/الصراع/ عرض الخبر

اليمين يعترض ويطالب بطردهم خارج البلاد

المحكمة العليا "الإسرائيلية" تسمح للحكومة بسحب الجنسية من المتهمين أمنياً من فلسطينيي 48

2022/07/23 الساعة 06:56 ص
المحاكم الصهيونية سيفها مسلط على رقاب فلسطينيي الداخل
المحاكم الصهيونية سيفها مسلط على رقاب فلسطينيي الداخل

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني ملاحقة قادة ونشطاء الداخل الفلسطيني المحتل، وبخاصة بعد هبة الكرامة التي اندلعت في أيار العام الماضي، وأسقطت كل رهانات قادة العدو حول "أسرلة" الأجيال الفلسطينية الصاعدة، ونسيان قضيتهم، كما توهم قادة الحركة الصهيونية الأوائل، الذين بنوا أوهامهم على قاعدة "أن كبار الفلسطينيين يموتون والصغار ينسون"!..

وتستثمر سلطات الاحتلال في عدوانها الدائم على فلسطينيي الداخل كل أجهزة ومؤسسات الكيان بدءا من الكنيست، وقوانينها العنصرية، والقوى العسكرية والأمنية ووسائل الإعلام، وليس آخرا ما يسمى بـ"القضاء" والمحاكم، كل ذلك بهدف إرهاب الفلسطينيين، والحد من نشاطاتهم وتحركاتهم التي تصب في مصلحة القضية الفلسطينية والدفاع عن الأقصى والتصامن مع القدس وأهلها في وجه عمليات الهدم والسلب والإبعاد وسرقة الأملاك.  

وآخر تلك الفصول السوداء سجلته "المحكمة العليا الإسرائيلية" باتخاذها قرارا دستوريا يقضي بمنح الحكومة تصريحا قانونيا لسحب حق المواطنة من المواطنين الفلسطينيين، أبناء الداخل المحتل، بعد أن تتم إدانتهم بتهمة تتعلق بالمساس بأمن (الكيان).

وقد جاء هذا القرار لدى نظر المحكمة العليا في استئناف على ملفين بهذا الخصوص، الأول يتعلق بالمواطن علاء زيود من مدينة أم الفحم، الذي أدانته المحكمة المركزية في حيفا، عام 2017، بتنفيذ عملية زرع عبوة ناسفة في بلدة غان شموئيل، في عام 2015، والتي أصيب فيها أربعة أشخاص بجروح، والثاني يتعلق بالمواطن محمد مفارجة، من مدينة الطيبة، الذي أدانته محكمة المركز المركزية بتنفيذ عملية طعن في حافلة في تل أبيب أثناء العدوان على غزة، عام 2012. وفي الحالتين طرح في المحكمة موضوع سحب المواطنة من المتهمين وطردهما من الوطن. ولكن المحكمة العليا سمحت بسحب المواطنة لكنها لم تسمح بالطرد من الوطن. وقالت إنه في حال نشأ وضع يغدو فيه المتهم المدان من دون دولة تقبله للعيش فيها، سيكون على الحكومة "الإسرائيلية" إتاحة الفرصة له أن يعيش في "إسرائيل" حتى لو لفترة طويلة. ولكنه يبقى مسلوب المواطنة وما ينتج عنها من حقوق ومخصصات.

وأثار القرار ترحيبا بشكل عام في صفوف اليمين الإسرائيلي، بمن في ذلك وزراء اليمين في حكومة يائير لبيد. لكن رئيس حزب الصهيونية الدينية المتطرف، بتسلئيل سموترتش، هاجم المحكمة لأنها لم تطرد الشابين الفلسطينيين. وقال: «مرة أخرى تستغل المحكمة قوتها البلطجية وتتخذ موقفا يساريا مساندا للعرب. لقد وعدنا وسننفذ الوعد بمحاسبة المحكمة وتقييد صلاحياتها. فنحن في معركة انتخابات ستفيض إلى إعادتنا إلى الحكم. وعندما نعود سنغير القانون ونكبل أيدي المحكمة العليا ونفرض عليها أجندتنا السياسية".

بالمقابل، أكد مركز «عدالة» القانوني وجمعية حقوق المواطن أن تطبيق قانون كهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى تطبيق انتقائي موجه فقط ضد المواطنين العرب، إذ لم يتم استخدامه ضد أي يهودي تم اتهامه بارتكاب «عمل إرهابي» من قبل. وكانت المنظمتان قدمتا طلبا إلى المحكمة المركزية في حيفا طالبتا فيه برفض طلب وزير الداخلية في حينه، أرييه درعي، بسحب مواطنة علاء زيّود، استنادا إلى السابقة القضائية للمحكمة العليا التي رفضت طلب سحب مواطنة يغئال عمير، قاتل رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين، حيث قررت المحكمة حينها أن «المجتمع قد عبر عن تحفظ اجتماعي من القتل الوحشي، ولكن ليس هناك داع لسحب مواطنة عمير، ليس بسبب كرامة القاتل، وإنما بسبب كرامة هذا الحق".

وأضافت المنظمتان، يوم الجمعة، أنه «على الرغم من عدم سحب جنسية المواطن علاء زيود، وتأكيد المحكمة العليا على عدم شرعية إبقاء مواطن دون وضع قانوني، فإن قرار المحكمة العليا يتضمن مؤشرا خطيرا وسافرا بحق المواطنين العرب في البلاد، وهو استخدام أداة تتعارض مع معايير القانون الدولي. وتم اتخاذ هذا القرار على الرغم من أن هذا الحكم يؤكد عدم وجود إجراء مماثل في أي بلد في العالم. وأخيراً يبين قرار الحكم الحالي استخدام الأداة التي يسمح بها القانون لإلغاء مواطنة بشكل تمييزي ضد المواطنين العرب فقط".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183528

اقرأ أيضا