نهر البارد – وكالة القدس للأنباء
دعت "اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة إعمار مخيم نهر البارد"، "اللجنة الاستشارية للأونروا"، التي ستعقد اليوم وغداً في بيروت، إلى سماع صوت لاجئ مخيم نهر البارد، من تحملوا مشاق سنوات الجمر وما فيها من تعقيدات وتوترات ومؤثرات داخلية وخارجية، وواجهوا أصعب الظروف الظالمة".
وأضافت اللجنة في بيان لها وصل "وكالة القدس للأنباء"، نسخة عنه، اليوم الثلاثاء، إنه "في الوقت الذي تنعقد اجتماعات الدولة المضيفة، ولما فيها من فائدة للاطلاع عن كثب على أحوال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وخاصة مخيم نهر البارد الذي يمثل نموذجا حياً للمأساة الفلسطينية، منذ أن اقتلع أهله من أرضهم عام 1948، والذي تستمر نكبتهم نتيجة عدم إلتزام المجتمع الدولي بإعادتهم إلى أرضهم وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم (194)، وهكذا تستمر المأساة على مر الأجيال حتى كانت نكبتهم الجديدة التي وقعت في (20 أيار 2007)".
وأشارت إلى أن، "التحدي السياسي كان في قرار اعادة إعمار مخيم نهر البارد والتعويض على محيطه بما يحقق إعادة الوئام الاجتماعي لهذه المنطقة من لبنان. والذي كرست فيه الدولة اللبنانية والأونروا والمرجعيات الفلسطينية جهودها وبدعم من المجتمع الدولي إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين في فيينا عام 2008، المخصص لهذه الغاية".
وطالب البيان اللجنة الاستشارية، بـ"إلتزام بتأمين الموارد المالية المطلوبة لتنفيذ المراحل النهائية لإعمار مخيم نهر البارد تطبيقاً للإلتزامات الإنسانية والأخلاقية والعملية المقرّة في مؤتمر فيينا، بما يمكن من انهاء المأساة وبلسمة الجراح و إعمار مخيم نهر البارد بشكل كامل.ووفق سقف زمني ملزم مستنداً الى الدعائم الثلاثة للاعمار ، وهي تشطيب وانهاء اعمار المخيم القديم نهائياً، ومعالجة التمدد الجديد: من خلال الإعمار والترميم والتعويض الكامل وبدل الأثاث، وانعاش المخيم واستعادة الحياة الطبيعية من خلال تنمية المشاريع الإقتصادية.
وختم البيان بالقول: "لأن أحداً لا يريد أن يكون لاجئاً" كما أكد المفوض العام "لازاريني" في رسالته الأخيرة، ولأن الأونروا اكثر من وكالة، فهي الوكالة الوحيدة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين دون سواهم، لذلك استمرارها هي شريان حياة لهم، إلى حين العودة الى ديارهم، التي هي فلسطين وإلى فلسطين سيعودون.
