وكالة القدس للأنباء – متابعة
تنشط داخل المخيمات الفلسطينية الكثير من الجمعيات الأهلية والحركات الكشفية، الخاصة وتلك التابعة لبعض الفصائل، وسط فئات الأطفال والشباب، وتزيد من فعاليتها في فصل الصيف، حيث تنتعش المخيمات الكشفية، والدورات التأهيلية، ومنها حفظ القرأن الكريم، وقد خرجت هذه الجمعيات العشرات من الشبان والشابات من حفظة القرأن الكريم.
تكمن أهمية هذه النشاطات في حماية الأطفال الفلسطينيين، من الكثير من الآفات التي تتفشى في زواريب وأحياء المخيمات، والتي يسهم انتشارها بتدمير المجتمعات.. لذلك فان العمل الذي تقوم به بعض هذه الجمعيات من شأنه تعزيز الوعي الديني والوطني والأخلاقي.
ورغم كل الظروف الصعبة التي تحيط باللاجئين الفلسطينيين، في ظل الأوضاع الإقتصادية المأزومة، والارتفاع الجنوني لكلفة المعيشة على كافة الصعد، يواصل اللاجئ الفلسطيني مواجهة التحديات ويسعى للتفوق في كل مجال يدخله، كتعبير عن التزامه بتعاليم والديه التي تركز على أهمية سلاح العلم والمعرفة في خدمة قضيتنا.
وكمثال على الربط المميز بين التفوق العلمي والديني تناولت "وكالة القدس للأنباء "موضوع الطالب الفلسطيني المجتهد حاتم أحمد شهابي ابن 16 ربيعاً الذي يعيش في مخيم "برج الشمالي" جنوب لبنان، حيث حصل في الشهادة المتوسطة (البروفيه)، وأجاد في حفظ القرآن الكريم.
يقول شهابي بدأت مشواري مع حفظ كتاب الله تعالى بعد توجيه الوالدة، التي لها فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى لكونه يتيم الأب. ويضيف، نشأت وترعرعت في أسرة ملتزمة. وعملت بجد للسير على خطى الصالحين، فانتسبت إلى أكاديمية رياض الجنة التي تعمل منذ سنوات في تحفيظ القرآن الكريم في مخيم البرج الشمالي...
وقال حاتم الذي دفعني لحفظ كتاب الله تعالى هو أن أُلبس والديَّ تاج الوقار يوم القيامة، حيث الفضل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى لوالدي الذي توفي منذ صغري وسارت على دربه والدتي التي أدعو الله أن يحفظها ويجزيها عني كل خير.
وأضاف أني "أعمل منذ الصغر على تغذية عقلي فكرياً لأنني صاحب قضية، وحفظت كتاب الله لأساهم في دعم شعبي ووطني المسلوب، كما أنني لا أكتفي بالحصول على شهادة جامعية، بل حلمي بأن أبني مشروعي الخاص الذي أحلم به منذ الصغر لأساهم في تخفيف الأعباء عن أبناء مخيمي البرج الشمالي".
