/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الحفاظ على التراث الفلسطيني جزء من المعركة مع العدو الصهيوني

2022/08/05 الساعة 10:47 ص
السيدة فاتن ميعاري
السيدة فاتن ميعاري

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعد التراث الفلسطيني جزءاً أصيلاً ومهماً في الحفاظ على مكونات القضية الفلسطينية ليحرص الفلسطينيون على حمله معهم اينما حطو رحالهم، وأحد أعمدة التراث ثوب المرأة الفلسطينية، وهو جزء من الفلكلور الذي ورثته ونقلته إلى بناتها وأحفادها على مر العصور، لينتقل مع اللاجئات الى المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وعملاً بمقولة يولد الابداع من رحم المعاناة قالت السيدة فاتن ميعاري مديرة جمعية "تطريز ديزاين" "لوكالة القدس للأنباء" في عام 2012 تدرب عدد من السيدات  الفلسطينيات من مختلف المخيمات على الخياطة والتطريز التراثي داخل مخيم عين الحلوة  بدعم من الاتحاد الاوروبي، ليقدمن فكرة مشروع ويتحول من مركز بسيط الى جمعية حاصلة على علم وخبر عام 2016  وممتدة بأفرعها الثلاثة في مخيمات: عين الحلوة و برج الشمالي والبداوي .

وتابعت "ان هدف الجمعية هو نشر التراث الفلسطيني على اوسع نطاق وتذكير اللاجئين بهويتهم وجعله حاضرا امامهم، ومن جانب اخر تمكين المراة الفلسطينية من خلال هذا المشروع إيجاد فرصة عمل لها ".

واضافت "ان الجمعية ساهمت بفرصة عمل لاكثر من 160 سيدة ومساعدة عائلاتهم في ظل ظروف إقتصادية صعبة يعيشونها، فإحدى السيدات تقوم بجمع العائد المادي من بيع اثوابها وتصميمها لدفع أقساط مدرسة لابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان رعاية خاصة له.. واخرى مريضة سرطان تدفع تكالف علاجها، وواحدة منهن ترعى اخاها المريض وتدفع نفقة علاجه".

واشارت ميعاري في حديثها لوكالتنا "القدس للأنباء" الى ان الجمعية اليوم غير ممولة او مدعومة من اية جهة، وهي تستمر بالأموال التي تجنيها من عملها، من بيع الاثواب التراثية، والمطرزات... فيذهب قسم من العائد لمصاريف الجمعية، والجزء الآخر للسيدة المنفذة للقطعة المطرزة.. وهذا الأمر يزيد من صعوبة عمل الجمعية، في ظل ارتفاع اسعار المواد الاولية للتطريز وارتفاع ايجار المكان والاشتراكات من كهرباء وغيرها..

وختمت السيدة ميعاري حديثها لوكالة القدس للأنباء، بالقول،  إن الجمعية شاركت في العديد من المعارض مثل معرض اليونيسكو ومعرض البلدية ومعرض خان الفرنج ومعرض وزارة السياحة..  وهي تواصل اهتمامها في كل مناسبة فلسطينية لعرض منتجاتها وتعريف الوافدين بالتراث الفلسطيني الذي يزخر بالأثواب المطرزة التي تحمل خصوصية كبيرة لكل مدينة وقرية فلسطينية.. فكل ثوب فلسطيني بخيوطه الذهبية يحكي رواية .

وتعتبر مثل هذه الجمعيات والمراكز مهمة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، في تجسيد وحفظ الهوية الثقافية للفلسطينيين.. ليبقى التراث الفلسطيني حاضرا في ظل محاولات العدو "الإسرائيلي" للسطو على كل ما يمت بالتراث الفلسطيني، ونسبه اليه...

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183841

اقرأ أيضا