/لاجئون/ عرض الخبر

من يتحمل مسؤولية "نكسة البريفيه" في مدارس "الأونروا"؟!

2022/07/19 الساعة 10:40 ص

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

أظهرت نتائج امتحانات الشهادة المتوسطة في لبنان "البريفيه"، تدنياً في نسب النجاح في مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" للدورة الامتحانية 2021/2022 حيث بلغت النسبة في عموم مدارس "الأونروا" على مستوى لبنان، 49.29%، ولم تتجاوز عتبة 50% سوى في منطقة بعلبك والبقاع حيث بلغت 60%، فيما لم تتجاوز في بيروت عتبة 49.5%.

أما في منطقة صيدا فقد بلغت نسبة النجاح في مدارس "الأونروا" 49.3% ، وفي صور 47.7%، أمّا في مخيمات  منطقة الشمال فبلغت 47%.

المعلمة زيدان: المسؤولية تقع على الجميع

وعن الأسباب والعوامل التي أدت الى هذه "النكسة التربوية"، تقول المعلمة رباب زيدان التي تعمل في إحدى مدارس الأونروا في البقاع، لـ"وكالة القدس للأنباء"، "برأيي هناك عدة عوامل أوصلتنا إلى هذه النتيجة المؤسفة، لعل أبرزها: اعتماد الأونروا سياسة الترفيع الآلي منذ عام 2017 ، وانخفاض نسبة الرسوب إلى أدنى حد، الهدف منها كان عدم تسرب الطلاب من مدارسهم، لكن بالمقابل أدى هذا الأمر إلى إهمال التلاميذ دروسهم باعتبار النجاح مضمون في نهاية العام."

وأضافت: "لا يمكننا أن ننكر تأثير جائحة كورونا على سير التعليم في لبنان، فالتعلم عن بعد كان له واقع سلبي على الطلاب بفعل بطء الانترنت وانقطاع الكهرباء والعوامل الاقتصادية الأخرى".

ولفتت الى أن "هناك اسباب أخرى أيضاً ممكن الحديث عنها كتغيير المعلمين المياومين حيث يتم تبديلهم كل فترة ما يعكس نتيجة سلبية على الطرفين التلميذ والمعلم".

وحمّلت زيدان مسؤولية ما حدث للجميع بداية من إدارة الاونروا والمعلمين والأهل وصولا إلى الطلاب، فكل مسؤول عن تطوير ذاته وإذا تخلى أحد عن مسؤولياته لا يعني أن الجميع وجب عليه التخلي فلا يمكن للأهل مثلا التخلي عن مسؤولياتهم بسبب ضمان نجاح أبنائهم في نهاية العام".

من جانبها أكدت (خ. أ.) وهي والدة أحد التلاميذ في مخيم برج البراجنة الذي لم يحالفه الحظ في الدورة الأولى، أكدت لوكالة القدس لأنباء، أن "هذه النتيجة كانت متوقعة، فإبني علي لم يكن أول أبنائي الذين يخوضون تجربة تقديم الامتحانات الرسمية، فإبنتي قبل سنوات خاضت هذه التجربة في الثانوية العامة وكانت هناك متابعة من قبل المدرسة، حيث كانت تقوم بتقديم ساعات إضافية للتعليم في المدرسة، وخضعت لعدة تجارب في الامتحانات، ما جعلها جاهزة للتقديم الرسمي، أما إبني هذا العام فلم يذهب للمدرسة 3 أشهر  طيلة العام ولم يكن هناك متابعة جدية من قبل المدرسة."

وأضافت: "هذا غير أن هناك نقص في عدد المعلمين والمعلمات، حيث أن هناك مواد لم يتعلمها ابني بسبب عدم وجود اساتذة لتعطي المادة، لذا اقول أن النتيجة كانت متوقعة ".

دعوة إلى فتح تحقيق عاجل وجدي

من جهتها حملت "رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين"، في بيان لها، مسؤولية تدني نسبة النجاح الى القائمين على برامج التعليم في وكالة الأونروا، ودعت الى الوقوف بجدية سريًعا لمعرفة أسباب المشكلة، وفتح تحقيق جدي، والعمل على ايجاد حلول مناسبة لمنع تكرارها، خاصة أن نتائج البريفيه مؤشر خطير.

وأكدت الرابطة على رفضها لسياسات الأونروا وبرامجها التي تستهدف حق الطلاب الفلسطينيين في الحصول على التعليم السليم والمنهجي، الذي يعتبر سلاحًا أساسيًا للشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال وسياسات التجهيل وكي الوعي، وتعتبر ما حصل مؤامرة لا يجوز السكوت عليها.

غياب الحقوق والحافز

وفي السياق نفسه، أصدرت "الهيئة 302" بياناً اعتبرت فيه أن غياب الحافز للاستمرار في التعليم، هو أحد العوامل التي يجب التوقف عندها، وهو مرتبط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العمل في البلد المضيف لبنان، ما يحصر تفكيرهم بالبحث عن الهجرة هرباً من التضييق عليهم.

وأشارت الهيئة، إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي كأحد العوامل البارزة، الذي يعيشه اللاجئ الفلسطيني في المخيمات والتجمعات لا سيما منذ نهايات العام 2019، مع بدء استفحال الأزمة الاقتصادية في لبنان، والذي يشكل عنصر ضغط على الطالب والمعلم على حد سواء بحيث لا يكون قادرا على اتمام العملية التربوية.

كما لفتت إلى تراجع مستوى العملية التربوية في مدارس "أونروا" نتيجة الازمة المالية المزمنة "واضطرار ادارة الوكالة، الى وقف عملية التوظيف سواء المعلم اليومي أو التثبيت، وافساح المجال امام التقاعد المبكر، مما شكّل عبئا اضافياً على المعلم وادارة التعليم عدا عن ارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد، الأمر الذي له تداعيات على عملية الفهم والاستيعاب."

كما أشارت إلى ما اعتبرته "الدائرة غير المكتملة في مسألة التعليم عن بُعد (أون لاين)، اذ على أهميته فانه يفتقر الى الخبرة اولاً، ويتصادم مع عدم توفر اللوجستيات المطلوبة سواء من جهاز الهاتف او انقطاع الكهرباء او انقطاع النت." كأحد عوامل لتراجع المستوى التعليمي".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183436

اقرأ أيضا