☰
✕

قائمة الموقع

ما أبعاد تنفيذ منطقة صناعية "أردنية- إسرائيلية" مشتركة؟ ما هو دور الإمارات"

2022-08-02T08:32:15+03:00
عبدالله ولبيد "صلح ومصالح"
وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت وزارة الاستثمار الأردنية، الإثنين (1/8)، أن فكرة إنشاء منطقة حرة مع كيان العدو الصهيوني تعود لعام 1998، في أول تعليق على إعلان "إسرائيلي" عن تسريع إنجاز هذا المشروع.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الاستثمار الأردنية، أن بوابة الأردن هي منطقة حرة خاصة قرب بلدة المشارع وتعود فكرة إنشائها إلى العام 1998مشروع يديره القطاع الخاص، ويوجد به حاليًا مصنعان عاملان يعودان للقطاع الخاص.

وأكد المصدر في بيان صحفي، نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا" أن هذا المشروع لم يُستكمل وشهد تعثرًا في استكماله لدى جانب العدو "الإسرائيلي" منذ ذلك الحين.

وأضاف أن ما تناقلته وسائل الإعلام حول إعلانات تخص هذا المشروع من قبل مسؤولين صهاينة مؤخرًا، قد تكون خطوة أولية نحو استكمال المشروع الذي ننتظر لمعرفة المزيد من التفاصيل بشأنها عبر القنوات الرسمية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد قال، الأحد، خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، في كلمة نقلت تفاصيلها القناة "14" العبرية الخاصة، إن الحديث يدور عن "منطقة صناعية مشتركة تقع على الحدود، ستسمح لرجال الأعمال الصهاينة والأردنيين بالتواصل المباشر، وستنشئ مشاريع مشتركة للتجارة والتكنولوجيا والصناعة المحلية".

وأضاف: "تم الانتهاء من التفاصيل النهائية لهذا المشروع الأسبوع الماضي خلال زياراتي إلى عمان للقاء الملك عبدالله.. هذه مبادرة ستوفر فرص عمل لكلا (الطرفين)، وتعزز علاقاتنا الاقتصادية والسياسية، وتعمق السلام والصداقة".

دعاية انتخابية

وقد نفى نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني، ما جاء على لسان لبيد، مؤكدا أن معالم هذا المشروع ما زالت غير واضحة، وبالتالي يصعب الحديث عن أبعاده وتداعياته الاقتصادية والسياسية، وخصوصا أن الأردن لم يعقب على التصريحات "الإسرائيلية"، ولم يتحدث عن شيء من تفاصيله.

وأضاف العناني أن المنطقة الصناعية المفترضة، إذا كانت خاصة بمشاريع متعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة، أو البرمجيات والذكاء الصناعي، وإنتاج وسائل تقنية يمكن استخدامها في الزراعة وعمليات التخزين وسلاسل التوريد، فستكون مفيدة للأردن، أما إذا كانت مشاريع إنتاج اعتيادية فهي وعدمها سواء".

ورأى العناني أن (سلطات العدو) لا تقدم على أي مشاريع اقتصادية دون أهداف سياسية، لكن هذا لا يعني أن يكون للأردن أهدافه الخاصة أيضا، لافتا إلى أن حديث لبيد عن المنطقة الصناعية مع الأردن، يندرج تحت الدعاية الانتخابية التي يمارسها استعدادا لانتخابات الكنيست القادمة.

أبعاد سياسية لا اقتصادية

ووفق بيان سابق لوزارة التعاون الإقليمي "الإسرائيلية" في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، فإن الهدف من المشروع هو "إنشاء منطقة صناعية مشتركة تقام في الجانب الأردني، منها مصانع "إسرائيلية" وأردنية، في حين سيشكّل الجانب "الإسرائيلي" جبهة داخلية لوجستية، وقاعدة لنقل البضائع إلى الموانئ الإسرائيلية".

وبحسب البيان، "تعتمد المنطقة الصناعية على مبدأ التجارة الحرة بين الجانبين والولايات المتحدة، حيث سيتم في إطارها منح إعفاء من الجمارك للمنتجات التي يتم إنتاجها في المنطقة الصناعية وتصديرها للولايات المتحدة".

ورأى الخبير الاقتصادي فهمي الكتوت أن "هذا المشروع لا ينطوي على أي أبعاد اقتصادية، فالبعد السياسي هو المقصود، والذي يتمثل بسعي سلطات الاحتلال إلى إقامة علاقات كاملة مع الأردن، بهدف اختراق المنطقة العربية".

وأوضح أن "إسرائيل" تسعى لأن تكون الأردن رأس حربة من خلال هذه المناطق الحرة التي ستقام على أراضيه، للولوج بصناعاتها ومنتجاتها إلى الوطن العربي، إما تحت مسميات "إسرائيلية" أو أردنية، مستغلة قبول المملكة بهذه الشراكة.

وقال إن دولة الاحتلال تسعى إلى التخلص من القنبلة الديمغرافية الفلسطينية في الداخل المحتل، وذلك بالتضييق على الفلسطينيين اقتصاديا، ليجدوا فرصا متاحة لهم للعمل في الأردن، وبالتالي التخلص منهم بطريقة غير مباشرة، بعد ترتيب إجراءات إقامتهم شرق النهر.

مشروع "بوابة الأردن"

وقالت القناة "14" العبرية الخاصة، الأحد، إن "الحكومة الإسرائيلية صادقت على اقتراح رئيسها يائير لابيد ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، للإسراع بتنفيذ مشروع المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن، والذي يحمل اسم بوابة الأردن".

وأضاف الوزير العربي الوحيد بالحكومة "الإسرائيلية"، أن "تنفيذ المشروع سيسمح بتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة الأردنية، وتحقيق مساهمة كبيرة في اقتصادات (الجانبين) والمنطقة بأسرها"، وفق تعبيره.

وأكد فريج أن المشروع سيحوّل ميناء حيفا إلى ميناء رئيسي في المنطقة.

وأضاف أن مشروع "بوابة الأردن" سيقوم بتشغيل أكثر من عشرة آلاف عامل أردني في المقابل ستقوم "إسرائيل" بإدارة المشروع من خلال مجموعة رجال أعمال (صهاينة).

وكشف فريج أن الإمارات ستقوم ببناء مراكز ومخازن لها على الأراضي الأردنية وبالقرب من الحدود وستعمل على نقل تلك البضائع إلى مناطق متعددة في العالم.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن مرتبط بـ"اتفاقية سلام" مع "إسرائيل" منذ عام 1994، فيما عرف باتفاقية "وادي عربة" (صحراء أردنية محاذية لفلسطين)، والتي نصت على إنهاء حالة العداء بين البلدين، وتطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي بشأن العلاقات بين الدول.  

اخبار ذات صلة