قائمة الموقع

مرضى السرطان ومرضى الكلى .. حالات مستعصية في المخيمات تحتاج الدعم والمساندة

2022-07-27T10:03:16+03:00
وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

يشكو المرضى الفلسطينيون في مخيمات لبنان، من أزمة تأمين الأدوية والعلاج، خاصة المرضى المستعصية حالتهم. لذلك فإن حياة الكثيرين منهم في خطر دائم بسبب عدم انتظام الحصول على الجرعات والعلاج، وتتفاقم المعاناة تحديداً مع مرضى السرطان والكلى، فهؤلاء محرومون منذ فترة طويلة من بعض الجرعات الأساسية بسبب عدم تأمين الاعتمادات الكافية لتأمين الأدوية ولمرضى الكلى عدم وجود مراكز طبية لاستقبالهم في بيروت.

وعدم توفر مستشفى، أو آلات غسل كلى في معظم المخيمات تفرض على المرضى مزيداً من الأعباء، حيث يضطرون للذهاب الى أماكن بعيدة لتلقي العلاج، في ظل ظروف صعبة. ولم تفلح كل المساعي والمناشدات حتى الآن لإيجاد حل لهذه المشكلة.

أبوطاقة: أطالب "الأونروا" بإنشاء مركز لغسل الكلى في بيروت

وفي هذا السياق، قال المريض عصام أبو طاقة خلال اتصال هاتفي مع "وكالة القدس للأنباء"، "أعاني من كسل كلوي وأحتاج لغسيل كلى ثلاث مرات أسبوعياً، ولا يوجد في بيروت مراكز لغسل الكلى الا في المستشفيات الخاصة فيصبح العلاج على حسابي الخاص وهذا الأمر خارج عن امكانياتي المادية، فوضعي المالي صعب جداً ولا يسمح بذلك".

وأضاف: "هذا ما يجعلني مضطراً أن أذهب إلى مستشفى الهمشري في صيدا، وتتضاعف معاناتي أيام فصل الشتاء، فأنا أخرج من منزلي الساعة 8 صباحاً أدخل الفوج الثاني أو الثالث إلى غرفة غسيل الكلى، تأخذ العملية 4 او 5 ساعات وأصل إلى بيتي الساعة الخامسة او السادسة مساءً.. وهذا الأمر مرهق ومتعب جداً ".

وطالب أبوطاقة: "وكالة الأونروا،  بإنشاء مركز لغسل الكلى في بيروت، فكل المشاريع التي تصل إلى المخيم تذهب لتصليح البنى التحتية والكهرباء وما زال المخيم يعاني من المشاكل ذاتها".

السرطان.. بين معاناة المرضى وطرق تأمين العلاج

الحاجة أم أكرم تتحدث بحرقة عن وضع زوجها الذي يعاني من مرض السرطان، ويحتاج إلى مبالغ طائلة لتأمين تكلفة الجرعات شهرياً، قالت لوكالتنا: "الأونروا تكتفي بإعطائنا علبة دواء واحدة لي، وهذا نصف الكمية المطلوبة لعلاجي، عدا عن وضع زوجي الذي يعاني من السرطان منذ سنوات من أين لي تأمين كلفة علاجه".

وأضافت: "أناشد المعنيين وأصحاب الأيادي الخيرة لدعم مرضى السرطان، فهم لا حول ولا قوة لهم، يعانون الأمرين، فمن اين يتلقوا آلامهم من مرضهم أو من عجزهم عن تأمين تكاليف علاجهم".

الأونروا وتوفير أدوية الأمراض المستعصية

في هذا السياق، ومن خلال مسؤوليتها عن الوضع الصحي للاجئين الفلسطينيين، أعلنت وكالة الأونروا في بيان لها، أنها غير قادرة على تغطية كامل تكلفة الأمراض المستعصية الباهظة الثمن، ولولا دعم صندوق حالات العسر الشديد، الممول من مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة، لما تمكن هؤلاء المرضى من الحصول على علاجهم.

ما تزال سياسة الأونروا تقوم على تغطية نصف الفاتورة لمرضى السرطان، على ألا يتعدى سقف التغطية 8 آلاف دولار أمريكي سنوياً، مع استثناء أصحاب الأمراض المستعصية الذين يدفعون تكاليف باهظة للعلاج، فهؤلاء قد يصل سقف التغطية السنوي إلى 12 ألف دولار أمريكي.

تقوم أيضاً بالإسهام بمبلغ محدد في موضوع الاستشفاء والصور والفحوصات المخبرية، وهذه السياسة ما زالت قائمة ولم تتغير.

  كذلك تعاقدت وكالة الأونروا مع الصيدليات، المدرجة أدناه، لتأمين أدوية الأمراض المستعصية، بما في ذلك السرطان والتصلب اللويحي بنسبة (50% من قيمة أدوية السرطان، و20% من قيمة أدوية التصل ّ ُب اللويحي):

·منطقة بيروت: صيدلية مازن الشياح.

·منطقة صيدا: صيدلية البساط.

·منطقة الشمال: صيدلية علم.

·منطقة صور: صيدلية حيرام.

·منطقة البقاع: صيدلية شتورة الجديدة.

ما تقوم به وكالة الأونروا تجاه مرضى الحالات المستعصية لا يكفي فمن المفروض توفير الأدوية لهؤلاء المرضى من قبل الوكالة مستندة إلى ولايتها القانونية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإيجاد آلية مالية لتسوية قيمة الدواء الذي يحصل عليه المريض بطريقته الخاصة .

التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغها هو حق للاجئين الفلسطينيين وتوفير الأدوية للمرضى منهم وتأمين علاجهم هو برسم الجمعيات الخيرية والإنسانية، والهلال الأحمر الفلسطيني أيضاً، لذا عليهم جميعاً العمل على تأمين كل ما يلزم لحياة كريمة وأفضل للمرضى وذويهم.

اخبار ذات صلة