قائمة الموقع

عودة الإصابات بـ"كورونا" في المخيمات الفلسطينية وغياب دور الأونروا

2022-07-20T11:32:15+03:00
وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان هذه الفترة، ارتفاعًا كبيراً في عدّاد الإصابات بفيروس "كورونا"، ويسجّل يومياً مئات الإصابات وسط ظروف متشابكة بين اكتظاظ سكاني وبطالةٍ وفقرٍ مدقع، مع وجود الأزمة الاقتصادية اللبنانيّة الخانقة، وارتفاع كلفة العلاج وثمن الأدوية.  

ومع تفشي هذا الوباء من جديد والمتحور "أوميكرون" بكثرة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، أظهرت الفحوصات الطبية بحسب إحصاءات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" تسجيل حتى اللحظة 198 إصابة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين حتى اللحظة.  

هدى السمرا: لا مساعدات للمحجورين في منازلهم

في هذا السياق، قالت المتحدثة الرسمية باسم "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" هدى السمرا، خلال اتصال مع "وكالة القدس للأنباء"، إن "عدد الإصابات بفيروس كورونا في صفوف اللاجئين منذ بداية انتشاره أي في شهر شباط 2020، (بلغ) 24137 إصابة أما العدد الحالي فهو 198 إصابة، وتقوم الوكالة منذ بداية انتشار الفيروس بحملات توعية دورية حول ضرورة اخذ اللقاح لما له من أهمية".   

وأضافت، أن "اللقاح هو الوسيلة الوحيدة للوقاية من تداعيات ومخاطر فيروس كورونا وهو متاح ومجاني للاجئين كما هو مؤمن لكل المقيمين على الأراضي اللبنانية، وسوف تقوم الوكالة خلال شهري 11 و 12 بإعادة فتح مراكز التلقيح في عياداتها، بعدما أغلقتها بسبب عدم إقبال اللاجئين على أخذ اللقاح".  

أما عن المصابين المحجورين داخل منازلهم فقالت السمرا: "نقوم بمتابعة أوضاع المصابين عبر التواصل معهم من خلال الهاتف لكن لا نقوم بتقديم مساعدات عينية لهم".

 

غياب شبه كلي للأونروا 

من جانبه قال عضو لجان العمل في المخيمات، أبوعمر الأشقر لوكالتنا، "هناك تقصير واضح للأسف في متابعة موضوع كورونا داخل المخيمات، رغم عودة الإصابات، وهناك أيضاً غياب شبه كلي للأونروا ولمؤسسات المجتمع المدني وللمؤسسات الصحية في اتخاذ التدابيرالوقائية من انتشاره".

وأضاف، "نحن في لجان العمل في المخيمات سنعمل على متابعة المصابين في الفترة المقبلة، ولكن نأمل من اللاجئين إعادة ارتداء الكمامات في الطرقات، وعدم المصافحة والمخالطة وإلغاء الأعراس  حتى يتم حصر العدوى والسيطرة على هذا الفيروس" تفشي فيروس "كورونا" والمتحول أوميكرون داخل المخيمات الفلسطينية يشكل خطرا على حياة اللاجئين، أولا بسبب تردي الوضع الصحي وسوء التغذية داخل المخيمات، والكثافة السكانية وضيق المساحة والسكن غير الصحي".

مركز أمان: نقدم "ماكنات" أوكسجين لمن يحتاج من المصابين

من جهته، قال مسؤول مركز أمان الطبي في مخيم برج البراجنة لـ"وكالة القدس للأنباء" ثائر دبوب، "ما نقوم به داخل الجمعية في المرحلة الحالية هو تقديم "ماكنات الأوكسجين" لمن يحتاج من المصابين، أو نقلهم إلى المستشفى إن احتاج الأمر، لكن بالإجمال العوارض تكون خفيفة على المصابين كصداع، ورشح، بسبب تلقي غالبية اللاجئين  اللقاحين الأول والثاني".

ودعا جميع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية إلى إعادة اتخاذ الاجراءات الصحية اللازمة للوقاية من الإصابة بالفيروس كما نأمل من لم يتلق اللقاح الذهاب إلى المراكز وأخذه، نظراً لفاعليته في الحماية من المضاعفات الخطيرة.

ورغم إعادة نشاط فيروس كورونا، وانتشاره مجددا داخل المخيمات الفلسطينية، فإن وكالة الأونروا المسؤولة المباشرة عن صحة اللاجئين تكتفي بإصدار البيانات لاتخاذ الاجراءات الصحية أو دعوة اللاجئين لتلقي اللقاح في المراكز الصحية، مقتصرة عملها على متابعة أوضاع المصابين من اللاجئين عبر الهاتف فقط، متناسية الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه غالبيتهم لا المحجورين داخل منازلهم فقط، ويحتاجون إلى مساعدة ودعم حتى انتهاء فترة الحجر.

اخبار ذات صلة