☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يستأنف بناء الجدار الفاصل جنوب الضفة

2022-07-23T06:13:15+03:00
الضفة المحتلة - متابعة

أعلن جيش العدو الصهيوني، أن قواته ووحداته الهندسية باشرت العمل أمس الجمعة، تحت حماية القوات العسكرية، في بناء القسم الجنوبي من الجدار الفاصل بين الأراضي المحتلة في عامي 1948 و1967، لغرض منع دخول فلسطينيين من جنوب الخليل إلى الكيان بدعوى «منع وإحباط عمليات إرهابية».

وقال مكتب الناطق باسم الجيش، إن «الأعمال الهندسية أدت إلى تقدم ملموس في إقامة العائق الهندسي في جنوب جبل الخليل وصحراء يهودا، ما أدى إلى انخفاض ملموس في عدد المتسللين الذين يحاولون الدخول إلى إسرائيل بشكل غير قانوني».

وأكد أن وحدات «الهندسة القتالية» في الجيش تعمل بالتعاون مع كتائب المعدات الثقيلة التابعة لسلاح الهندسة على مشروع استكمال بناء الجدار من خلال استخدام أكثر من 60 آلية ثقيلة مخصصة لذلك، في وقت واحد. وخلال الأسابيع الأخيرة أنجز حفر 5 كيلومترات على شكل خندق، وتمت السيطرة على خط طول 7 كيلومترات ونصف الكيلومتر بالتنسيق مع سلطة الطبيعة والمتنزهات وسلطة الآثار.

اللافت أن الجيش الصهيوني يعتبر استئناف البناء في الجدار الجنوبي جزءاً من حملة واسعة تقودها قواته في الضفة الغربية منذ مارس (آذار) الماضي تحت اسم «كاسر الأمواج»، التي تم في إطارها تنفيذ اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين بدعوى «اعتقال مطلوبين ومشتبه بهم في قضايا أمنية وإحباط عمليات تخريبية بوسائل علنية وسرية». وشملت هذه الحملة مئات المعتقلين وسقط نحو 20 شهيداً، بينهم الصحافية شيرين أبو عاقلة. ولكن هذا لم يمنع جيش الاحتلال من الحديث عن «حملة ناجحة» قادت إلى «انخفاض ملموس في عدد أعمال التسلل في الأسابيع الأخيرة عبر منطقة التماس».

المعروف أن الفلسطينيين لا يقبلون الادعاء بأنه «جدار أمني لحماية الإسرائيليين»، ويعدونه «جدار فصل عنصري يعرقل حياة الفلسطينيين، ويخنق بلداتهم، ويلتهم نحو ربع أراضيهم في المنطقة، فيمنعهم من الوصول إليها وفلاحتها، بغرض منحها للمستوطنات».

وكان الاحتلال قد أقر بناء الجدار في زمن حكومة أرئيل شارون سنة 2002 في ظل انتفاضة الأقصى. وحسب المخطط، كان يفترض أن يبلغ طول الجدار 733 كيلومتراً، أي أكثر من نصف مساحة حدود الضفة الغربية. والسبب في إطالته إلى هذا الحد هو الطرق الالتفافية التي يتبعها، خصوصاً حول البلدات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة. وفي غضون أربع سنوات، أي في نهاية عام 2006، بلغ طول ما بني من الجدار 402 كيلومتر. وقد توجه العديد من أصحاب الأراضي الفلسطينيين المتضررين من الجدار، إلى المحاكم الإسرائيلية للاعتراض على المشروع. وتسبب هذا في عرقلة البناء في أجزاء عديدة منه. ويمر 15 في المائة من الجدار فقط على الخط الأخضر، ما بين الضفة الغربية وإسرائيل، بينما يخترق مسار الجدار أراضي الضفة الغربية بنسبة 85 في المائة، وفي منطقة نابلس، يدخل الجدار لمسافة 30 كيلومتراً في عمق الضفة الغربية، لكي يشمل المدينة الاستيطانية أرئيل.

 

اخبار ذات صلة