قائمة الموقع

تقرير خاص: مجازر "برج الشمالي" بشهادة الحاجة لمعات.. كيان لا يعرف الا المجزرة

2022-06-09T07:05:09+03:00
اسامي الشهداء 125
وكالة القدس للأنباء – متابعة

ظن العدو الصهيوني أن مخيم برج الشمالي سيكون لقمة سائغة إبان اجتياح الجنوب اللبناني عام 82، فتوقف رتل دباباته المسنودة بالطيران والمدفعية على تخوم المخيم دون أن يتقدم شبراً واحداً الى الامام، بفضل المقاومة الشرسة من أبناء المخيم، الأمر الذي دفع العدو الى ممارسة حقده المعروف وإرهابه المعتاد، فحلقت طائراته في سماء المخيم وأسقطت حمم صواريخها فوق ملاجئ المدنيين، وأماكن تجمعاتهم، لينفذ العدو مجازر عدة راح ضحيتها عشرات الشهداء غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ.

"وكالة القدس للأنباء" تواصلت مع واحدة من "الشهيدات الأحياء"، من سكان مخيم برج الشمالي، ممن عايشن تفاصيل العمل الارهابي الصهيوني، بكل لحظاته، وترك آثاره العميقة على جسدها الندي وذاكرتها.. هي الحاجة لمعات محمد طه، فماذا قالت لوكالة القدس للأنباء؟..

ليست مجزرة.. سلسلة مجازر

تأخذ الحاجة لمعات نفساً عميقاً ومن ثم تتنهد وتقول: "كان عمري وقتها 13 عاماً، بعد ضرب الملجأ بصاروخين لم أعرف كيف خرجت من الملجأ ولم أعرف أين أذهب كان جسدي محروقاً وفيه تشوهات كثيرة، مشيت مسافة قصيرة وأحد الأشخاص نقلني للإسعاف خارج المخيم".

وأضافت الحاجة لمعات "المشهد ما زال يطاردني الى الأن، ما زالت تلك الذكرى الأليمة تحرق جسدي وذاكرتي من هول الدم والشهداء الذين سقطوا.. اطفال يصرخون وبنات يستغيثون والركام والغبار غطى الجميع، لم  تعد  تعرف او تسمع أحد، المهم أن تركض بعيداً عن الملجأ لكي تنجو بنفسك".

وأكدت الحاجة لوكالة القدس للأنباء، أن هذا العدو غدار قاتل وارهابي وعندما عجز عن مواجهة الرجال الأبطال في مخيم برج الشمالي دفعه إجرامه وحقده الى قصف الأطفال والبنات والشيوخ والنساء الآمنين في الملاجئ للضغط على المقاتلين حتى يتوقفوا على القتال".

تعاملوا معي كأسيرة حرب

وتابعت الحاجة: "الصهاينة بدأوا بإسعافي (كأسيرة حرب ورهينة بنفس الوقت) بشكل أولي وأبقوني في الطريق ساعات طويلة لأنهم كانوا يطلبون من أبناء المخيم أن يسلموا انفسهم، وبعد الإنتظار ساعات طويلة نقلوني إلى مستشفى تبنين بقيت هناك للعلاج مدة إسبوعين وبعدها تم نقلي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة للعلاج عن طريق نجمة داوود الحمراء التابعة للعدو الصهيوني".

وأشارت الحاجة الى أن "الصليب الأحمر حاول زيارتي لكن عناصر العدو منعوهم، بعدها عملوا على زيارتي سراً، بقيت هناك ما يقارب الشهرين"، لافتةً الى أن الصليب الأحمر حاول نقلها إلى لبنان لكن عناصر العدو رفضوا لانها في حالة اعتقال – كما قالت - وليس فترة علاج، مضيفة: "كنت أتالم من شدة الحروق والتشوهات التي كانت بجسدي، طيلة فترة العلاج كان الجنود الصهاينة يضعون السلاح على رأسي وأنا أتلقى العلاج داخل السرير.. كانوا يعذبونني كثيراً وأحياناً يضعونني لوحدي ويفتحوا خرطوم الماء على جسدي المحروق".

ولفتت الحاجة لمعات الى أنه "ليس هذا هو الملجأ الوحيد الذي قصفه العدو بل هناك عدة ملاجي وهي: ملجأ نادي الحولة 94 شهيدأ مغارة حي المغاربة، مغارة علي الرميض أبو خنجر، ملجأ روضة النجدة الإجتماعية..

وختمت حديثها لوكالتنا ولم يختم جرحها، لقد تم دفن معظم الشهداء في مكان الملجأ وتم انشاء نصب تذكاري في مكان كل ملجأ، وبعض الشهداء تم دفنهم في مقبرة الشهداء مكان الجندي المجهول".

اخبار ذات صلة