وكالة القدس للأنباء - متابعة
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء اليوم الاثنين، عن تدهور طرأ على صحة أحد أسرى جيش الاحتلال لدى المقاومة.
وقال المتحدث العسكري باسم القسام أبو عبيدة في تصريح مقتضب: "نعلن عن تدهورٍ طرأ على صحة أحد أسرى العدو لدى كتائب القسام، وسننشر خلال الساعاتِ القادمة بإذن الله ما يؤكد ذلك".
هذا الإعلان يرى فيه مراقبون أنه لا يستهدف أبرهام منغاستوم ولا هشام السيد، وإنما هو إعلان عن أحد الأسيرين اللذين تمكنت المقاومة الفلسطينية من أسرهما خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، بالإضافة إلى أنه رسالة من الكتائب لتحريك الملف، كما أنه يشكل انفجارًا خاصة إذا كان الحديث عن هدار جولدن أو شاؤول أرون.
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، يرى أن هذه التغريدة رسالة من الكتائب أن لديها ما يمكن أن يحرك ملف تبادل الأسرى مع العدو، بعد التبلد الذي أصاب قيادة الكيان في عدم تعاطيها مع ملف الأسرى ومحاولاتها تضليل الجمهور الصهيوني بأن هادار جولدن وشاؤول آرون جثث لدى القسام.
وقال الصواف: "أعتقد أن ما سيكشفه تقرير القسام أو سيتحدث به متعلق بالضابط الذي أسر في رفح جولدن أو الذي أسر شرق الشجاعية".
وأشار إلى أن الحديث سيؤكد كذب قادة الاحتلال على جمهورهم، وأن من كان يسميهم جثثا ها هو أحدهم وضعه بات متدهورا.
وأضاف الصواف "هذا يؤكد أن ما يتحدث عنه القسام بأن لديه جنديين حقيقة مؤكدة، وهو الجهة التي لديها المعلومات حول وضع الجنديين اللذين أسرا في عدوان 2014".
وبحسب اعتقاده فإن ما ستعلنه القسام يعطي مؤشرًا بأنها باتت أكثر نضجًا في التعامل مع صفقة جديدة من خلال استثمار وضع الجنديين.
ورجح الصواف أن تكون كتائب القسام قد رأت أن هذا الوقت الأنسب لإثارة هذا الموضع، والتي كانت تريد استثماره، وهو تقديم المعلومة مقابل ثمن.
وتابع "الحالة التي عليها الجندي الأسير، والوضع الداخلي للكيان، والصراع القائم على المستوى السياسي، قد يكون هو الأنسب الذي ترى القسام أنه بإمكانه الضغط على حكومة في نهايتها، أو قد يكون ورقة تقدم لمن سيأتي بعد حكومة بنيت، والتي سيشكل حراك الرأي العام الصهيوني ضغطًا كبيرًا على الحكومة القادمة وبقايا الحكومة القائمة.
تعقيب الإعلام العبري
عقبت وسائل إعلام "إسرائيلية"، على تصريحات الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"، مساء اليوم الاثنين، والتي أعلن خلالها عن تدهور مفاجئ طرأ على الحالة الصحية لأحد الأسرى "الإسرائيليين" المحتجزين في قطاع غزة.
وقال مصدر أمني "إسرائيلي" ردا على تصريح "ابوعبيدة"، إن تقديرات المؤسسة الأمنية والعسكرية "الاسرائيلية" ليس على علم بأي تغيير في الحالة الصحية لكلٍ من الأسيرين منغستو وهشام السيد.
وأضاف، "إن إعلان حماس يبدو وكأنه محاولتهم للضغط على "إسرائيل" في إطار المفاوضات من أجل إطلاق سراح الأسرى". وفق القناة 12 العبرية
ومن جانبها قالت قناة كان العبرية: "تشير التقديرات في مؤسسة الأمن أن هذه حرب نفسية من حماس".
وأضافت: "التوجيه الرسمي لإسرائيل بما في ذلك وزراء الحكومة هو عدم التعامل مع هذه التقارير وعدم التعقيب عليها".
فيما عقب وزير المالية أفيغدور ليبرمان للقناة 13: "ما يهم الآن هو الحفاظ على الهدوء، لا يمكن الوثوق بمعلومات حماس أبدًا، لذلك يُطلب منا جميعًا كبح هذه التصريحات- إن الغموض طريقة جيدة لإدارة الشؤون الخارجية والأمنية، قللوا الحديث في هذا الشأن".
وفي ذات السياق، ذكرت القناة السابعة "الإسرائيلية": "ليس من الواضح على الفور من هو، لكن حماس لديها "إسرائيليين" "أبرا منغستو وهشام السيد"، معروفان أنهما على قيد الحياة".
