قائمة الموقع

خاص: مخيم شاتيلا.. ارتفاع تكلفة الانترنت ينذر بأزمة بطالة !

2022-06-09T06:19:02+03:00
وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

لا يمكن الحديث عن تدهور قطاع "الانترنت" في لبنان من دون مشاهدة تأثيراته المباشرة على المواطنين، لاسيما بعد زيادة الاعتماد عليه خلال فترة انتشار جائحة كورونا، وفي ظل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات، التي شكَلت أزمة مواصلات حقيقية وارتفاع جنوني في فواتير الكهرباء والمياه وغيرها.

ويواجه لاجئو المخيمات  الفلسطينية في لبنان كونها الأكثر تأثرًا بالأزمة الاقتصادية، جملة من التحديات الحياتية الصعبة، بحيث باتوا يعيشون على وقعها يوميًا، من غلاء معيشة وصعوبة تحصيل لقمة العيش، ودفع فواتير الكهرباء والمياه، ليضاف عليها اليوم تحدي ارتفاع تسعيرة فاتورة اشتراك الانترنت أضعاف مضاعفة، لتنذر بأزمة بطالة قادمة لا محالة.

وبالرغم من قطع الكثيرين من الأهالي في مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، اشتراك الانترنت لعدم قدرتهم المالية المتواضعة على دفعها، إلا أن البعض فضل  تخفيف الاعباء عن كاهله من خلال تقاسم الاشتركات مع عائلته أو جيرانه، وغير ذلك ستزداد الأمور صعوبة لجهة أن كثيرًا من الأعمال بحاجة لشبكة النت. لذلك، فإن مستقبل كثير من المستخدمين طلابا كانوا أم عمالا سيصبحون على المحك بسبب هذه الأزمة المستجدة

مشكلة ليست في الحسبان

جميلة علي، لاجئة فلسطينية وطالبة في الجامعة اللبنانية - قسم علم الاجتماع، لفتت لـ"وكالة القدس للأنباء" إلى أنه "في ظل جائحة كورونا ومع تردي الاوضاع الاقتصادية وزيادة تعرفة النقل، كان لا بد من متابعة الدراسة عبر (الأون لاين)، وهذا التغير جاء لمصلحتي، لأنه ليس بمقدوري دفع تكاليف المواصلات اليومية".

وقالت في حيرة من أمرها: "ألا يكفي ارتفاع اشتراك الكهرباء والمياه لتأتينا مشكلة أخرى ليست بالحسبان، ارتفاع اشتراك الانترنت التي فاقت كل التوقعات بأضعاف، من تسعيرة 150 ألف ليرة إلى تسعيرة 450 ألف ليرة مرجَحة للزيادة مع ارتفاع الدولار. وهذا ينذر بعزلة تامة لذوي الدخل المحدود من اللاجئين الفلسطينيين".

تقاسمت مع جاري تكلفة الإشتراك

فيما لفت اللاجئ الفلسطيني أحمد حمد، إلى أنه إضطر لترك عمله في شركة المحاسبة لعدم زيادة صاحب العمل لراتبه الشهري، كي يتمكن من تأمين احتياجات عائلته.

وقال لـ"وكالة القدس للأنباء": بدأت اشتغل تسويق منتوجات عبر الانترنت وهذا العمل يتطلب مني وسيلة تواصل دائمة. ولكن مع ارتفاع الاشتراك ولكي لا أخسر مصدر رزقي الجديد، اتفقت مع جاري لتقاسم تكلفة الاشتراك الشهري، وعلى الرغم أنه يبطئ تغطية النت ويؤثر على أداء العمل وشبه الانتاج وتدني الربح".

إلغاء الإشتراك يؤثر على الدراسة

أما الطفل محمد سامي علي، فقال: "أنا تلميذ بالمدرسة بصف الثامن، والانترنت ضروري لإلنا لانه بساعدنا بدراستنا حتى عمل بحث عن معلومات مختلفة. ولكن بابا مش بمقدوره دفع فاتورة الاشتراك. وضعنا المادي ضعيف ورفقاتي كمان أهلن متل وضعي، وإذا أبوي لغى الاشتراك فأكيد هالشي رح يأثر على علاماتي بالمدرسة". 

لا شك أن شبكة الانترنت لها أهمية قصوى في حياة البشرية. فكثير من المهن تدار "إنترنتيًا" ولا بديل عنها. لذلك،  فمن المؤكد أننا مقبلون على أزمة بطالة حقيقية تنتظر الآلاف من أبناء المخيمات، إذا ما تضافرت الجهود واستعصي الحل!؟.

اخبار ذات صلة