نشرت وسائل الإعلام الجزائرية خبرا عن مشاركة عربية ودولية في احتفالات الشعب الجزائري في الذكرى الـ60 لانتصار الثورة الجزائرية وهزيمة الاستعمار الفرنسي. وظهر في الصورة العديد من رؤساء الدول العربية والإسلامية والغربية والإفريقية، الذين جؤوا لمشاركة الجزائر عيد انتصارهم على الاستعمار الفرنسي..
وجمعت الصورة رئيس سلطة رام الله محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ويفصل بينهما عدد من القادة والمسؤولين...
وأثار اجتماع الرجلين في الصورة تساؤلات عدة، هل ستنجح الجزائر بجمع عباس وهنية خارج الصورة؟..
ردا على هذا السؤال قال السفير الفلسطيني لدى الجزائر فايز أبو عيطة للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن زيارة عباس تأتي "تلبية لدعوة كريمة" من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمشاركة بالاحتفالات الرسمية للجمهورية الجزائرية الشقيقة في الذكرى الـ60 لاستقلالها المقررة غدًا. وأوضح أبو عيطة أن عباس سيلتقي تبون لبحث "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين وآخر التطورات بشأن عقد القمة العربية وتنسيق المواقف التي تضمن نجاحها". ولم يتطرق الى احتمال لقاء الخصمين اللدودين عباس وهنية، رغم كل المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، وبالمقدسات، ومسارات التطبيع الخيانية التي تشكل طعنة قفي ظهر الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
من جهتها، أعلنت حركة حماس أن وفدًا من قيادتها برئاسة هنية وصل مساء أمس الأول الأحد إلى العاصمة الجزائرية بدعوة رسمية من تبون للمشاركة في الاحتفالات الجمهورية الجزائرية.
ولم يتضح إن كان عباس وهنية سيلتقيان (خارج الصورة) على هامش زيارتهما للجزائر، التي كانت استضافت مطلع العام الجاري لقاءات منفصلة مع وفود الفصائل الفلسطينية لبحث دفع جهود المصالحة الوطنية.
ولم ترشح أي معلومات بشأن لقاء قد يجمع بين الطرفين حتى اللحظة، بالرغم من أن الجزائر رعت لقاءات المصالحة بين الفصائل، والتي لم تثمر بسبب الشروط التي وضعها رئيس السلطة محمود عباس، والتي تتلخص بضرورة اعتراف حماس وغيرها فصائل المقاومة بكيان العدو الصهيوني، ووقف كل أعمال المقاومة، والموافقة على كل الاتفاقيات التي أبرمتها منظمة التحرير مع سلطات الاحتلال الصهيوني.. .