/الصراع/ عرض الخبر

نمو الشراكة الصهيونية السعودية والرياض تتغنج

2022/07/13 الساعة 09:16 ص
التطبيع السعودي مع كيان العدو خطوة خطوة
التطبيع السعودي مع كيان العدو خطوة خطوة

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

اجتمع الخصمان القديمان حول عدوهما المشترك، إيران، على الرغم من تمسك المملكة بموقفها من الصفقة الفلسطينية.

كان لدى سفير "إسرائيل" في مصر رسالة لتسليمها للضيوف المجتمعين في فندق ريتز كارلتون بالقاهرة في أيار/مايو 2018 احتفالاً بعيد استقلال بلاده. كان الشرق الأوسط على أعتاب التغيير، وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوجهه.

كان الأمير محمد، الحاكم الفعلي، قد شرع بالفعل في خطة لإصلاح مملكته المحافظة الغنية بالنفط، وبعد عقود من العداء الرسمي "لإسرائيل"، أخبر وسائل الإعلام الأمريكية أن "الإسرائيليين" يستحقون أرضًا خاصة بهم.

لكن بعد أربع سنوات من تصريحات ديفيد جوفرين في القاهرة، وقعت أربع دول عربية أخرى معاهدات مع إسرائيل بينما صمدت السعودية، التي وصفها معلق "إسرائيلي" بأنها "جوهرة التاج"

هذا الأسبوع، من المتوقع أن يدفع الرئيس الأمريكي جو بايدن، في جولة إقليمية تهدف إلى تأمين زيادة في إنتاج النفط، الرياض لوضع جدول زمني لرفع مستوى العلاقات مع "إسرائيل".

قال مسؤول سعودي إنه سيتم إبلاغ بايدن بأن المملكة العربية السعودية، التي تعتبر نفسها الوصي على أقدس المواقع الإسلامية وزعيمة للعالم الإسلامي، ما زالت غير جاهزة.

في العلن، كرر المسؤولون السعوديون أن التطبيع مع "إسرائيل" لن يكون ممكنًا إلا إذا حلت صراعها مع الفلسطينيين. وتقول الرياض، التي هندست مبادرة 2002 التي وعدت بالتطبيع مع "إسرائيل" مقابل دولة فلسطينية، إنها متمسكة بهذا الموقف.

مشبها السعودية بالعروس المرتقبة، قال مصدر مطلع على تفكير الديوان الملكي إن المملكة ستحتاج إلى لفتة مهمة. وأضاف: "عليك أن تتقدم مع خاتم الزواج الماسي، وهذه خطوة جوهرية إلى الأمام في قضية فلسطين". وقال: "للمملكة مكانة إسلامية وعربية خاصة لن تحترق ويجب على "الإسرائيليين" ألا يفكروا في أنهم يستطيعون دفع السعودية إلى التطبيع مع [تغييرات] تجميلية".

لكن يبدو أن الخطوبة تكتسب زخمًا، حيث أبدت كل من "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية اهتمامًا بعلاقات أفضل. ومن المتوقع أن يخرج بايدن من الزيارة باتفاق بين "إسرائيل" ومصر والمملكة العربية السعودية بشأن وجود قوات متعددة الجنسيات على جزيرتين في البحر الأحمر نقلتهما مصر إلى المملكة العربية السعودية في العام 2017. تستعد الإمارات والبحرين والهند لفتح أجوائها لمزيد من الرحلات الجوية.

وقال دبلوماسي غربي إنه من المتوقع أيضاً أن تعمق المملكة تبادلها السري للمعلومات الاستخباراتية وعلاقاتها الأمنية مع "إسرائيل"، في الوقت الذي يواجهان فيه عدوهما المشترك إيران. دعمت طهران المتمردين الحوثيين في اليمن الذين هاجموا منشآت في المملكة أثناء قتالهم ضد التدخل العسكري بقيادة السعودية. ذهب الأمير محمد إلى حد وصف "إسرائيل" بأنها "حليف محتمل".

حتى أن التغيير طال اللهجة في المملكة العربية السعودية، التي اشتهرت في يوم من الأيام بسمتها المحافظة للغاية من الإسلام والكتب المدرسية المعادية للسامية بشدة، ووصل إلى التلفزيون السعودي. في أحد البرامج، قال رجل سعودي إن على بلاده أن تصنع السلام مع "إسرائيل"، بينما وصف الفلسطينيين بالجحود.

