سانتياغو - متابعة
أدان حزب "التقارب الاجتماعي" التشيلي، ما وصفه "بالانتهاك المنهجي والعام لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
وقال الحزب التشيلي، أمس الثلاثاء، إنه "منذ عام 1948 وإسرائيل تستمر في تجاهل القانون الدولي، وترتكب انتهاكات منهجية وصارخة لحقوق الإنسان، وشجعت على نزع الملكية والهدم غير القانوني للمنازل، والإعدام بإجراءات موجزة، والتعذيب والتمييز المؤسسي"، على حد تعبير البيان.
وأضاف الحزب أنه "في إطار زيارة نواب التقارب الاجتماعي إلى فلسطين، شاهدنا الانتهاك الممنهج للحقوق ونظام الفصل العنصري الذي فرضته إسرائيل على الشعب الفلسطيني".
ورفض البيان بشدة مقترحاً إسرائيلياً بإقامة نظام "تأشيرة مسبقة" للتشيليين من أصل فلسطيني قائلاً "المقترح سيؤثر على المئات من الرجال والنساء التشيليين من أصل فلسطيني، المقترح مرفوض ومدان وهو يعمق نظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين ويمنع هؤلاء من الدخول المنتظم إلى الأراضي التي تربطهم بها علاقات عميقة ومتنوعة، بما في ذلك الأماكن التي لا تزال عائلاتهم تعيش فيها و لديهم فيها أرض".
وشدد البيان على التزام الحزب بحملة الرئيس التشيلي، غابرييل بوريك "بالترويج للقانون الذي يسعى إلى فرض عقوبات على استيراد البضائع أو السلع أو الخدمات أو المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وطالب البيان بضرورة "أن يتوقف المجتمع الدولي عن النظر بعيدًا عن فظائع إسرائيل بحق الفلسطينيين، وأن على حكومة تشيلي وقف الصمت تجاه الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني" وختم بأن "الفلسطينيين ليسوا وحدهم في فلسطين وليسوا وحدهم في تشيلي، الفلسطينيون أينما كانوا لديهم تضامننا الكامل".
بدوره قال، ماهر بشارة، مدير الجالية الفلسطينية في تشيلي "نقدر هذا البيان الذي يوضح حقيقة الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني وما يعيشه من احتلال غير قانوني أدى إلى تدهور حياة السكان الأصليين من الفلسطينيين".
وثمن بشارة في حديثه لـ"قدس برس" ما قام به " نواب حزب التقارب الاجتماعي من زيارة فلسطين، ومعاينتهم عن قرب لاحتلال الأراضي الفلسطينية وتدمير المنازل وجدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والاعتقالات والإعدامات، كما حدث مع (الصحفية) شيرين أبو عاقلة" واعتبر أن " إدانة كل ما سبق أمر حتمي".
واعتبر بشارة أن "السعي لطلب تأشيرة مسبقة من المواطنين التشيليين من أصل فلسطيني الذين يرغبون في دخول فلسطين هي امتداد للفصل العنصري في الشتات".
محذراً "يجب توخي الحذر، لأنه قد يكون الهدف من إجراءات الاحتلال قطع جميع الروابط بين المغتربين الفلسطينيين في تشيلي وأرضهم، ورفض منح التأشيرات بشكل استباقي".
يذكر أن دولة تشيلي، تضم أكبر جالية فلسطينية في أمريكا الجنوبية، حيث يعيش فيها أكثر من نصف مليون فلسطيني، وقد تفاعلت بشكل واضح مع فوز غابرييل بوريك رئيسا لتشيلي.
وفاز مرشح أقصى اليسارغابريال بوريك (35 عاماً) في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية كانون أول/ديسمبر الماضي على مرشح اليمين خوسيه أنطونيو كاست بنسبة 56 بالمئة من الأصوات مقابل 44 بالمئة لمنافسه.
