عشية اجتماع اللجنة الإستشارية لوكالة أونروا الذي سينعقد في العاصمة اللبنانية يومي الثلاثاء والأربعاء (14 و15 حزيران الجاري) وجه اللاجئون في مخيمات الشمال اللبناني (البداوي وانهر البارد) رسائل واضحة للمجتمعين، أكدو فيها على ضرورة استمرار عمل وكالة أونروا وتوفير كل أشكال الدعم حتى تواصل عملها في إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وصولا لإنجاز مهمتها في إعادة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، وساعتها سنستغني عل خدماتها، وأكدو ا رفضهم لمنطق الشراكات الذي دعا اليه مفوض الوكالة لازاريني. وفيما يلي الرسالة الموجهة للمجتمعين غدا عبر وكالة القدس للأنباء التي تواصلت مع أبناء المخيمن:
زينة منصور: أعيدونا الى ديارنا
زينة منصور من مخيم البداوي تقول لوكالة القدس للأنباء: إن رسالة الشعب الفلسطيني للمجتمعين في بيروت استمرارهم بدعم "الاونروا" حتى تكمل أعمالها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتزيد خدماتها التي تتقلص من جميع النواحي (الاستشفاء، التعليم، المساعدات الاحتماعية..)، يجب عليهم دعمها بل وزيادة هذا الدعم حتى تشمل الشؤون كل اللاجئين الفلسطينيين ليس فقط حالات العسر الشديد، لان اغلب اللاجئين هم تحت الصفر في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة.
وتابعت منصور: لا نقبل من الاونروا ان تنقل اي خدمة من خدماتها لأي مؤسسة كانت محلية او دولية او عالمية، فإذا تنازلنا عن خدمة من خدمات الاونروا، فهذا يعني أننا نتنازل عن حق العودة، لأن الأونروا نشأت حتى عودة كل اللاجئين الى ديارهم. فإذا استطاعوا ان يعيدونا الى أرضنا وديارنا فنحن نستغني عن كافة خدماتها، ولا نريد اي شيء منها فقط يعيدونا الى ديارنا.
وانهت كلامها: لا نقبل بنقل أي خدمة صغيرة كانت ام كبيرة لاي مؤسسة دولية، فالانروا يجب ان تتكفل بكل الخدمات وعلى الجمعيات الدولية دعمها.
أبو فادي طه: نرفض الشراكات
ويقول ابو فادي طه من مخيم نهر البارد لمندوب وكالة القدس للأنباء: "نطالب هذه الدول بالاستمرار في دعم الاونروا للقيام بخدماتها وزيادتها في ظل الظروف الصعبة بالاضافة الى انهاء ملف مخيم نهر البارد.
وتابع الاونروا هي المسؤولة عن الشعب الفلسطيني منذ النكبة، ونرفض اي مؤسسة اخرى ان تستلم اي ملف عن الاونروا لانها هي المسؤولة عن الشعب الفلسطيني لحين العودة الى فلسطين.
السعدي: علينا التمسك بالوكالة
ويدعو محمد السعدي من مخيم نهر البارد في رسالته للمجتمعين، الى التمسك بوكالة الأونروا كشاهد حي على معاناتنا وتهجيرنا من أرضنا، لأن سبب وجود وكالة الأونروا هي قضيتنا وإنتهاء خدماتها ووجودها يجب أن يكون بعودتنا الى أرضنا فلسطين التاريخية وفق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويجب على الانروا العمل بجدية لجلب التمويل للإستمرار في خدماتها من جميع النواحي.
ونرفض رفضاً قاطعاً دعوة المفوض العام لازاريني نقل خدمات الأونروا لمنظمات أممية أخرى، فهذا خرق فاضح وصريح للقرارات الدولية ويحمل مشاريع مشبوهة على مستقبل اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم الى ديارهم، وبالتالي تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية الى قضية إنسانية.