بيروت – وكالة القدس للأنباء
انطلقت في فندق الكومودور، بالعاصمة اللبنانية، أعمال المؤتمر القومي الإسلامي بحضور حشد كبير من قادة أحزاب وإسلامية، وحشد كبير من قادة الفصائل الفلسطينية، ومفكرين وناشطين من مختلف الاتجاهات الفكرية المؤمنة بوحدة الأمة وبحقها في مقاومة المشروع الصهيوني وكافة المشاريع الاستعمارية التي تستهدف تفتيت الأمة ونهب ثرواتها وتأبيد كيان العدو الصهيوني وفتح أبواب التطبيع أمامه.
هنية: المرحلة خطيرة
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن التحديات المفروضة على القضية الفلسطينية وشعبها والمنطقة، أخطر بكثير من المرحلة التي انطلق فيها هذا المؤتمر.
وقال هنية خلال كلمة في المؤتمر القومي الإسلامي: "هذا المؤتمر جاء تفاعلاً حقيقياً من أبناء هذه الأمة مع انتفاضة الأقصى التي انطلقت أيام شارون.
وأضاف: "الاستجابة الآن لقضايا فلسطين، أحوج من السابق، خاصة مع مساعي الاحتلال للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك"، مشيرًا إلى أن المؤتمر يتزامن مع مرحلة خطيرة لإعادة ترتيب المنطقة وفقًا للمنظور الأمريكي الذي تجاوز التطبيع إلى مرحلة الاندماج في المنطقة العربية.
السفياني: المقاومة السبيل الوحيد لتحرير فلسطين
أكد المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني، أن الحلف الأساس هو المقاومة وثقافة المقاومة وهي السبيل الحقيقي لتحرير كل فلسطين وعدم التفريط في حبة رمل من أرضها.
وقال السفياني خلال كلمة له في المؤتمر القومي الإسلامي في دورته (الـ11) في بيروت: "بدأنا نتحرر بشكل جماعي دون إلغاء دور كل تنظيم وحققنا أشياء من نشاطات المؤتمر"
وأضاف: "أتمنى أن نخرج بقرارات ومبادرات عملية من أجل تحقيق ما تأسس هذا المؤتمر من أجله"، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيبحث كل ما من شأنه دعم المرابطين والمرابطات في الأقصى لمنحهم قوة إضافية في مواجهة العدو، كما سنبحث كل ما من شأنه ليؤكد أن الدول العربية هي جزء من قضية فلسطين وليست داعمة فقط.
قاسم: تهديد لبنان قنابل صوتية
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن تهديدات الاحتلال "الإسرائيلي" بشن حرب ضد لبنان هي عبارة عن قنابل صوتية موجهة إلى ما يُسمى "الجبهة الداخلية للاحتلال" لتقول لهم نحن أقوياء في مواجهة محور المقاومة في لبنان وفلسطين وكل مكان.
وأوضح قاسم خلال كلمة له في المؤتمر القومي الإسلامي، أن حزب الله يستعد وجاهز لأي حرب ضد لبنان، قائلًا: "نحن في حالة أقوى من أي وقت مضى في تحالفاتنا في فلسطين ومحور المقاومة ونستطيع مواجهة التحديات مهما كلفنا من ثمن".
وأضاف: "الاحتلال في أزمة كبيرة في المنطقة والعالم وهو ولاد أزمات، ولا يقتصر على فلسطين بل يمتد للعالم العربي والإسلامي"، مشيرًا إلى أن الكيان يتكئ على فلسطين بالمقدمة ليواصل تقدمه، فهو احتلال عدواني توسعي من أجل أن يمتد من المحيط إلى الخليج، ويشمل كل المنطقة بلا استثناء.
وعن سبب تباهي المقاومة بإنجازاتها وقدراتها العسكرية وأكد قاسم أن السبب هو طمأنة شعبنا أنه خلف قيادة قوية وحكيمة وقادرة على مواجهة العدو، وأن الجبهة الداخلية للعدو يقف خلفها قيادة ضعيفة هشة.
القائد النخالة: العدو لم يستطع كسر إرادة شعبنا
والقى الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد المجاهد زياد النخالة كلمة أكد فيها على إن العدو لم يستطع أن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني في داخل فلسطين، فقام بعملية التفاف كبرى لمحاصرته من الخارج، وقطع شرايين التواصل عنه مع شعوب أمتنا العربية والإسلامية.
وأضاف القائد زياد النخالة: أصبح العدو يؤدي الدور الأكبر في سياسات المنطقة، فيحاصر الفلسطينيين في كل شيء، وتفتح بعض العواصم العربية والإسلامية لعدوهم.
وتحدث القائد النخالة عن إنجازات المقاومة التي لم تعد تخفى على أحد فمن لبنان المقاومة التي ألحقت هزيمة كبرى بالعدو عام 2000 إلى انتصار عام 2006، إلى غزة المحاصرة التي خاضت أربعة حروب وما بينها، وأثبتت قدرتها على الصمود والمواجهة، إلى الضفة الغربية والقدس التي لا تهدأ مقاومةً وشهداء وأسرى.
وقال: يغفل النظام العربي عن دور الشعب الفلسطيني ومقاومته التي لم تتوقف يومًا واحدًا، وينفتح أكثر فأكثر على العدو في كل المجالات.
وشدد القائد النخالة على أن ما يجري فوق الأرض الفلسطينية ملحمة تاريخية يخوضها الشعب الفلسطيني على امتداد فلسطين، رغم كل ما يحيط به من ظروف صعبة ومعقدة
وتساءل القائد زياد النخالة: أي سلام هذا الذي يتحدثون عنه، ونحن نقتل في كل مكان، نقتل بالجوع، ونقتل بالرصاص، ونقتل بالحصار... ونفرط في استقلالنا وثرواتنا!
وأكد القائد زياد النخالة: علينا جميعًا أن ندرك أننا في مواجهة مشروع واحد وأننا جميعًا ضحية لعدو واحد يستند في خلفياته الثقافية والفكرية لرؤية واحدة تجاه مجتمعاتنا..
يتبع/...
