/الصراع/ عرض الخبر

"إسرائيل": الكيان “مُحاصَر” بمئات آلاف الصواريخ من إيران ولبنان وسوريّة واليمن والعراق.. وغزة

2022/07/10 الساعة 11:05 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

منذ أكثر من عشرين عامًا تعيش "إسرائيل" هاجس القنبلة النوويّة الإيرانيّة، وعلى الرغم من أنّها كانت وما زالت وستبقى تُهدِّد بعمليةٍ عسكريّةٍ لتدمير البرنامج النوويّ الإيرانيّ، إلّا أنّه لم تُقدِم على هذه المغامرة، لأسبابٍ عديدةٍ وأهمّها خشيتها من ردّ الفعل الإيرانيّ والتنظيمات المؤيّدة لها مثل حزب الله في لبنان، وبالإضافة إلى ذلك، البعد الجغرافيّ عن إيران، يجعل مهمّة الطائرات التي قد تُنفّذ العملية شبه مستحيلةٍ، لأنّه وفق المصادر في تل أبيب، تحتاج المقاتلات الحربيّة للتزوّد بالسولار، ودون أنْ تكون لدى "إسرائيل" “محطةً” تهبط فيها الطائرات فإنّ العملية لن تخرج إلى حيّز التنفيذ.

عُلاوةً على ذلك، يُستشّف من تصريحات المسؤولين "الإسرائيليين"، وعلى نحوٍ خاصٍّ الأجهزة الأمنيّة، أنّه دون الحصول على ضوءٍ أخضرٍ من واشنطن، لن تسمح "إسرائيل" لنفسها بتحدّي داعمتها الأولى لها وحليفتها الإستراتيجيّة، الولايات المُتحدّة، علمًا أنّ واشنطن تُعارِض عمليةً من هذا القبيل، وتسعى لإبرام اتفاقٍ مع إيران، رغم معارضة ربيبتها، أْيْ الدولة العبريّة، للاتفاق النوويّ مع إيران.

في هذه الأجواء، رأى الجنرال "الإسرائيليّ" في الاحتياط، عاموس غلعاد، أنّ إيران نجحت في بناء منظومة متعددة الأذرع شديدة الخطورة على الأمن القومي "الإسرائيليّ" وعلى العالم العربي "السنيّ"، وذلك على الرغم من مصاعب اقتصادية اجتماعية متزايدة الاتساع داخل الجمهورية الإسلامية، والتي تشمل هبوطًا اقتصاديًا ونقصًا في المياه وفي البنى التحتية وفسادًا عميقًا بالإضافة إلى المواجهة مع العقوبات الصارمة للغرب، على حدّ قوله.

الجنرال غلعاد، الذي شغل لفترةٍ طويلةٍ منصب الدائرة السياسيّة والأمنيّة في وزارة الـ”دفاع” "الإسرائيليّة"، تساءل في دراسةٍ جديدةٍ: ماذا يجب أن تفعل "إسرائيل"؟

وطبقًا لأقواله، فإنّه “قبل كل شيء على "إسرائيل" أنْ تبني بسرعة قوتها العسكرية، على الرغم من التأخيرات التي حدثت بسبب التأجيل غير المفهوم في استغلال أموال المساعدة الأمريكيّة”، مُضيفًا في ذات الوقت أنّ “عليها القيام بذلك بصورة تسمح لها بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وحتى الآن نجحت "إسرائيل" في ذلك”، مؤكّدًا أنّ “هناك من يقلل من قيمة هذا الإنجاز، لكن وجود سلاح نووي في يد نظام “قاتل وعنيف” يمكن أنْ يتحول إلى خطرٍ وجودي، وأنْ يثير أيضًا سباقًا على التسلح النووي يمكن أنْ يقوّض صورة الردع لإسرائيل".

"بالإضافة إلى ذلك”، تابع الجنرال غلعاد، وهو رئيس معهد السياسة والاستراتيجيا التابع لجامعة رايخمان، “يتعين على إسرائيل الدفع قدمًا ببناء منظومة دفاع بقيادة الولايات المتحدة، وهذا يمكن أنْ يتعزز بعد زيارة الرئيس جو بايدن إلى المنطقة”، مُشدّدًا على أنّ “التنسيق مع الولايات المتحدة حيوي وحتمي. وحتى لو كان لدى الجيش الإسرائيلي قدرات هجومية مستقلة في مواجهة إيران، فإنّه لا يمكن التفكير في استخدامها من دون تنسيق استراتيجي مع واشنطن، بسبب التداعيات التي ستكون لهذه العملية”، على حدّ قوله.

وطبقًا له فإنّ “اختبار النتيجة يتطلّب فحصًا يوميًا للعمليات الإسرائيلية الشاملة، تلك التي تتحمل إسرائيل مسؤوليتها، وتلك التي تُنسب إليها. وهذا الاختبار بسيط: إلى أي مدى نحن نقترب من إضعاف التهديد الإيرانيّ”، وفق ما قاله.

ومضى قائلاً إنّ “انجرار إسرائيل إلى معركة انتخابية إضافية في ظل فوضى سياسية يتناقض مع الحاجة إلى حكومة قوية تعمل من دون توقف على بناء رد مشترك: عسكري، سياسي، أمني، استخباراتي على التهديد الإيرانيّ، فلا يمكن التفكير بأن النظام مستقر في إيران سياسيًا، وفي إسرائيل هناك مشاجرات لا داعي لها تستهلك طاقة القيادة التي هي في أمس الحاجة إليها”، على حدّ تعبيره.

وخلُص إلى القول إنّ “إيران حققت تقدمًا باهرًا في المسار الباليستي: أيْ حزام النار المحتمل ضد إسرائيل من إيران نفسها ومن القواعد التي أقامتها في الدول الفاشلة التي تتنازل عن سيادتها وتسمح لها بالتمركز في أراضيها مثل لبنان، وسورية، واليمن، وإلى حد ما العراق. والمقصود هو وجود كميات ضخمة من الصواريخ – قرابة 150 ألف صاروخ في لبنان وحده، الغرض منها إعطاء إيران قوة هائلة”، كما قال الجنرال الإسرائيليّ غاموس غلعاد.

جديرٌ بالذكر أنّ الجنرال "الإسرائيليّ" لم يتطرّق في دراسته إلى الصواريخ التي تمتلكها التنظيمات الفلسطينيّة في قطاع غزّة، وقال الجيش الإسرائيليّ إنّ أكثر من 4300 صاروخ أطلق على "إسرائيل" خلال المواجهة الأخيرة، (معركة سيف القدس) وتمكنت القبة الحديدية من اعتراض 90% منها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183233

اقرأ أيضا