نُقلت اللاجئة الفلسطينية رزان هيثم عكلة "17 عاماً"، من مخيم عين الحلوة، بحالة الخطر الشديد إلى مستشفى الراعي بصيدا، وسرعان ما أعلن عن وفاتها، أمس بعدما أصيبت برصاصة عن طريق الخطأ داخل منزل ذويها .
وأفادت مصادر خاصة من مخيم عين الحلوة لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن المشكلة لا تتعلق بأي إشكالات أمنية بين أيّ من الأطراف في المخيّم، وقد وقعت هذه الحادثة أثناء وجود الشابة رزان بجانب أخيها داخل منزلهم ولعبه بالسلاح هو وصديقه، حيث خرجت رصاصة طائشة من السلاح وأصابتها عن طريق الخطأ، وتم نلقها إلى المستشفى وأعلن عن وفاتها".
ويعيد هذا الحادث المؤسف، مسألة السلاح المتفلّت في مخيّم عين الحلوة وعموم مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى الواجهة، حيث يذهب ضحيّتها سنوياً عدد من اللاجئين .
"التفلّت الأمني الموجود في المخيمات وصل حدّه"، هكذا عبّرت اللاجئة (ك. ي.) من مخيم عين الحلوة، عن استيائها لما حدث، وقالت: "السلاح أصبح كاللعبة بيد الشباب، كل فترة تقع حادثة نخسر فيها ضحية، والسبب برأيي غياب دور القوى الأمنية، فمن المفترض حصر السلاح بالأجهزة الأمنية فقط فهي المكلفة بالحفاظ على السلامة العامة وحماية المخيمات".
وعن رأي علماء الدين بهذا الموضوع قال الشيخ (ج. خ.) وهو أحد مشايخ مخيم عين الحلوة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "المشكلة تكمن في عدة أسباب، أبرزها عدم ضبط السلاح ووجوده بين أيدي الشباب، فالحالات التي يسمح فيها اقتناء السلاح هي فقط لمن يزاولون أعمالا قد تشكل خطرا على حياتهم، أما وجوده بشكل عشوائي داخل المخيم فهو خطراً حقيقياً وها نحن نحصد النتيجة".
وأضاف" للأسف السلاح موجود بيد الصغار والكبار دون حسيب او رقيب، ودائماً ندعو أثناء خطب الجمعة إلى أخذ الحيطة والحذر من وجوده داخل المنازل والانتباه للشباب خاصة بعمر المراهقة من استخدامه، فالمخيم للأسف بين الفترة والأخرى يخسر شباباً بعمر الورد نتيجة هذا التفلت".
يذكر أنّ تفلت السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان في منازل اللاجئين خاصة، ظاهرة تفاقمت في الآونة الأخيرة، ولطالما أطلق الأهالي مناشدات عدة لإيجاد حل للتخلص من هذه الآفة.
السؤال الذي يطرحه اللاجئون هنا الى متى ستبقى القوة الأمنية متقاعسة عن اتخاذ القرار الجدّي في حلّ موضوع السلاح والتفلّت الأمني داخل المخيمات الذي يعبث بحياة الناس؟ ومن يتحمل مسؤولية الضحايا الذين تحصدهم هذه الحوادث المستنكرة؟