/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير الكلية الثانية على أبواب الخراب.. هل من متبرع ثالث؟

2022/08/03 الساعة 11:30 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وكالة القدس للأنباء – خاص

أغنى ما يملكه المرء في هذه الحياة هو "الصحة"، هذه الكلمة هي مجرد حلم للاجئ الفلسطيني في مخيم برج البراجنة أحمد شحيبر، الذي وفي عمر صغير توقفت كلتا كليتيه عن العمل ليغرق في أتون المستشفيات والعلاجات الدائمة وهو في مقتبل العمر. لم تطق الأم أن تشاهد إبنها يتعذب، وهي التي تعودت أن تعطي دون مقابل، فتبرعت له بكليتها حتى يستطيع أن يكمل حياته، بدون ألم، ولكن بعد سنوات عشر توقفت الكلية، فأقدمت خالته على التبرع بالكلية الثانية، التي بدأت تسير نحو نهايتها المحتومة... فهل من متبرع ثالث؟ 

تواصلت "وكالة القدس للأنباء" مع شحيبر للإطلاع أكثر على وضعه الصحي، ولمعرفة ما وصلت اليه الكلية الثانية.

في حديثه مع وكالتنا قال: "أنا زرعت كليتين في جسدي، الكلية الأولى تبرعت لي فيها أمي، والكلية الثانية تبرعت بها خالتي، وحالياَ الفحوصات التي أجريتها تبشر أننا لا نحتاج الى كلية ثالثة، ولكن في السنوات القادمة قد نحتاج"،  موضحاً أنه طالما يستطيع تأمين الدواء وأخذ الجرعات في وقتها دون تأخير وإجراء الفحوصات الدائمة مع مراجعة الطبيب المختص، فهو مستمر بهذه الكلية".

أما بالنسبة للدواء، أكد شحيبر أنه مقطوع وأن توفر فهو باهظ الثمن، مشيراً الى أنه يؤمن الدواء من خارج لبنان، وأما "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" فهي لا تدخل في غسيل الكلى ولا زراعتها، وحتى الأدوية لا تؤمنها، وقال "إن الاونروا تساعد في تكلفة عملية زراعة الكلية ولكن تساعد في تكاليف العلاج ما بعد العملية".  

وأضاف: "أنا في شهر 2 عام 2000 تعرضت لوعكة صحية شديدة ارتفع على إثرها الضغط وتعرضت لوجع في مقدمة الراس، وفوراً توجهت الى المشفى لإجراء فحوصات عامة كانت نتيجتها سلبية في ما يتعلق بوظيفة الكلية، وأن كلتا الكليتين ستتوقفان عن العمل قريباً".

وأشار شحيبر الى أنه غسل الكلى في مستشفى الهمشري بمدينة صيدا لمدة 6 شهور، إلى أن تبرعت أمي بكلية لي بعد تأمين تكلفة العملية من بعض المتبرعين.

وأضاف في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء" "إن الزراعة الأولى تم اجراؤها في سوريا، وبعد ذلك أتيت الى لبنان ومكثت في البقاع لأكثر من 3 شهور يتم فيها عزلك عن العالم خوفاً من التقاط أي جرثومة أو مرض لان العملية تحتاج الى جهاز مناعي ضعيف حتى لا يتم الرفض".

وتابع شحيبر: " أول كلية خدمتنا 11 سنة تقريباً وبعد ذلك تعطلت الكلية التي أعطتني إياها والدتي، وأصبحنا نحتاج للزراعة مرة أخرى، عندها تبرعت لي خالتي بالكلية الثانية، عندها بدأنا بتأمين المبلغ المطلوب للعملية التي أجريتها في لبنان، لافتاً الى أنه "من عام 2011 حتى اللحظة ما زالت الكلية تعمل وبخير". واشار الى أن الاونروا ساعدت من خلال برنامج "كير" للعملية الثانية بمبلغ 10 الاف دولار.

وأكد أن الفحص الأخير أظهر أن الكلية الثانية على أبواب الخراب بعد أن وصل مستوى المعدل الوظيفي للكلية 2.5 وهو يجب أن لا يتعدى 0.1، وقال "المرة الأولى تبرعت أمي والثانية من خالتي فمن سيكون المتبرع الثالث يقول مازحاً، يمكن ما في مرة ثالثة"، متمنياُ ان تفي هذه الكلية بعملها الى آخر العمر.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183780

اقرأ أيضا