☰
✕

قائمة الموقع

هل تشير الدلائل إلى صفقة تطبيع قريبة بين السعودية والكيان؟

2022-06-28T08:02:23+03:00
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

خلال الأشهر الأخيرة، لجأ السعوديون إلى وسائل التواصل الاجتماعي - الخاضعة لرقابة مشددة في المملكة - للتعبير عن دعمهم للسلام.

لمَّحت الولايات المتحدة إلى أن المزيد من الدول العربية يمكن أن تتخذ خطوات لتحسين العلاقات مع "إسرائيل"، قبل زيارة الرئيس جو بايدن إلى الشرق الأوسط.

كل الأنظار تتجه إلى المملكة العربية السعودية، التي سيزورها بايدن منتصف تموز / يوليو، بعد أن تعهد ذات مرة بمعاملة المملكة كدولة "منبوذة" بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله في العام 2018.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الدلائل الأخيرة على التقارب الأمريكي السعودي، يقول المحللون إنه من غير المحتمل أن توافق الرياض على العلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل" - على الأقل، ليس أثناء زيارة بايدن أو أثناء حكم الملك سلمان (86 عامًا).

السياسة الرسمية للملك هي أنه لا سلام مع "إسرائيل" حتى تنسحب من الضفة الغربية والقدس الشرقية وتقبل بدولة فلسطينية.

ومن المرجح أن تركز زيارة بايدن على إقناع أكبر مصدر للنفط في العالم بزيادة إنتاجها النفطي.

ما هي الإشارات؟

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في آذار/ مارس أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال إن "إسرائيل" كانت "حليفًا محتملًا، له العديد من المصالح التي يمكننا متابعتها معًا"، وقد نسب هذا التصريح إلى مقابلة له مع The Atlantic.

بالإضافة إلى ذلك، لم تظهر المملكة أبدًا أي معارضة عندما أقامت حليفتها الإقليمية، الإمارات العربية المتحدة، علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل" في العام 2020، تلتها البحرين والمغرب، بموجب اتفاقات إبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

في كانون الثاني/يناير 2021، وافقت الحكومة الانتقالية السودانية أيضًا على القيام بالشي نفسه، لكن الدولة الواقعة في شمال شرق إفريقيا لم تضع اللمسات الأخيرة على الصفقة.

كما سمحت المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت للرحلات الجوية المباشرة من الإمارات إلى "إسرائيل" بالسفر عبر مجالها الجوي، في إشارة ضمنية أخرى على الموافقة.

ومن المقرر أن يسافر بايدن، الذي سيزور "إسرائيل" أيضًا، مباشرة من الدولة اليهودية إلى المملكة العربية السعودية، ليصبح أول رئيس أمريكي يطير من هناك إلى دولة عربية لا تعترف بـ"إسرائيل".

في العام 2017، قام سلفه دونالد ترامب برحلة في الاتجاه العكسي.

خلال الأشهر الأخيرة، لجأ السعوديون إلى وسائل التواصل الاجتماعي - التي تخضع لرقابة مشددة في المملكة - للتعبير عن دعمهم للتطبيع، الذي سيكون تحولًا من سياسة المملكة العربية السعودية طويلة الأمد لعزل "إسرائيل" إلى أن يتم حل الصراع مع الفلسطينيين.

وقال عيساوي فريج، وزير التعاون الإقليمي "الإسرائيلي"، لصحيفة "عرب نيوز" السعودية في وقت سابق من شهر حزيران/يونيو إن الرياض ستكون "مركزية" في أي حل للصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني.

كما أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري، هذا الشهر أيضًا، أن الولايات المتحدة تعمل على "خارطة طريق" للتطبيع بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية، في حين قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن أكثر دولتين نفوذاً في المنطقة تشاركان في محادثات اقتصادية وأمنية سرية.

لمصلحة البلدين؟

قالت ياسمين فاروق، من مؤسسة "كارنيغي للسلام الدولي"، إن العلاقة مع "إسرائيل" ستسهم في زيادة قبول المملكة العربية السعودية.

وقالت: "ستفتح الأبواب لولي العهد، مع قبول الغرب والبرلمانات الغربية للمملكة، ومنح المملكة العربية السعودية دورًا أكبر".

وأضافت: "سيُحدث تغييرًا، سواء فيما يتعلق فقط بصورة المملكة العربية السعودية ... خاصة وأن (الأمير محمد) يعتبرها قوة عالمية، وليست مجرد قوة عربية وإسلامية".

وقالت إن "إسرائيل" تريد التطبيع "لأنها لن تفتح الباب للسعودية فحسب، بل لدول أخرى (عربية وإسلامية) قد تشارك بالفعل في مناقشات سرية مع "إسرائيل" لكنها لا تجرؤ على التطبيع بعد".

وقال دبلوماسي مقيم في الرياض تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البلدين يشتركان في عدو مشترك هو إيران.

وأضاف: "إنهم ينظرون إليها بمعنى أن عدو عدوي صديقي".

ورفض مسؤولان سعوديان اتصلت بهما وكالة فرانس برس التعليق بسبب "حساسية" الموضوع.

هل هو الوقت المناسب؟

قال دان شابيرو، الذي شغل منصب سفير الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في "إسرائيل"، لوكالة "فرانس برس" إنه يتوقع أن تسفر رحلة بايدن عن "بعض الخطوات المهمة" نحو الاعتراف الدبلوماسي السعودي بـ"إسرائيل"، "ربما ليس التطبيع الكامل، ولكن خريطة الطريق التي تقود في هذا الاتجاه".

وأوضحت ياسمين فاروق "ليس الآن"... "الأمر صعب طالما أن الملك سلمان على قيد الحياة".

وأوضحت: "يجب استخدام كلمة" تطبيع "بحذر أكبر... قد تكون هناك بعض أشكال العلاقات، لكن الذهاب إلى المدى الذي وصلته الإمارات والبحرين؟ ما زالت متشككة بعض الشيء".

وقال كريستيان أولريتشسن، من معهد "بيكر" بجامعة رايس، إن العلاقات الدبلوماسية الكاملة من المحتمل ألا تتحقق إلا عندما يصبح الأمير محمد ملكاً.

وقال لفرانس برس "في غضون ذلك، من المرجح أن نرى استمراراً للنهج الحالي لتطبيع فكرة أن السعودية و"إسرائيل" ليستا أعداء، إنما يشتركان في مصالح إقليمية وجيوسياسية معينة".

------------------- 

العنوان الأصلي: Do signs point to an emerging Israel-Saudi normalization deal?

الكاتب: HAITHAM EL-TABEI

المصدر: Times of Israel

التاريخ: 28 حزيران / يونيو 2022

اخبار ذات صلة