يمجد بعض المؤثرين السعوديين بانتظام فوائد السلام مع "إسرائيل" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تراقبها السلطات بإحكام.

قبل عقد أو عقدين من الزمان، كان ذكر السلام مع "إسرائيل" يثير الشك، إن لم يكن العداء الصريح، من السعوديين. لقد تغير ذلك، خاصة مع التصور السائد بأن إيران قد حلت محل "إسرائيل" لفترة طويلة باعتبارها عدو البلاد.

في شارع شهير في الرياض تصطف على جانبيه المطاعم، كان لدى الشباب السعودي وجهات نظر متباينة بشأن "إسرائيل".

قال رعد، الذي يعمل في المبيعات ويبلغ من العمر 20 عامًا، إن السلام مع "إسرائيل" "سيكون أفضل لحماية الدولة. إن كنت تريد التحالف مع دولة، فأنت تريد الفوائد، وإسرائيل تعارض إيران. لذلك نحن نستفيد".

محمد، وهو مصرفي شاب، قال إنه لا يشعر بأي سوء تجاه "إسرائيل". هناك سعوديون زاروا "إسرائيل". لم يواجهوا أي مشاكل. لكن صديقه خالد يخالفه قائلاً: "أنا أعارض أي شيء له علاقة بـ"إسرائيل". حتى بالنسبة للفوائد، يمكننا العثور عليها في مكان آخر. إنها مسألة مبدأ".

يثير المعارضون قلق الأمير محمد. قال مسؤول سعودي إن إصلاحاته، التي تشمل دور السينما، والسماح للمرأة بقيادة السيارات وحفلات مختلطة بين الجنسين في المملكة، قد قطعت شوطاً كافياً. وأضاف المسؤول أنه مع وجود مجموعة ديموغرافية محافظة كبيرة يجب وضعها في الاعتبار، يمكن لمعاهدة مع "إسرائيل" أن تنتظر.

"استغرق الأمر (زعيم الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد) 12 عامًا من الجهود النشطة لتطبيع فكرة العلاقة المفتوحة مع "إسرائيل" في الإمارات، مجرد إعداد منهجي للناس. قال أحد الأشخاص المطلعين على الموقف الإماراتي، إذا اقتنعت بفرضية أن الشارع السعودي أكثر تشككًا، فيجب على [الأمير محمد] أن يأخذ ذلك في الاعتبار".

تقول مصادر سعودية إنها تعتقد أن بلادهم، بالنظر إلى مكانتها في العالم الإسلامي، تخضع لمعايير أعلى من الإمارات والمغرب والسودان والبحرين، التي وقعت اتفاقات مع "إسرائيل" في العام 2020.

ومع ذلك، كانت المملكة تنفتح. يسافر رجال الأعمال "الإسرائيليون" في كثير من الأحيان إلى المملكة العربية السعودية، ولكن بجواز سفر آخر إن استطاعوا. إنهم لا يفعلون الكثير لإخفاء هويتهم "الإسرائيلية"، ولم يعد السعوديون يهتمون بذلك.

"إنني مندهش باستمرار من مدى انفتاحهم واستعدادهم للتعامل معنا. قال رجل أعمال "إسرائيلي" بعد زيارته الأخيرة للمملكة "إنه أمر مشجع للغاية في الواقع".

في الرياض، ليس من غير المألوف رؤية جاكوب هيرزوغ، وهو حاخام "إسرائيلي" أمريكي يرتدي زي الحسيديين، يزور المملكة بانتظام ويحب التجول في المدينة وغالبًا ما يرغب السعوديون في التقاط صور سيلفي معه. وصف ذلك قائلاً: "ردود الفعل من السعوديين مذهلة. إنهم يظهرون الاحترام ولديّ فقط تجربة إيجابية".

--------------------  

العنوان الأصلي:  Israel and Saudi Arabia courtship grows but Riyadh plays hard to get

الكاتب:  Samer Al-Atrush

المصدر: فايننشال تايمز

التاريخ: 13 تموز / يوليو 2022

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183272

اقرأ أيضا