قائمة الموقع

صدمة في "البارد" .. الأهالي لـ"القدس للأنباء" ما يجري في المخيم ليس من عاداتنا

2022-07-18T11:31:06+03:00
وكالة القدس للأنباء - خاص

على مدار الأيام القليلة الماضية، هزّ مخيم نهر البارد شمال لبنان، خبر العثور على جثمان، إمرأة في عقدها السادس من عمرها، وتشير الأدلة على وجود جريمة قتل.

وللوقوف على تفاصيل ما جرى داخل المخيم، التقت "وكالة القدس للأنباء"، اللجان الشعبية وبعض الأهالي.

نتابع التحقيقات مع الأجهزة الأمنية

فقد أكد مسؤول اللجان الشعبية في الشمال، أبو ماهر غنومي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، تتابع مع الجهات المعنية التحقيقات بخصوص جريمة قتل الحاجة هناء لوباني"، داعياً" لمن يملك أدنى معلومة حول جريمة القتل، لتقديمها إلى الأجهزة الأمنية، بشكل عاجل".

وأضاف: "هناك بعض الموقوفين من أهالي المخيم، لكن حتى اللحظة لم يتم إدانة أحد، بالرغم من وجود أدلة"، مؤكداً "أن التحقيق لا يتم عبر الضغط على الجهات الأمنية، أما الاعتصامات وإقفال الطريق احتجاجاً هو "فشة خلق" من أهالي المخيم الغاضبين، الذين يبحثون عن الحقيقة وضرورة اعتقال الجاني بأقرب وقت ممكن".

وكان أهالي المخيم عثروا قبل 10 أيام على جثة السيدة هناء لوباني في عقدها السادس،  داخل منزلها، بعدما اشتكى جيرانها من وجود رائحة داخل المنزل، وتم تبليغ الأجهزة الأمنية، ليتبين أن المغدورة تعرضت للضرب على رأسها من الخلف، فيما تعرض المنزل لبعثرة محتوياته.

وتضامن أهالي المخيم مع المغدورة وعائلتها، بأكثر من وقفة، بحضور الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية والمشايخ والحراكات والفعاليات، كما أعلن أخ المغدورة محمد فوزي لوباني، أن كل من يدلي بمعلومة صحيحة عن القاتل له مكافأة 10 آلاف دولار.

ما يجرى ليس من عادات شعبنا

وعن التخوف لدى الأهالي من تكرار ما جرى، خاصة أنها ليست الجريمة الأولى التي ترتكب داخل المخيم بهدف السرقة، أشار مسؤول اللجان الشعبية في الشمال، إلى أن "ما جرى ليس من عادات وتقاليد شعبنا، ولبنان ككل يتعرض لمثل هذه الحوادث، خاصة مع تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وغياب التربية والدين عند البعض، كل ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى مثل هذه النتائج والتصرفات الشنيعة".

وعن دور الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، في منع تكرار مثل هذه الحوادث، لفت إلى "أنها تحاول التوعية، خاصة في موضوع ظاهرة تفشي المخدرات والسرقة"، داعياً كل "من يعاني من وضع اقتصادي صعب أن يتوجه إلى المؤسسات والفصائل ووكالة الأونروا، ويبتعد عن الجرائم".

الجميع مسؤول

وفي هذا السياق، أكد محمد مرعي الملقب بـ"ابو الروس"، وهو من سكان مخيم نهر البارد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه "يجب محاسبة كل مخل بأمن المخيم وأن يأخذ عقابه".

وأضاف: "بوجود الأجهزة الأمنية اللبنانية والحواجز حول المخيم، فالأمن والأمان موجودان داخله، ولكن المطلوب التشديد أكثر والتعاون، فالجميع مسؤول ويجب أن نكون إيد بإيد مع الدولة، من أجل بقاء المخيم بخير وأمان والعيش باستقرار".

النساء يشعرن بالخوف

بدورها، قالت أم هادي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "أهالي المخيم وخاصة النساء، لم يعدن يشعرن بالأمن داخل المخيم، فهذه جريمة القتل الثانية التي تحصل في المخيم بأقل من سنتين، ويا خوفنا من أن تجر إلى الثالثة والرابعة".

وتضيف، "لم نعد نشعر بالأمان حتى ونحن داخل منازلنا، أصبحنا نقفل الأبواب في الليل والنهار خوفاً من أن يفتح أطفالنا الباب لأي شخص كان، لذلك نطالب كل المعنيين بالإسراع بالكشف عن الجناة والقتلة ومحاسبتهم كي نشعر بالقليل من الأمن داخل منازلنا".

كاميرات مراقبة لأحياء المخيم

من جهته أشار ماهر اسماعيل، إلى "أن النساء في المخيم، تعانين من قلق وخوف شديدين، بعد الجريمة التي ارتكبت مع الحاجة لوباني".

وأضاف: "الجميع يريد العدالة للمغدورة وكشف الحقيقة دون التلاعب أو التأخير، حتى يعم الأمن والاستقرار داخل المخيم، وحتى لا تتكرر الجريمة، ويظن المخلون بالأمن أن النظام غائب، ولا يوجد حسيب ولا رقيب".

ودعا اسماعيل، إلى تركيب كاميرات متطورة تعمل ليلاً نهاراً في جميع أزقة المخيم، للتخفيف من جرائم السرقة، التي باتت عبئاً على الأهالي.

اخبار ذات صلة