب وظلم وحصار، جعل غالبيتهم  بحاجة إلى دعم نفسي .

العدوان على قطاع غزة جاء بعد اغتيال قوات العدو الصهيوني عضو المجلس العسكري لسرايا القدس في القطاع، الشهيد تيسير الجعبري، واعتقال القيادي في الحركة بالضفة الغربية، الشيخ بسام السعدي، واستهداف مواقع لـ"حركة الجهاد الإسلامي" في القطاع.

أوضاع الأطفال من أرض الواقع وما مروا به خلال أيام العدوان الثلاثة، روتها لـ"وكالة القدس للأنباء"، الفلسطينية مريم فروانة وهي من سكان قطاع غزة المحاصر،  فقالت: "تمزقت أجساد الأطفال والنساء والرجال تحت القصف، بيوت هدمت فوق رؤوس ساكنيها، أين صوت هذا العالم الظالم، في قطاع غزة تشعر وكأنك في دوامة قتل لا نهاية لها".

وأضافت، "كان حجم العنف هنا هائلاً، وتحمّل الأطفال ما لا يستطيع الكبار تحمله، الصدمة على وجوههم، فلا أحد يصدق ماذا يحدث، هذا الذي فقد أحد والديه، وذاك الذي فقد صديقه..  بدون شك، ازدادت كثيراً حاجة الأطفال إلى معالجين نفسيين ومتابعة عند أخصائيين، ولكن للأسف في الوضع الراهن هذا الأمر غير متاح في القطاع، فالكل مشغول بتأمين مسكن أو مصدر رزق بعدما هدمت صواريخ الاحتلال منازلهم وأغلقت أبواب رزقهم، صدقيني المشهد مبكي بالفعل ولا يمكن وصفه".

وتساءلت فروانة: "كيف لدول تدعي الأنسانية ترى ولا تعبر إلا عن قلقها، وكيف لأوطان عربية نامت على صرخاتنا ونجحت في الحصول على نوم عميق، كيف لكيان متوحش أن يقلب حياتك ويبدلها بساعات، بينما أهل غزة الآن، بدأ عدوانهم الألف، في كل حجر مهدم، دمعة أم، رائحة ثياب وصور معلقة.".

وختمت بالقول لوكالتنا: "لا تتغنوا بقوة غزة، ولا بقدرتها على الصمود والتحمل، غزة من لحم ودم، صحيح أن الحياة لا تليق إلا بها، وكلنا نكتب لها تلك العبارة، ولكن غزة لا تهمها كلماتنا، ما دامت لم تر الحياة مرة، ولم تعش الحرية مرة، ولم تصعد على جبل لتصرخ مرة، ولم تسافر مرة، ولم تنج من عدوان مرة، دعواتنا لكل بيت فقد عزيزه، ولكل مواطن فقد قوت يومه، ولكل أهل غزة الذين فقدوا جزءا جديدا من حياتهم، إن الله معنا، يرى ويسمع، يدبر الأمر ويحسن التدبير"

الحرب على غزة آلمت الصغير والكبير وأوجعت قلوبهم، حكايات فقد عديدة لم يسلم منها أحد، صرخاتهم واستغاثاتهم تخطت كل قصص المعاناة، وهي تروي عذابات شعب، وآلام البراءة التي تولد في قلب النار، هؤلاء الأطفال شواهد ظلم وحرمان، لكنهم لن ينكسروا، فمن بيئة الصبر والصمود هذه يولد الرجال الرجال الذين يجيدون كتابة التاريخ.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183982

اقرأ أيضا